الفساد يستهدف صحة المواطنين وكارثة في شتلات الطماطم وإعلان بعض الأطباء عن تخفيضات كبيرة لاستئصال لوز الأطفال!

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 10 أكتوبر/تشرين الأول، إفساح مساحات واسعة لإلقاء الجيش الليبي القبض على ضابط الجيش المفصول هشام عشماوي، وإجراءات تسليمه إلى مصر لمحاكمته فيها، وآثار هذه العملية على تنظيمات الإرهابيين.

والخبر الثاني المتصل بالإرهاب هو إعلان وزارة الداخلية قيام قوات جهاز الأمن الوطني بمداهمة وكر للإرهابيين في مدينة العريش، وتمكنت من تصفيتهم جميعا، بدون أن تلحق بها أي خسائر، وهو الأمر الذي تتباهى به الشرطة، لدقة معلوماتها عن أماكن اختباء الإرهابيين ومهارة التعامل معهم، بسبب التدريب الراقي والمتواصل لضباط وجنود مكافحة الإرهاب وإمدادهم بأسلحة وأجهزة حديثة جدا.
كما تشهد البلاد نشاطا سياسيا واسعا للرئيس بحضوره اجتماعا في جزيرة كريت مع رئيس وزراء اليونان وقبرص، للبحث في تعميق مستوى التعاون بين الدول الثلاث، وأولها وأهمها في الغاز ومد خط أنابيب من قبرص اليونانية إلى مصر لإسالته هناك، حيث توجد بنية قوية لذلك، والمعروف أن هناك رباطا تاريخيا وعاطفيا يربط مصر باليونان وقبرص بعد ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952 عندما أمم الزعيم جمال عبد الناصر شركة قناة السويس في يوليو عام 1956 ورفض المرشدون اليونانيون الانسحاب من العمل، وكذلك المساعدات العسكرية التي كانت مصر ترسلها للثوار القبارصة بقيادة الجنرال جريفاس، وسياسيا بقيادة القس مكاريوس أول رئيس جمهورية لها بعد استقلالها. كما سيزور الرئيس السيسي روسيا نهاية الشهر الحالي وكذلك عقد قمة مصرية سودانية في القاهرة. وعلى المستوى الوزاري بدأت الحكومة تتحرك لإعادة الانضباط إلى مهنة الطب، بسبب تلاعب المستشفيات الخاصة والأطباء كذلك. ومناقشة رئيس الوزراء مع اعضاء اللجنة العليا للإصلاح الإداري الاقتراحات الخاصة بتقليل أيام العمل وساعاته، والعقبات التي تعترض كل اقتراح، ولم تتوصل إلى قرار حتى الآن. وهذه القضية تحظى باهتمام واسع لأنها تخص أكثر من ستة ملايين موظف في الحكومة رجالا ونساء. أما بالنسبة للمقالات فكان هناك اهتمام متزايد بتصريحات الرئيس الأمريكي بالنسبة للسعودية، وذكرى انتصارات الجيش في حرب أكتوبر. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخرى غيرها..

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة والأزمة التي اثارتها وزارة التموين بالإعلان عن تحديث بيانات بطاقات التموين بالنسبة للمستفيدين من دعم الخبز والسلع وهي الأرز والسكر والمكرونة، ويتجاوز عددهم النصف مليون مواطن، أي اكثر من مليونين مع زوجاتهم وأبنائهم، وهي مشكلة قال عنها محمد غريب في صفحة «مال وأعمال» في جريدة «الجمهورية»: «تشهد وزارة التموين حالة من التخبط الشديد بسبب الحذف العشوائي الذي طال عددا كبيرا من المواطنين في البطاقات، ما تسبب في حالة من السخط والغضب لديهم، بسبب العشوائية التي تدار بها منظومة الدعم، فضلا عن الصعوبات التي يعانون منها في تعديل بياناتهم، سواء في الموقع الإلكتروني أو المكاتب، وتأخر تأدية الخدمة التموينية، وقررت الوزارة السماح للمواطنين الذين لديهم مشكلة نتيجة حذف أحد الأفراد المقيدين على البطاقات، إضافة بيانات المخصومين على موقع دعم مصر، مسجلا جميع بيانات المستفيدين، على البطاقة والرقم القومي، ومن لم يتمكن من ذلك يقوم بملء استمارة خدمة يدون فيها جميع بيانات المستفيدين من البطاقة التموينية ويسلمها للمكتب التابع له، الذي يقوم بدوره بتسليمها إلى الوزارة. وأرجعت وزارة التموين هذه المشكلة إلى إجراءات تنقية البطاقات التي يقوم بها مركز المعلومات في الإنتاج الحربي لتحديث بيانات المواطنين، واستبعاد غير المستحقين، مشيرة إلى أن هذه الأزمة ستنتهي قريبا».

تكافل وكرامة

«غادة والي وزيرة التضامن، من أنشط الوزراء الذين تولوا هذا المنصب وأذكاهم، حسبما يقول طارق يوسف في «الوفد»، والدليل على ذلك هو ثقة القيادة السياسية بها والتجديد لها في آخر تعديل وزاري، ونشهد لها بأن من حولها طاقم إعلامب على اتصال يومب بما تنشره الصحف والقنوات الفضائية والتواصل معهم على مدار الساعة، وبصفتي الصحافية وإشرافي على باب «متاعب الناس» أتلقى لوغاريتمات وفوازير تستعصي على أمثالي، وقد كتبت أكثر من مرة في هذه الموضوعات، وكنت أتلقى ردودا واحدة لا تتغير، سواء قبل النشر عندما أتى بها صاحبها أو بعد النشر عندما ترسلها الوزارة، وأسوق على سبيل المثال بعض ما جاءني بخصوص تكافل وكرامة الذي منح معاشات لمن لا يستحقون، وحرم أصحاب الحاجة والفقراء والمرضى والمعوزين، والسبب في هذا الخلط هو أن من قامت بتوزيع الاستمارات قبل عامين شركة خاصة (رغم وجود إدارات للتضامن لدى الوزارة في أنحاء الجمهورية) قامت بإرسال مندوبين لها يطوفون المحافظات، بحثا عن فقراء معظمهم من النساء بشرط أن يكون أزواجهن عاطلين وغير مؤمن عليهم في أي صناديق، وكان لهذا الشرط المغري والمحبط أثر السحر لأصحاب المصالح في منح زوجات التجار وأصحاب الأراضي وأصحاب الأعمال الحرة هذه المعاشات. ومنعها ممن أوقعهم حظهم العثر في براثن محام أو محاسب معدوم الضمير، استعان باسم هذا الشخص أو غيره في استمارة تأمينية للتحايل على القانون الذي يلزم المنشآت بالتأمين على عدد معين من العاملين، ثم ما يلبث أن يرفع اسمه من المنشأة بالاستقالة أو بغيرها ويبقى اسم الشخص التعيس ضمن كشوف التأمينات مرتبط بشركة أفلست أو أغلقت أبوابها ولم تقم بتسوية أوضاع هؤلاء البسطاء، الذين يجدون أنفسهم أمام طلاسم يصعب حلها، تتمثل في البحث عن الاسم والرقم التأميني واسم الشركة أو المؤسسة، وما إذا كان أصحابها على قيد الحياة أم لا، أو إذا كانت مؤسساتهم سددت ما عليها، أم أنها مديونة للتأمينات؟ وبعد رحلة عناء ومشقة يعود المسكين بخفي حنين، وحتى إن نجح في رفع اسمه من سجلات التأمينات، نجد الوزارة محتفظة بالطبعة التأمينية القديمة ولا تعترف بغيرها، وتحت أيدينا نماذج كثيرة نشرنا عنها، ولم نتلق ردا، وأصحابها في أمس الحاجة لهذا المعاش. وفي خضم هذه الأزمات وبينما أصحاب المعاشات يبحثون عن طريقة أفضل لحل هذه الألغاز مع الوزارة، نجد هناك لغزا آخر أو فزورة جديدة خرجت علينا الوزارة بها منذ أيام، وهي قيامها بوقف صرف المعاشات للفئات الأكثر فقرا وعوزا منذ الثمانينيات وضمنهم المرضى والمعاقون والمطلقات، الذين لا تزيد معاشاتهم على الثلاثمئة جنيه إلا قليلا، وعندما تلقينا شكاوى من معظم إدارات التضامن في الجيزة، علمنا أنها تلقت خطابات من الوزارة تؤكد أن هؤلاء البسطاء تخطوا حد الفقر وأصبحوا أغنياء.. بالذمة ده كلام.. لما الطبقة الوسطى حلت محل الطبقة الفقيرة يبقى اللي معاشاتهم 300 جنيه يروحوا فين؟ هل لهذه الفوازير التي عجزنا عن حلها إجابات لدى سيادة الوزيرة التي تركت في كل بيت جرحا غائرا يصعب مداواته إلا بإعادة معاشاتهم إليهم التي أصبحت ركنا أصيلا في حياتهم ولا مانع من ملاحقة من حصلوا على معاشات تكافل وكرامة بدون وجه حق ومنحها لمن يستحقونها».

كاريكاتير

أما الرسامة سحر في جريدة «الأهالي» فأخبرتنا أنها شاهدت مسؤولا كبيرا يدلي بحديث لمقدمة برامج بينه وبينها مسافة كبيرة بسبب طول أنفه ويقول لها بعجرفة: لا مساس بمحدودي الدخل.

مستشفيات وأطباء

وتحاول الحكومة وضع حد للشكاوى المتزايدة من المستشفيات الخاصة، وكذلك الأطباء واستغلالهم للمرضى وقال عنهم في «اليوم السابع» وليد عبد السلام: «أصدرت وزارة الصحة توجيهات محددة لأكثر من 38 ألفا و600 عيادة و4620 مركزا طبيا بإعلان التسعيرة الخاصة بالكشف «الفيزيتا» والتحاليل، مع منح المريض إيصالا أو فاتورة مقابل ما تم سداده للطبيب في العيادة على أن يكون هناك تنسيق كامل مع وزارة المالية، ممثلة في الضرائب لمنع أي تلاعب في ما يسدده الأطباء من ضرائب، أو دمغات لاتحاد المهن الطبية ومصلحة الضرائب. أعلنت وزارة الصحة والسكان إلزام العيادات الخاصة في الجمهورية بإعلان تسعيرة الكشف «الفيزيتا» للمرضى مع منح فاتورة أو إيصال بالمبلغ المدفوع للمريض وقال الدكتور علي محروس وكيل وزارة الصحة والسكان لشؤون العلاج الحر والتراخيص الطبية لـ«اليوم السابع»، إن إعلان تسعيرة الكشف للمريض حق، ولا بد أن يعرف جيدا كافة حقوقه. وتابع: أيضا وجهنا بضرورة أن يكون هناك إيصال مقابل دفع الكشف للعيادة ضمانا لحق المريض. وأوضح الدكتور علي محروس أن الوزيرة هالة زايد تسعى إلى ضبط منظومة العمل داخل القطاع الخاص، حرصا على أخلاقيات المهنة وضمان حق المريض والطبيب معا. وتابع: الوزيرة مهتمة للغاية بالقطاع وترتيبه حتى يقدم خدمة تنافسية جيدة».

كارثة الخميس والجمعة

أما جمال زايدة فأثار في «الأهرام» مشكلة حقيقية وهي عدم وجود أساتذة ومستشارين في جميع المستشفيات عامة أو خاصة، يومي الخميس والجمعة وقال: «أن تمرض في مصر فهذا يعني مأساة كبرى للأهل، وأن تمرض يومي الخميس والجمعة فهذه كارثة، لأنك لن تجد استشاريا يعطي القرار بجراحة عاجلة، كلهم في إجازة. وأن تمرض في مستشفى حكومي ندعو الله لك بالخروج سالما آمنا، هذا لا يعني أن الصورة سوداء فمكافحة فيروس سي هي قصة نجاح».

أوكازيونات الحواة

وإذا تركنا المستشفيات في «اليوم السابع» و«الأهرام» فسنجد في «الوطن» مشكلة أخرى أقرب إلى المسخرة قال عنها الطبيب والكاتب خالد منتصر تحت عنوان «مافيا اللوز»: «ما حدث في محافظة الدقهلية من مضاعفات للأطفال بعد جراحة استئصال اللوزتين هو فضيحة تثبت أن أكبر بيزنس في مصر هو عمليات اللوز، التي تجري دون أي ضرورة طبية، والمفروض أن إزالة اللوز لها بروتوكول واضح وضرورات طبية معروفة ومحددة، وليست «جهجهونا» أو فوضى. وخرافات إزالتها لزيادة الوزن ونمو الطفل كلام فارغ وهلاوس وضلالات. اللوز لها وظيفة مناعية دفاعية مهمة، وإزالتها لا بد أن تكون بحذر وبعد تكرار الالتهاب بشكل متكرر وبتشخيص صحيح ودقيق وليست من مجرد مرة واحدة، والأوكازيونات التي تعلق على عيادات الأطباء «تخفيض 50٪ وشيل لوزك» تمثل جريمة لا بد أن تصيبنا بالعار والخجل. في الأرياف يصبح منظر الأطفال كالدجاج المعلق في المجزر الآلي، طابور طويل من الأهالي أمام عيادة الطبيب كل منهم يمسك طفله من قفاه انتظارا للوعد المقدس والتخفيضات المغرية من بوتيك الجراح النابغة، نحن مقدمون على جيل بلا لوز والسبب مافيا استئصال اللوز وأوكازيونات الحواة والجلا جلا».

زواج في معبد الكرنك

والاهتمام متواصل بحفل عقد القران والعشاء الذي أقامته إحدى الشركات في معبد الكرنك في الاقصر واستفز ولا يزال الكثيرين فقال عنه في «الأهرام» عادل صبري، وهو يتألم لآلام أجداده الفراعنة: «الكرنك هو أحد معابد البر الشرقي في الأقصر، ومعابد الشرق كانت للاحتفال بأعياد الفراعنة، بينما معابد البر الغربى للجنائز ودفن الأموات. وفجأة قرر أحد المسؤولين تقليد الفراعنة بإقامة حفل عشاء داخل المعبد لرجل أعمال و300 من ضيوفه، الذي قام بدفع مبلغ 20 ألف جنيه تكلفة هذا الحفل، وهى أرخص من قاعة أفراح في فندق نجمة واحدة. شعار ضرب السياحة والرغبة في تنشيطها يتم عن طريقه ارتكاب العديد من التنازلات، من عقد مؤتمرات ومعارض لجذب السائح، وهو أمر قد يكون مقبولا في بعض الأحيان، ولكن أن تصل التنازلات إلى إقامة حفل في معبد الكرنك فهو غير مقبول. حفل العشاء سيفتح الباب لإقامة المزيد داخل المعابد لتجد الشيشة وشاشات عملاقة للدوري الإنكليزي ومطرب لزوم الحفل، وقد تصطحب طفلك ولن تستطيع أن تمنعه من كسر رجل رمسيس أو رأس نفرتيتي، وقد يمتد التقليد للبر الغربي لإقامة سرادقات العزاء في الدير البحري وكله بثمنه. قد تمتلك المال أو الجاه أو السلطة ولكن التاريخ هو ملك لكل المصريين وتاريخ بلدك وآثار أجدادك لا تستطيع أن تدفع قيمتها، سواء كنت غنيا أو مسؤولا حتى لو كان السبب هو تنشيط السياحة».

حاميها حراميها

وواصلت عبلة الرويني في «الاخبار» الهجمات قائلة: «منتهى الاستخفاف أن يتحول العبث الذي وقع داخل معبد الكرنك إلى مجرد جدل بسيط حول نوعية الحفل، حفل عشاء أم حفل زفاف أم عقد قران، وكأن طبيعة الحفل ونوعية السهرة هي المشكلة، وكأن مبدأ تأجير معبد الكرنك «أكبرمعبد ديني تاريخي في العالم»، أو تأجير أي من المعابد والآثارالمصرية وتحويل ساحاتها إلى قاعة احتفالات أو صالة أفراح أو مطاعم لتناول العشاء أو الغذاء، هو مبدأ متعارف عليه ومعمول به بشكل قانوني لزيادة الموارد، وتلك بالفعل هي الجريمة والكارثة واستغلال النفوذ وإهدار القيمة والعبث بالتاريخ. القائمون على الآثار هم أنفسهم الجاهلون بعظمة هذا التاريخ، وبدلا من أن تقوم وزارة الآثار بحماية الآثار وصيانتها والدفاع عنها، تكون هي أول المتعدين والمستغلين والناهبين لها «يعني حاميها حراميها»، وبدلا من التفكير الصائب في زيادة الموارد والترويج للسياحة وزيارة هذه الآثار يتم تأجيرها لمتعهدي الأفراح».

عصر الإنترنت

يرجو وائل السمري في «اليوم السابع» القارئ أن يحفظ هذه المقولة جيدا، يقول: «حتى إن كنت تعارضها الآن فمن المؤكد أنك ستؤمن بها قريبا، ستدرك أن بحثك عن أي شيء يبدأ بالإنترنت وربما ينتهى به، وستدرك أنك ستهجر أي شيء غير متاح على الشبكة العنكبوتية، وستدرك أنك كلما أردت شيئا حتى لو كان الشيء ماديا فالإنترنت سيكون ملجأك الأول وربما الأخير، الآن كثيرون منا، وأنا منهم، لا يكلف نفسه عبء الذهاب إلى السوق لشراء ما يحتاجه، وإنما أبحث عن أي شيء أولا على الشبكة العنكبوتية، ملابس، أحذية، أدوات منزلية، أجهزة إلكترونية، كتب، موسيقى، دورات تعليمية، كل هذا أبحث عنه أولا في المواقع المختلفة، وأفكر ألف مرة قبل أن أتخذ مغامرة الذهاب إلى السوق لشراء أي شيء مادام متاحا على المواقع المختلفة. من هنا تأتى أهمية الخطوة الإيجابية التي اتخذتها الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة التي استقبلت أمس الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لبحث سبل التعاون بين الوزارتين، بهدف تقديم خدمة ثقافية أفضل للمواطن، من خلال البنية المعلوماتية والتكنولوجية وقواعد البيانات الثقافية، وفي الحقيقة فإنني ابتهجت كثيرا لأن وعي وزارة الثقافة على يد الدكتورة إيناس عبد الدايم تطور كثيرا، وهو ما طالبت به أكثر من مرة، مطالبا بتحول متاحفنا إلى الشكل الرقمي وإتاحة الكتاب الثقافي على مواقع الإنترنت ولو حتى بالشراء الميسر، وقد تناولت هذا الأمر تحديدا في مقال بعنوان «فكرة 11 لوزيرة الثقافة» ضمن سلسلة مقالات وصلت إلى 25 مقالا نشرت في الفترة ما بين 4 فبراير/شباط 2012 وحتى 12 مارس/آذار من العام نفسه، وفيه ناديت بحتمية إدخال عقيدة النشر الإلكتروني إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب، فلا مستقبل لهذه الهيئة بدون أن توفر الكتاب لجميع فئات الشعب المصري بالآلية التي يتعامل بها الناس «الآن» و«غدا» لا أمس، ولا يخفى على أحد أن القراءة الإلكترونية الآن تحتل مكانة عظيمة في حياتنا، وقلت إنني على يقين بأن الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس هيئة الكتاب نفسه، إذا أراد كتابا ما ليستعين به في أحد أبحاثه فإنه يذهب إلى غوغل أولا ليبحث عن الكتاب منشورا بصيغة الـ«PDF» قبل أن يرفع سماعة التليفون ليستطلع عن هذا الكتاب في مخازن الهيئة التي يرأسها. الأمر نفسه ينطبق على متاحفنا التي ما زالت تؤمن بأنها قبور وليست متاحف، وقد اقترحت في مقال سابق بعنوان «متى ندخل عصر المتاحف الناطقة» أهمية تحويل متاحفنا إلى الشكل الإلكتروني، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد تعلقنا بتاريخنا ويزيد من فخرنا بحضارتنا، وليس هذا فحسب، فمن الواجب على وزارة الثقافة أن تتجه أيضا إلى إتاحة المواد السمعية والبصرية المتوفرة لديها على مواقعها الإلكترونية، فالأصل في الثقافة هو الإتاحة ودور وزارة الثقافة هو توفير هذه الثقافة بالشكل الذي يريده الناس، وفقا لمنطق العصر الحالي، وليس وفقا لعصر الظلمات».

حتى لا تتكرر المأساة

لا يهم ما إذا كانت الكارثة المسماة بـ«شتلات الطماطم 023» خطأ من موظف يعبد الإجراءات، أم فساد من الشركة المستوردة، بتواطؤ مع شخص في وزارة الزراعة، المهم في رأي عمرو جاد في «اليوم السابع» أن كل فساد أو إهمال في بلادنا يستهدف دائما صحة البشر وحياتهم وأمنهم ومستقبلهم، الأكثر أهمية أن بعض الوزارات ترى الكارثة وتنتظر حتى يلجأ المتضررون لوسائل الإعلام أو السوشيال ميديا، ثم تبدأ بالتحقيق، هذه المرة المزارعون هم الضحية، وكان من الممكن ألا يرتفع صوتهم بالشكوى، لأنهم فئة مستضعفة ليس لها التزامات في رقبة الحكومة، هؤلاء لا يملكون إلا الاحتماء بالستر والصبر، ووعدت وزارة الزراعة بالوقوف إلى جانبهم، ونحن ننتظر تنفيذ هذا الوعد حتى لا تتكرر المأساة، ويفقد المزارعون ثقتهم في الحكومة والستر والصبر أيضا».

هشام عشماوي

وإلى الحرب ضد الإرهاب ومنها نجاح عملية القبض على ضابط الصاعقة الهارب هشام عشماوي في مدينة درنة الليبية والاستعداد لتسليمه لمصر وهو ما قال عنه عماد الدين أديب في «الوطن»: «هل تذكرون الشاب الليبي الإرهابى «عبدالرحيم المسماري» الذي كان الوحيد الحي ممن قاموا بجريمة «الواحات» البشعة ضد ضباطنا وجنودنا؟ هذا الشاب هو أحد تلامذة وضحايا فكر وتدريب و«غسل العقل» الذي كان يقوم به هشام عشماوي ضابط الصاعقة المصري الذي فُصل من الخدمة وقاد عمليات إرهابية متعددة ضد قوات الجيش والشرطة المصرية. هشام عشماوي وضع كل خبرته العسكرية من أجل الإضرار بجيش وشرطة ومواطني بلاده تحت وهم وأكذوبة إقامة دولة الخلافة».

أقيموا عليه «حد الحرابة»

وبالنظر لما ارتكبه من جرائم وأفعال فقد طالب محمد أمين في «المصري اليوم» بما هو آت: «لا تتعاملوا مع الإرهابي المجرم هشام عشماوي بالطريقة نفسها التي تعاملتم بها مع عادل حبارة، فقد رأينا حبارة سنوات في قفص الاتهام ونحن نغلي من الغيظ، مرة في الاستئناف ومرات في النقض ونقض النقض، مع أنه كان مجرما معترفا ومثّل الجريمة. صحيح نحن نريد أن نعرف منه أشياء كثيرة لكن لا تتركوه طويلا أعدموه في ميدان التحرير. وكنت أتحدث مع صديق عقب القبض على «عشماوي» قال الحل هو أن تقيم عليه الدولة «حد الحرابة» وتقطع يديه ورجليه من خلاف، ثم تضعه على الخازوق، كما كان يفعل المماليك في ميدان عام. قلت له ولكننا لا نعاقب أحدا بهذه الطريقة الآن. قال إن هذا المجرم العتيد له «خصوصية» فقد خطط لقتل النائب العام الشهيد وعشرات الأقباط بدم بارد. صحيح ليس عندنا «خوزقة» وليس عندنا تقطيع الأيدى والأرجل وليس عندنا نزع الأظافر، ولكن لا تعلفوا «عشماوى» مثل غيره من الإرهابيين لا تسمّنوه وتحاكموه سنوات أعدموه لتبرد النار في أجسادنا».

لماذا يهين ترامب الحكام العرب؟

عماد الدين حسين يتساءل في «الشروق» لماذا يهين ترامب الحكام العرب؟ ويجيب في مقاله قائلا: «ما يفعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بعض الحكام والمسؤولين العرب أمر مهين لأي عربي، ويفترض أن يبدأ هؤلاء التفكير في طريقة ما لوقف هذه الإهانات المستمرة. ترامب لا يترك فرصة أو مناسبة إلا ويتعمد فيها الحط والتقليل من الحكام العرب، بصورة صارت لافتة للأنظار. آخر إهانات ترامب ما تناقلته وسائل الإعلام، ومنها وكالة رويترز التي قالت إن ترامب قال أمام تجمع انتخابي في ولاية ميسيسبي الأسبوع الماضي: «نحن نحمى السعودية، ستقولون إنهم أغنياء، وأنا أحب الملك سلمان»، لكنني قلت له: «أيها الملك، نحن نحميك، ربما لا تتمكن من البقاء لأسبوعين دوننا، عليك أن تدفع مقابل هذه الحماية». ترامب كرر هذا المعنى أكثر من مرة وبأكثر من طريقة، لكنها تصب جميعا في خانة أن هذا الرئيس يصر على إهانة المسؤولين العرب. كتبت في هذا المكان أكثر من مرة أن ما يفعله ترامب ليس جديدا. غالبية إن لم يكن كل الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين منذ عشرات السنين، يمارسون سياسة الابتزار ضد العرب، خصوصا في الخليج. لكن كان يتم ذلك بطريقة ناعمة، لا يشعر بها الناس، ولا تقال على الملأ بهذه الصورة الفجة والخشنة والسافرة والمهينة. للأمانة والموضوعية فإن ما يفعله ترامب لم يكن قاصرا على السعودية، بل شمل كل دول الخليج تقريبا، وهو ابتز، قطر أيضا وحصل منها على عقود بمليارات الدولارات، وقاعدة العيديد هناك خير شاهد على ذلك. هو نجح في الضحك على كل الخليج واستغل الخلافات بمهارة شديدة ليبتز الجميع «عيني عينك». وللموضوعية فإن ترامب لا يبتز عرب الخليج فقط، بل يبتز الجميع. فعل ذلك بصورة سافرة مع ألمانيا وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا وكل دولة تتولى الولايات المتحدة مساعدتها بصورة أو بأخرى. الدولة الوحيدة التي لم يوجه لها ترامب أي إهانات كانت إسرائيل، بل حدث العكس تماما، حيث نقل سفارة بلاده إلى القدس العربية المحتلة، ويحاول إلغاء حق عودة اللاجئين، عبر وقف تمويل وكالة الأونروا. لكن يظل ما يفعله ترامب مع العرب، خصوصا في الخليج الأكثر فجاجة. ويبقى السؤال المنطقي قائما وهو: لماذا يفعل ذلك، والأهم متى يقرر القادة العرب اتخاذ موقف جدي يوقف هذه الإهانات التي لم تعد قاصرة عليهم بل تمتد أيضا إلى بلدانهم وشعوبهم؟ للأسف لن يكون بمقدور هؤلاء الحكام اتخاذ موقف جدي إلا إذا قرروا الاعتماد على شعوبهم أولا، بدلا من التحالف مع أمريكا وغيرها، للبقاء في السلطة حتى لو كان هذا الأمر ضد رغبة كل أو بعض شعوبهم. جوهر الأمر أنه وبعيدا عن فجاجة ترامب مع كل العالم من الصين إلى كندا ومن أوروبا إلى إفريقيا، فإنه تاجر وسمسار عقارات، ويؤمن بما هو عملي، وبالتالي لو لمس وقفة جدية تجعله يدفع ثمن كلامه، فلن يكرره مرة أخرى. حسنا فعل محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، حينما رد على ترامب وقال له أن حمايتكم ليست مجانية، بل مدفوعة في شكل مشتريات سلاح.. لكن هل هذا يكفي، أم يفترض أن تكون هناك حلول وخطط طويلة الأجل لا تجعل ترامب أو غيره يكرر الإهانات نفسها؟ سؤال يحتاج إلى إجابة مفصلة».

مستقبل منتخباتنا الوطنية

«لا يوجد نظام إداري في الاتحادات الرياضية بمعناه الحقيقي، في رأي حازم صلاح الدين في «اليوم السابع»، فالتخطيط للمسابقات المحلية ليس تخطيطا جيدا، والدليل أنه كل موسم كروي جديد لا نرى جدولا ثابتا للمباريات في مسابقة الدوري، ونجد تأجيل اللقاءات يحدث بمناسبة أو بدون مناسبة، وهذا يؤثر بالتبعية سلبا على المنتخبات الوطنية، وما يؤكد صحة كلامي أيضا التصريحات التي أدلى بها عصام عبدالفتاح، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، مؤخرا بأنه سيتم إعلان الموافقة على قيد اللاعبين من شمال إفريقيا في قوائم الأندية المصرية كلاعبين محليين خلال أسابيع، مؤكدا أن هذا الاقتراح جاء خلال إحدى الجلسات التي أقيمت على هامش اجتماعات الكاف الأخيرة في شرم الشيخ، واتفقت مصر وتونس والمغرب والجزائر وليبيا على تطبيقه. عضو مجلس الجبلاية الذي من المفترض أن يبحث أولا عن مصلحة المنتخب الوطني يصرح بأن الأندية لن ترفض هذا القرار، لأنها ستحقق استفادة من ورائه لرغبتها في مضاعفة عدد اللاعبين الأجانب في صفوفها، طبعا كلامه صحيح في هذه الجزئية، خصوصا أن الأندية الكبيرة مثل الأهلي والزمالك ستوافق فورا، هنا أنا لا أستغرب من أسباب فشل لجنة التحكيم، لأن من يقودها عصام عبدالفتاح الذي يفكر بهذه الطريقة، خلال مشاركته مع صناع القرار باتحاد الكرة. الأجدى لمسؤولي الكرة المصرية أن يتبنوا المبادرة التي طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة زيادة أعداد لاعبينا في الملاعب العالمية وصناعة أكثر من لاعب على طريقة محمد صلاح، فنحن في أشد الحاجة إلى فكر وتطوير جديد يواكب العصر الحالي، فالوصول باللاعبين المصريين إلى مرحلة النضج وهم في سن الـ19 سنة أصبح أمرا ضروريا، لذلك يجب العمل في المرحلة المقبلة على وجود لاعبين بكثرة في الدوريات الأوروبية بدلا من اختراع قرارات تدمر مستقبل منتخباتنا الوطنية».

إصلاح التعليم

أما عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» فيستغرب من: «هذا الكم من الرسائل والتعليقات على مقال «لا يصلح التعليم»، ونظرا لكون آراء الناس وأولياء الأمور والمتخصصين لا تهم وزير التعليم، الذي صار عبئا على أي منظومة إصلاح حقيقية للتعليم في مصر، فأنشر بعض هذه الرسائل لعل وعسى هناك من يستمع. وقد تلقيت رسالة من أولياء أمور مدارس جنوب القاهرة الخاصة، سبق وأرسلوها لوزير التعليم بدون أي استجابة أو اهتمام، جاء فيها: لقد فوجئنا بصدور القرارين 342 و343 بتاريخ 8/9/ 2018، وينصا على إلغاء المستوى الرفيع واللغة الثانية من مدارسنا، في خطوة مفاجئة لم تتم الإشارة إليها مسبقا في حوارات السيد الوزير. وقد قمنا كأبناء الطبقة المتوسطة في المجتمع بالمبادرة، وأخذنا على عاتقنا تعليم أولادنا في مدارس اللغات والخاصة بمبالغ مرتفعة، لنوفر لهم بيئة مناسبة وتعليما متميزا لتحصيل مستوى عالٍ من المعرفة، ودراسة ما يؤهلهم للمستقبل منذ الصغر على مواجهة الحياة، وسوق عمل لا ترحم بأدوات مثل دراسة اللغة الثانية، التي تساعدهم على أن يصبحوا مواطنين ناجحين نافعين لأنفسهم ولوطنهم الحبيب مصر. وحيث أن النظام مطبق فقط على الصفوف الأولى للتعليم، فذلك سوف يخلق فجوة كبيرة بين ما يدرسه أطفالنا وما يدرسه طلاب الصف الثاني الابتدائي كاللغة الثانية، على سبيل المثال لا الحصر. وما زاد حزننا وإحساسنا بالظلم وعدم المساواة في الوطن، أنه تم استثناء المدارس الدولية الخاصة والمدارس الدولية الحكومية من القرار، ما يخلق طبقية شديدة في المجتمع، وعليه برجاء السماح لمدارسنا بالآتي: أولا: تدريس مادة المستوى الرفيع أو إيجاد بديل مناسب ويضاهي ما تم إلغاؤه. ثانيا: تدريس اللغة الثانية لما لها من أهمية شديدة في تطوير وتنمية مدارك أولادنا ومساواتهم بخريجي المدارس الدولية. أما الأستاذة سحر غانم فأرسلت لي تقول: حضرتك قلت اللي عايزين نقوله، يا ريت تواصل الكتابة لعدم إلغاء المستوى الرفيع. أما الأستاذة أميرة إدريس فقد أرسلت رسالة تقول فيها: لديّ ابنتان في مدرسة قومية في الإسكندرية، وللأسف انصاعت المدرسة لقرار الوزير، مع الإصرار على دفع المصروفات كاملة، مضافا إليها كتب المستوى الرفيع (8 آلاف جنيه) التي لن تدرس، وأن من لا يدفع خلال أسبوع سوف تضيع عليه المدرسة، «حسبي الله ونعم الوكيل» لأنها لن تتلقى المستوى نفسه من التعليم الذي تتلقاه أختها الكبرى- لأنها الحمد لله فلتت- لكن كان لازم أشكرك لإن لسه في حد يشعر بالمعاناة التي نعانيها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية