العالم يتوحد خلف الفلسطينيين كيف ستعامل شعوبنا خونة أوطانهم؟

منذ طوفان الأقصى، وغزة تقدم قوافل الشهداء من كل الأعمار وبأجمل الصفات، وأرقى الشهادات، وأكثرها الشجاعة والإيمان والوفاء، وبالموازاة مظاهرات عالمية في قلب الدول الكبرى المعتدية والمساندة للعدوان الصهيوني في إبادة سكان غزة، لقد انقلب السحر على الساحر. وفي مثل هذا المنحى كتب ناصر جبار، عندما أشاهد المسيرات المساندة لغزة وفلسطين وطليعتها التي تقود نضالها حركة حماس ضد الهمجية الصهيونية، في المدن الأوروبية والأمريكية، التي يشارك فيها مئات الألوف من المتظاهرين، ترتفع معنوياتي كثيرا، رغم قوافل الشهداء النبلاء، الذين يرتقون كل يوم إلى عالم الخلود.
إن هذه المظاهرات العارمة تثبت أن المشروع الصهيوني قد بدأ يسجل فشله بقوة، وأن عودة فلسطين الحبيبة إلى شعبها قريب. فكل شعوب أوروبا وأمريكا تندد بشدة بالإرهاب الصهيوني وجرائمه الشنيعة، وتعلن وقوفها بقوة وقناعة إلى جانب الحق الفلسطيني»، ومقارنة بين مسيرات العالم المساندة لغزة ولحق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتلك المسيرة «العار»، التي دعت إليها فرنسا مع بعض «مرتزقة» الفكر وصيادي «الجوائز» يواصل صاحب المنشور قائلا: «مسيرة لندن جمعت قرابة مليون متظاهر ومسيرات مدريد وواشنطن ونيويورك وفرصوفيا وستوكهولم ودبلن وبلفاست وبلجيكا وكندا وإسبانيا، وكل المدن التي كانت، إلى وقت قريب، لا تبالي بالقضية الفلسطينية. لقد قلب نضال حركة حماس موازين القوى جذريا وأعاد هذه القضية شبه المنسية إلى الواجهة. وما يزيد من سعادتي هو الفشل الكبير الذي سجلته مسيرة باريس الصهيونية، التي لم يشارك فيها سوى عدد قليل من الصهاينة وأتباعهم من دعاة الباطل، فلسطين حرة مستقلة».
كيف تنام أعين المطبعين العرب؟ ألا تلاحقهم صور الإبادة؟ ألا يخجلون بعدما أصبحوا عارا على شعوبهم وأوطانهم ودينهم؟
كما شكلت صور شباب غزة وأطفالها وعائلات بأكملها من ساروا في قوافل الشهداء، من ارتقوا إلى الجنان الفسيحة، فسيفساء ألم وشموخ وبسالة في آن واحد، فعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يا الله أطفال ما أحلاهم وما أحلى عيونهم، يشبهون الطفل «الحلو بشعر كيرلي»، الذي رثته والدته وأبكت العالم معها، أطفال بعيون زرقاء وخضراء وعسلية وملونة بالزيتون والرمان، عبثت بها آلة «الصهاينة الدمويين، أطفال تيتموا، وأمهات ثكلن، لكن الكل محتسب. تقول أم جزائرية فقدت ابنها منذ أشهر «عندما مات إبني محمد شهاب، حسيت بوخز الحزن والانكسار والتحطم، وكنت أتوقع أنا غير أنا إلي دفنت كبدي، حسيت غير أنا اللي ابتليت بالحزن والفقدان، ولكن بس شفت أطفال غزة وأمهاتهم كي صابرين، مسحت دمعتي، وأيقنت أن الله لم يبتلينا ولم يصبنا إلا بالقليل، فصبرهم وإيمانهم، دروس لنا في الحياة، نضالهم وجهادهم، دروس لنا في الحياة». مع هذه الإبادة للأطفال، لم يكلف كتاب الجوائز عندنا أن يكتب على المحرقة الصهيونية، كما كتب الأستاذ بوطاجين.
كما انتشرت نصيحة من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه عوض رغبة الجميع في تبني أطفال غزة اليتامى، وارسال أبنائنا ليتعلموا الحياة وكل شيء هناك: وهذا عن الحملة التي غطت منصات التواصل الاجتماعي وعن الدعوة لتبني أطفال غزة اليتامى في كل البلدان العربية مغربا ومشرقا.

الخونة لأوطانهم

ذكرت بعض المواقع أنه، من أب تونسي وأم جزائرية، والبعض الآخر يذكر بأنه العكس، أي من أب جزائري وأم تونسية، ومع اختلاف نسبه، تبنى الرد على ما قام به، التونسيون وكانوا أكثر الردود قوة، وتذمرا وسخطا من «تصهينه»، وآخر ما طالب به خليفة الشيباني هو نزع الجنسية التونسية منه، في برنامج «من تونس اليوم» على قناة «تلفزة تي في»: «وقت اللي تتعلق القضية بالوطن، تكون في خمارة، تكون في مسجد، تكون في كنيسة، تكون تعبد في بقرة ما يهمني حتى شي… واحد اسمو حسن الشلغومي هذا كان يجي هنا، يعملولوا ويطبلولوا، هذا رجل صهيوني بعباءة تاع إمام، هذا دائما مع سيئ الذكر الذي لا أذكر اسمه، اللي يتكلم بالعربية من أصول عراقية، الذي لا يمت بصلة للعراق في شيء، وهو يبوسه ويعنق فيه، ويزور في تل أبيب ويتباكى، هذا نهار الحد داعي لأن تخرج مسيرة في باريس و»كلنا رانا نهار الحد صهاينة» باش نقولوا يا حسن ما عندك حتى علاقة، ونطالب من المنبر هذايا بسحب الجنسية التونسية منه، ويطبقوا عليه قانون التطبيع، راه عمل العار. والأفظع من هذا أنه قال «ما عادش نقولوا الله أكبر» انقولوا «فرنسا أكبر»، فرنسا أكبر ليك أنت: «قراتني وعملتلي» إيه لكن قتلتني، وانت لا أفتخر بيك، خاطر أنت «أمك جزائرية» وبوك تونسي، لا تفتخر بيك لا الجزائر ولا تفتخر بيك تونس. ثمة متصهينون وثمة الصهاينة، السيد هذا صهيوني وأخطر من الصهاينة الأخرين، خاطر الأخرين نحن نعرفوهم وهذا داخلنا بالله أكبر، وربي قال، وربي كذا، هذا التحيل باسم الدين أخطر من التحيل «لآخر»، أنا أحترم الجميع كونوا واضح، معروف، حنا بشر قبل ما نكون ديانات، اليوم القضية في فلسطين ماهيش قضية دينية، في جزء منها، لكن قضية إنسانية، خاصة بشعب يذبح… أنت لا تشرفني كإنسان أولا ولا كتونسي ولا كعربي ولا كمسلم»!
وعلى منوال الشيباني كتب طارق بوبكر على صفحته على فيسبوك: «أطلب من جميع الأصدقاء مساندة العميد خليفة الشيباني حول الحملة التي يقوم بها الصهاينة لفائدة «الإمام» حول تصريحات بشأن سحب الجنسية، عاشت «تونس». وكتب علي بن عمر: «حسن الشلغومي تنجم تقول عليه وبكل ثقة، إنه أسقط تونسي منذ عهد ماسينيسا». هذا، الذي يسير محاطا برجال الأمن لحمايته، والذي يستجم بجزيرة جربة، تحت الحراسة المشددة، كما جاء في منشور عمار عثمانية. وتساءل صحبي عمري: «كيف لا يأذن الرئيس قيس سعيد بسحب الجنسية التونسية منه، هذا الإمام المتصهين ومنعه من دخول تونس بعد تصريحاته المساندة لأحداث غزة الاجرامية الأخيرة ودعوته لمسيرة مساندة للصهاينة في باريس»؟
هذا يكيل مثل «الذين يتشددون له» بمكيالين، فهو يتسامح مع الصهاينة ويتطرف مع ما وصفهم بـ»الملونين»، مما جعله يسحب أولاده من مدرسة مختلطة إلى مدرسة كاثوليكية، ويتضامن مع قتلة الأطفال ومغتصبي الأرض. ما زالت غزة مستمرة في تعرية الجميع من سياسيين ومثقفين وأئمة، وحتى ما يسمون بالمؤثرين.

 كاتبة من الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية