الفلسطينيون المهجرون ما هى الواجبات والحقوق؟

حجم الخط
0

سؤال يحتاج الى إجابة، أعداد كثيرة جدا هاجرت من فلسطين منذ سنين طويلة رغماً عنها وتركت الأهل والأرض، منهم من رحل نتيجة الخوف على نفسه وأولاده من القتل او السجن أو الاعتقال والبعد كل البعد عن العمليات العسكرية من قبل الجيش الإسرائيلي، والبعض طردوا من بيوتهم وأراضيهم ومصانعهم رغما عنهم وتركوا أهلهم وذويهم وخرجوا الى عدة دول على مستوى العالم، منهم من حصل على جنسية أخرى، والبعض لا حول ولا قوة لهم يحمل لقب (لاجئ) ولا يملكون جواز سفر فلسطينيا، يحملون مجرد وثائق وهنا المعضلة الكبرى ما هي واجباتهم وما هي حقوقهم؟ ومن المسؤول عن حل تلك القضية العالقة الشائكة وما يحدث داخل المخيمات من موت بطيء ومجاعة ومرض؟
في الحقيقة الواضحة لنا جميعاً لن يكون هناك حل عادل لهذه القضية إذا لم يتم الاعتراف بحق اللاجئ الفلسطيني في العودة الى وطنه الذي انتزع منه وخرج منه رغماً عنه، لأن الصورة الحالية من مؤتمرات واجتماعات وندوات وقمم دولية ومحلية لا تقدم ولا تأخر بل فلسطين تضيع والشعب الفلسطيني يسلب كل حقوقه وتهويد القدس يزداد يوما عن يوم وعمليات القتل مستمرة وحكام العرب نائمون والسلطة الفلسطينية منقسمة ومنهمكة فى جمع الغنائم من هنا وهناك.
كل اللوم يقع على عاتق السلطة الفلسطينية لأنها لا تبحث عن وطن ولا تريد حل القضية المركزية ولأن السلطة لم تعمل حتى الآن على توحيد كلمة القيادة الفلسطينية وبذلك تكون فلسطين هي الدولة الوحيدة التي بها جوازا سفر فلسطينيان وبها سلطتان منفصلتان.
اتحدوا يرحمكم الله… واتركوا متاع الدنيا لأنها زائل، انظروا الى الشعب الفلسطيني الغريب عن وطنه، بلا هوية وبلا طعم للحياة… يولد بعيدا عن وطنه ويدفن فى بلاد وارض غير أرضه. هذا الشعب المنسي الذي يحمل مجرد وثائق لا تحميه ولا تؤمن له الحقوق. الشعب الفلسطيني وخاصة اللاجئين الفلسطينيين الأبرياء مجرد ضحية وكبش فداء لهذا الصراع السياسي والمشروع اليهودي في فلسطين ومن حق هؤلاء العودة إلى منازلهم.
البعض يسأل من هم اللاجئون الفلسطينيون وكم عددهم؟ ونقلا عن التاريخ .. يبلغ تعداد اللاجئين الفلسطينيين حوالي 726.000 لاجئ مسلم ومسيحي (يشكلون 75′ من سكان فلسطين العرب) الذين عاشوا في ما يعرف الآن بإسم إسرائيل والذين رحلوا أو طردوا قبل وخلال وبعد حرب عام 1948 من أجل ايجاد دولة لليهود في فلسطين. يشار عادة إلى هؤلاء وذريتهم باسم ‘لاجئي عام 1948’ رحل في عام 1967 200,000 فلسطيني آخرين عن منازلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة عندما شنت إسرائيل حرباً على الأردن ومصر واحتلت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة (الأراضي الفلسطينية المحتلة). ويعرف هؤلاء وذريتهم بإسم ‘نازحي عام 1967’.
لم تسمح إسرائيل للاجئي عام 1948 ولا لنازحي عام 1967 بالعودة إلى منازلهم فيما يعرف الآن بإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. للأسف فلسطين وشعبها بلا هوية واقصد لدينا اليوم دولة بلا اركان ولا قواعد ثابتة لأن الكثير من شعب فلسطين يعيشون كغرباء ويعانون من مأساة حياتية وسياسية حقيقية بسبب تعدد الجوازات والهويات المرافقة والجوازات المؤقتة من دول اخرى.
هناك الكثير من الدول العربية التي تمنع دخول العربي الفلسطيني إلى أراضيها منذ أوائل التسعينات وهي دول الخليج العربي ماعدا السعودية تمنع دخول الفلسطيني اليها الا لغرض الحج والعمرة ومصر من الدول التي تضع قيود على دخول الفلسطيني إليها وهناك دول عربية تسمح بدخول الفلسطيني اليها مهما كان نوع جواز سفره وهي سوريا، العراق، الجزائر، السودان وليبيا. بداية من تاريخ 21 تشرين الاول /أكتوبر 2012 تم لغي إجراءات الترحيل للفلسطينيين من مطار القاهرة وذلك بقرار رئاسي من الرئيس مرسي حينذاك وتم معاملة المسافر الفلسطيني بكامل حقوقه دون أي احتجاز أو تأخير عكس إبان حكم مبارك حيث كان يتم احتجازه وترحيله ومنعه من دخول الأراضي المصرية.
المواطنون الفلسطينيون الممنوعون من الحصول على جواز سفر ما زالوا يعانون من استمرار منع إصدار جوازات السفر في ظل المراوغة للهروب من تطبيق المصالحة الفلسطينية، وتبـــــقى المصالحــة كذبة و كلمة يتم تداولها في الإعلام لا واقعاً يراه الشعب… المؤتمرات لا زالت لا تحل ولا تربط ويبقى الوضع على ما هو عليه حيال تلك القضية الى حين إشعار آخر وللحديث بقية…

خلف الله عطالله الأنصاري
مصر – فرشوط

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية