بيروت: أكد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، إيلي الفرزلي، الأربعاء، أن المطالبة بتحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت “تعني إلغاء الدولة اللبنانية”.
ويأتي تعليق الفرزلي، بعد دعوة رؤساء الحكومات السابقون، سعد الحريري ونجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة وتمام سلام في بيان مشترك إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية لتحديد أسباب الانفجار.
وكانت الحكومة اللبنانية، أعلنت الأربعاء إجراء تحقيق يستغرق خمسة أيام.
وقال الفرزلي في تصريحات إعلامية مساء الأربعاء، إنّ “النقاش الدائر اليوم (بعد انفجار بيروت) يذكر بالنقاش الذي دار بعد اغتيال (رفيق) الحريري (رئيس الحكومة السابق).
وأكد أن “المطالبة بتحقيق دولي تعني إلغاء الدولة اللبنانية”.
قبل أن يرد السنيورة، لاحقا على الفرزلي، في تصريحات إعلامية، قائلا: “ما حدث هو غير عادي ويجب أن يكون هناك تحقيق فيه من جهة محايدة تشكلها الجامعة العربية أو مجلس الأمن”.
ولفت إلى أن “بعض الجهات التي تجري التحقيق الحكومي قد تكون مسؤلة عما حدث لذلك يخشى تحميل المسؤولية لموظفين صغار”.
والأربعاء، دعت منظمة العفو الدولية، أيضا، إلى إنشاء آلية دولية “على الفور” للتحقيق في كيفية حدوث انفجار مرفأ بيروت.
واغتيل الحريري، في 14 فبراير/ شباط 2005، بانفجار ما يعادل 1800 كغم من مادة “تي إن تي”، لدى مرور موكبه في بيروت، وخضعت تفاصيل اغتياله لمحاكمة دولية خاصة.
وفي وقت سابق، قررت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الأربعاء، إرجاء النطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، من 7 إلى 18 أغسطس/ آب الجاري.
ويأتي قرار التأجيل غداة انفجار ضخم وقع بمرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، وأسقط ، ما لا يقل عن 137 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح، وعشرات المفقودين تحت الأنقاض (حصيلة غير نهائية)، بجانب دمار مادي هائل، بحسب وزارة الصحة ومراسلي الأناضول.
ومساء الأربعاء، قال محافظ بيروت مروان عبود، أن الخسائر الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت تقدر ما بين 10 و15 مليار دولار، ارتفاعا من تقديرات سابقة للمسؤول اللبناني ذاته تراوحت بين 3 و5 مليارات دولار.
ويزيد هذا الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.
الأناضول