الغارديان: 10 دواننينغ ستريت رفض طلب “جمال” الخارجية زيارة بيت الشرق في القدس أثناء زيارة ميجر لإسرائيل

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

كشفت الوثائق البريطانية التي أفرج عنها الأرشيف، عن جدال حدث أثناء التحضير لزيارة رئيس الوزراء البريطاني السابق إلى إسرائيل عام 1995 وزيارة وزير الدولة بالخارجية دوغلاس هوغ، إلى بيت الشرق الذي كان مركز الحياة الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، ويزوره كل مسؤول أوروبي يأتي إلى المنطقة.

وذكرت صحيفة “الغارديان” أن وثائق الأرشيف الوطني كشفت كيف ثار جدال بين المسؤولين في الخارجية ومساعدي رئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت. وتقول إن الجماعات اليهودية التي ضغطت ضد زيارة هوغ لبيت الشرق، أثارت مخاوف الحكومة التي خشيت من تأثير الجدل على فرض نجاح زيارة جون ميجر.

وتمسكت وزارة الخارجية في البداية، أن المسؤولين الكبار من الاتحاد الأوروبي عادة ما يزورون بيت الشرق في القدس الشرقية وأن عدم القيام بهذا سيكون خرقا للتقليد المعروف.

وكتب السكرتير الخاص لميجر، رودريك لين، على واحد من التقارير التي أرسلتها وزارة الخارجية: “جمال وزارة الخارجية لا يتعبون وأنا مندهش من أنهم سمحوا لنا بزيارة إسرائيل في المقام الأول”. وتشير كلمة “جمال” إلى السلك الدبلوماسي البريطاني العام في الشرق الأوسط.

وكان قرار ميجر في النهاية هو عدم زيارة هوغ للمركز الفلسطيني حسبما ورد في مذكرة من السكرتير الخاص للحكومة في داونينغ ستريت إدوارد أوكدين، خاصة أن ميجر كان يخطط أثناء الزيارة للقاء ياسر عرفات، زعيم منظمة التحرير الفلسطينية في غزة.

وقال سكرتير ميجر في مذكرته: “أوافق على أن الأولوية هي نجاح الزيارة لإسرائيل وعلينا عدم المخاطرة بتشويهها” وأضاف أن “المشاعر الإسرائيلية حول هذا قوية جدا ولا نريد الخوض في جدال حول وضعية القدس، وحان الوقت للوقوف في وجه اللوبي العربي في الخارجية”.

وطلب النصح من السفير البريطاني في تل أبيب حيث كتب قائلا: “قد يبدو هذا سلوكا شقيا ولكنني قلق من الجمال، وربما بدوا مسالمين ولكنهم قد يسببون لك المشاكل”. وأضاف: “تفوح من الأمر رائحة كريهة، هل رائحة الجمال كريهة؟”.

وتراجع هوغ عن الزيارة لنزع فتيل التوتر مع إسرائيل، وتم اتخاذ موقف للصحافة وهو أن هناك التزامات أخرى في لندن تم ترتيبها مسبقا. وفي النهاية تمت تسوية الأمر من خلال زيارة مسؤول من الدرجة الدنيا في الوزارة وهو أندرو غرين إلى بيت الشرق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية