العالم يسأل: هل فاز نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية وكيف سيشكل حكومة؟

حجم الخط
1

الناصرة- “القدس العربي”:
في أول تعقيب له على نتائج الانتخابات غير النهائية الـ23 للكنيست، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إنه حظي بانتصار كبير، لكن العالم ما زال يسأل عن هوية الفائز، وعما إذا كان نتنياهو انتصر فعلا.

وبعد فرز 90% من النتائج الحقيقية تبين أن نسبة تصويت بلغت 71% ( 73 % في الانتخابات الماضية) وأن “الليكود” تغلب على “أزرق – أبيض” بفارق كبير (36 مقابل 32 مقعدا) لكن معسكر اليمين بقي مع 59 مقعدا، مقابل 54 لمعسكر المركز- الوسط والمشتركة، فيما بقي حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان “بيضة القبان” كما في الجولتين الانتخابيتين السابقتين.

ورغم دخول نتنياهو الانتخابات العامة وهو متهم رسميا بثلاثة ملفات فساد خطيرة تشمل الغش والاحتيال، لكنه نجح بدفع حزبه “الليكود” لصدارة الأحزاب الإسرائيلية الفائزة، ومع ذلك فإن مهمته في تشكيل حكومة جديدة صعبة، طالما أنه لا يحظى بمقعد إضافي أو مقعدين إضافيين تمنحه أغلبية داخل البرلمان الإسرائيلي المكون من 120 نائبا، ولذا فإن حزبه قد شرع بمحاولة استمالة نائب أو نائبين من المعسكر الخصم وشرائه بامتيازات لتشكيل حكومة ضيقة، وهذا بالنسبة له خيار أفضل من حكومة وحدة وطنية يتقاسم فيها السلطة مع “أزرق – أبيض”.

وإلى جانب عناوين عدوى كورونا المتصدرة للواجهات الإعلامية حتى الآن، تتساءل وسائل الإعلام العالمية عما إذا فاز نتنياهو فعلا، وتشير لتصدر حزبه “الليكود” لكنها تؤكد عدم خروجه بعد من الطريق المسدود الذي وجد فيه نفسه للمرة الثالثة في غضون 11 شهرا.

وترى وسائل إعلام عالمية كثيرة أنه لا يمكن الإعلان عن تحقيق نتنياهو لهدفه، وهو الفوز بالأغلبية المطلوبة لتأسيس حكومة، ولذا لا تستبعد جولة انتخابية رابعة في إسرائيل.

وقالت شبكة “بي بي سي” إنه رغم حصول معسكر نتنياهو على 61 مقعدا، فإن تصريح ليلة الإثنين عن الانتصار الكبير هو خطوة سيكولوجية مهمة كجزء من مساعيه لصد الدعوات التي تدعوه للاستقالة بسبب ملفاته القضائية التي ستفتح رسميا في المحكمة في 17 من الشهر الجاري.

واختارت صحيفة “الغارديان” المقربة من اليسار البريطاني عنوانها في هذا المضمار: “تدلل نتائج الانتخابات الأولية على تحول درامي في دعم نتنياهو لكن تغييرات طفيفة من شأنها أن تؤدي لتحوّل جوهري في هوية حكومة مستقبلية.

وفي البداية، قالت صحيفة “لا ريبوبليكا” إن نتنياهو حقق انتصارا واضحا. أما وكالة “رويترز” فتحدثت عن “أن انتصار نتنياهو ابن السبعين عاما بعد جولتين انتخابيتين غير محسومتين في أيلول ونيسان الماضيين يدلل على قدرة نتنياهو على البقاء كصاحب أطول سنوات في الحكم من بين كافة رؤساء حكومات إسرائيل، بعدما قاتل طيلة الحملة الانتخابية في ظل شبح لوائح اتهام بالفساد”.

وتابعت الوكالة العالمية: “انتصار كهذا سيشق الطريق لتحقيق وعده بضم المستوطنات والأغوار الفلسطينية المحتلة ضمن صفقة القرن”.

كذلك وكالة الأنباء الفرنسية، حرصت على أن تذكر أن النتيجة الحقيقية هي الأفضل لليكود تحت قيادة نتنياهو. ومثل الكثير من وسائل الإعلام العالمية، توقفت صحيفة نيويورك تايمز عند تهم الفساد الموجهة لنتنياهو، وتساءلت عن صلاحية رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين من الناحية القضائية لتوكيل نتنياهو المتهم بالفساد في مهمة تشكيل حكومة.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن إسرائيل تعيش حالة غير مسبوقة من هذه الناحية، مرجحة أن تضطر المحكمة العليا الإسرائيلية للبت في أهلية نتنياهو المتهم بتهم فساد خطيرة في تشكيل حكومة.

وتطرقت بعض وسائل الإعلام العالمية لرد فعل الفلسطينيين على نتائج الانتخابات، وأوردت تعقيبات للسفير الفلسطيني في لندن حسام زملط الذي قال إن المصوتين الإسرائيليين منحوا ترخيصا للكراهية للفساد وتأمين ضم مناطق فلسطينية محتلة.

كما اقتبست شبكة “سي إن إن” عن رئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات قوله إن عقلية المستوطنات، الضم والأبرتهايد قد نجحت.

لكن معظم وسائل الإعلام العالمية توقفت أيضا عند نجاح القائمة المشتركة بزيادة قوتها بمقعد أو مقعدين، منوهة لدور “صفقة القرن” في ذلك من ناحية تحفيزها لمصوتين عرب بالمشاركة في الانتخابات لصالح “المشتركة”.

كذلك نشرت وسائل الإعلام العالمية ممارسة 4500 صاحب حق اقتراع إسرائيلي داخل الحجر الصحي نتيجة الخوف من عدوى كورونا، حقهم بالاقتراع داخل صناديق يرفض موظفو لجنة الانتخابات المركزية فرزها خوفا من إصابتهم بالفيروس المعدي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية