الغارات الروسية – السورية على شمال غربي سوريا تقتل وتجرح العشرات… ونزوح جماعي بلغ 68 ألفاً

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن مسلحين شنوا هجوماً كبيراً على القوات الحكومية في إدلب الخميس قالت وزارة الدفاع الروسية إنه أسفر عن مقتل ما يصل إلى 40 جندياً سورياً، لكن مسؤولاً من المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان نفيا هذه الرواية حسب وكالة رويترز.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن المسلحين استولوا على منطقتين سكنيتين في إحدى الهجمات قائلة إن قوات الجيش السوري اضطرت للتخلي عن بعض مواقعها في جنوب شرق ما يسمى منطقة خفض التصعيد في إدلب بسبب قذائف صاروخية حسبما ذكرت الوكالة نفسها. ولم تتحدث وسائل الإعلام الرسمية السورية عن وقوع أي خسائر في صفوف الجيش لكنها قالت إن هجوماً شمل سيارات ملغومة وإطلاق كثيف للنيران في وقت مبكر اليوم أجبر بعض القوات السورية على إعادة الانتشار. ونفى ناجي المصطفى، وهو المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، رواية وسائل الإعلام السورية والحكومة الروسية وقال إنه لم يقع أي هجوم من هذا النوع لا يوم الأربعاء ولا الخميس.

استهداف النازحين

وأضاف مصطفى أن هجمات نفذت ضد قوات الحكومة في وقت سابق هذا الأسبوع ردا على تصعيد الضربات الجوية ضدهم في إدلب لكن المنطقة لم تشهد أي عمليات في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقال المرصد السوري أيضاً إنه لم يقع أي هجوم على قوات الحكومة في إدلب اليوم لكنه رصد نحو 400 غارة جوية روسية وسورية في المنطقة منذ أمس الأربعاء، في إطار تصعيد الهجوم منذ ديسمبر كانون الأول. وقالت روسيا، التي تدعم الرئيس بشار الأسد، إن القوات السورية قتلت ما يصل إلى 50 مسلحا وأصابت ما يصل إلى 90 مهاجما بجراح.

موسكو: مقتل 40 جندياً من الجيش السوري في إدلب… والمعارضة تنفي الرواية الروسية

وقتل أمس 5 مدنيين بينهم 3 أطفال وأصيب 5 آخرون من عائلة واحدة، جراء استهداف الطيران الحربي الروسي خيامهم التي نزحوا إليها على أطراف مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، شمال غربي سوريا، وذلك في سياق الحملة التي يشنها الحلف الروسي – السوري على إدلب وحلب شمالي سوريا، حيث شهد اليوم الثامن من التصعيد الأعنف، أعلى حصيلة للقصف الجوي على منطقة «خفض التصعيد» كما تناوبت عشرات الطائرات الحربية والمروحية على استهداف ريفي حلب وإدلب بنحو 400 ضربة جوية، وسط تصاعد موجات النزوح من مناطق ريف حلب الغربي والجنوبي، حيث زادت اعداد النازحين عن 68 ألف مدني، خلال الأيام الفائتة، باتجاه المناطق الآمنة نسبياً.
وقال مدير الدفاع المدني السوري، مصطفى الحاج يوسف لـ»القدس العربي»، ان قوات النظام السوري استهدفت خيام النازحين داخل إحدى محطات الوقود الفارغة ما أدى لمقتل عائلة وإصابة عائلة ثانية، حيث عملت فرق الدفاع المدني نقل جثامين القتلى وإسعاف المصابين إلى المشافي لتلقي العلاج. وتستمر الطائرات السورية والروسية بقصف مدينة معرة النعمان بالبراميل المتفجرة والغارات الجوية مستهدفة منازل المدنيين ومحالهم التجارية والمباني الخدمية، حيث وثقت فرق الدفاع المدني أمس استهداف 18 منطقة بنحو 68 غارة جوية 10 منها بفعل الطيران الحربي الروسي و19 برميلاً متفجراً، بالإضافة إلى 118 قذيفة مدفعية. وطال القصف مدينة معرة النعمان وبلدات حاس وسرجة وكفرومة وتلمنس ومعرشورين ومعردبسة وخان السبل، بالإضافة إلى الدانا ومرديخ وبزابور ودير سنبل ومنطف وحنتوتين وبينين والحامدية ومعرشمشة ومعرشمارين بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وقالت مصادر محلية إن الطائرات الحربية الروسية استهدفت بعدد من الصواريخ قرية «أرنبة» في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين (أم وطفلان) وإصابة آخرين بجروح بعضهم بحالات حرجة، كما سجل نشطاء ومراصد تتبع لحركة الطيران، تسجيل نحو 100 غارة جوية استهدفت بلدات وقرى عدة في الريف الجنوبي والشرقي لمحافظة إدلب.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان، ان المنطقة الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، شهدت منذ منتصف الشهر الجاري قصفاً مكثفاً، حيث نفذت الطائرات الحربية الروسية أكثر من 4755 ضربة جوية وبرية تركزت بشكل رئيسي على أرياف إدلب الشرقية والجنوبية والجنوبية الشرقي بالإضافة لريفي حلب الغربي والجنوبي، حيث نفذت الطائرات الحربية الروسية ما لا يقل عن 380 غارة جوية، بينما شنت طائرات النظام الحربية أكثر من 381 غارة، عدا عن البراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية والمدفعية، وأسفرت الضربات عن مقتل 87 مدنياً بينهم 34 طفلاً بالإضافة لإصابة 182 آخرين بجراح متفاوتة.

قلق أممي

وعلى ضوء استمرار الحملة العسكرية على إدلب وريف حلب، وثق فريق «منسقو استجابة سوريا» تجاوز أعداد النازحين من مناطق ريف حلب الغربي والجنوبي باتجاه المناطق الآمنة نسبياً، اكثر من 68 ألف نازح. وقال مدير الفريق محمد حلاج لـ»القدس العربي»، ان عدد الأطفال النازحين من ريف حلب الجنوبي والغربي، بلغ 27 ألفاً، وسط عجز قطاعي «الامن الغذائي والمأوى» بنسبة تزيد عن 90 في المئة.
ووفقاً للمصدر فإن نحو 36 ألف مدني سوري، نزحوا خلال اليومين الماضين من ريفي حلب الغربي والجنوبي الواقعتين ضمن منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، وذلك جراء هجمات النظام السوري وروسيا ومجموعات موالية لإيران على المنطقة، وحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من «منسقو الاستجابة المدنية» في الشمال السوري» المعنية بجمع البيانات عن النازحين، فإن 36 ألف مدني يشكلون 11 ألفاً و 691 عائلة، اضطروا للنزوح خلال اليومين الماضيين من ريفي حلب الغربي و الجنوبي. وأشارت المعلومات إلى أن 450 ألف مدني نزحوا من المنطقة ذاتها خلال شهرين ونص الشهر، حيث تتواصل حركة النزوح مع تواصل قصف النظام وحلفائه على المنطقة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأربعاء، مقتل أكثر من 1500 مدني بينهم 430 طفلاً و290 امرأة، في إدلب والمناطق المحيطة بها في الشمال الغربي من سوريا منذ نيسان/ابريل الماضي، وقالت نائبة المتحدث باسم الأمين العام «إيرين كانيكو» للصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إن «ما يقدر بنحو 358 ألف شخص في إدلب اضطروا للنزوح خلال الشهرين الماضيين وحدهما. وأضافت أنه «وسط أعمال القتال المتزايدة من جانب النظام السوري وحلفائه على مدار الأسبوع الماضي لا تزال الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق بشأن سلامة أكثر من 3 ملايين مدني في إدلب والمناطق المحيطة بها».
وتابعت «هناك تقارير تفيد بأن الغارات الجوية والقصف ما زالت تؤثر على المجتمعات غربي حلب ومناطق مختلفة جنوبي إدلب وشمال حماة، مع سقوط عشرات الضحايا المدنيين في الأيام الأخيرة، وأوضحت المسؤولة الأممية أنه وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «قُتل أكثر من 1500 مدني في شمال غربي سوريا منذ نيسان/ابريل الماضي بما في ذلك أكثر من 430 طفلاً و290 امرأة. وجددت «كانيكو» دعوات الأمم المتحدة لجميع الأطراف، والأطراف ذات النفوذ، بضرورة ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية