غزة – “القدس العربي “:
لا يزال القلق هو سيد الموقف، بسبب الانتشار الخطير لفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية، رغم الإجراءات الاحترازية المتبعة، والتي جرى تشديدها في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يأمل المواطنون وصول اللقاح، من أجل حمايتهم، وتقليل مخاطر الفيروس القاتل.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة تسجيل 26 وفاة و1363 إصابة جديدة بـ “كورونا” و1638 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ولفتت إلى وجود 123 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 29 مريضاً على أجهزة التنفس الاصطناعي، وكان من بين العدد الإجمالي 7 وفيات و477 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” وتعافي 702 في غزة، بعد فحص 1754 عينة.
من جهته قال رئيس الوزراء محمد اشتية إن الإجراءات المتخذة للوقاية من الفيروس “تأتي بنتائج جيدة ولكن بطيئة، وليس في كل المحافظات”، مجددا التأكيد على ضرورة الالتزام والتقيد بالتدابير الوقائية من وضع الكمامة، والتعقيم، والتباعد، وعدم إقامة الأعراس، وبيوت العزاء والاحتفالات، لافتا إلى أنه بعد أيام تنتهي هذه الإجراءات، وقال: “نراقب ما إذا سنمددها أو لا، وندرس أفضل الطرق لحماية أبناء شعبنا”.
وأكد أنه جرى القيام بكل الإجراءات الإدارية والمالية والاتصالات من أجل الحصول على الدفعة الأولى من الطعومات، معبرا عن أمله في أن تصل قريبا.
ويأمل المواطنون خاصة كبار السن والمرضى، في الحصول على لقاح يقي من مخاطر الفيروس، الذي يتفشى بصورة خطيرة في هذه الأوقات، رغم خشية الكثيرين من أن يكون له أثر سلبي أو مضاعفات مستقبلية، خاصة في ظل عدم معرفة نوع التطعيم الذي سيصل فلسطين، حسب ما أعلنت وزارة الصحة.
26 حالة وفاة وأكثر من 1360 إصابة جديدة والتحذيرات تتعالى من الخطر القادم
وقد عبر عن ذلك رجل في نهاية العقد السادس، وكان لتوه قد فرغ من زيارة الطبيب في إحدى العيادات الطبية، لتلقي علاجه من مرض الضغط المزمن، ويوضح وهو يضع كمامة طبية على وجهه، ومن جيبه أخرج معقما طبيا، أنه يتوخى الحذر في الاختلاط مع الناس، خشية من إصابته بفيروس “كورونا” بعد أن سمع عن خطورته، وعن الأوجاع التي سببها للمصابين، خاصة أصحاب المناعة الضعيفة أمثاله.
هذا الرجل الذي كان يعمل موظفا حكوميا، وقد أحيل بحكم بلوغ سن الستين منذ عدة سنوات للتقاعد، يأمل في وصول لقاح مناسب للمناطق الفلسطينية، ويقول إنه سيوافق على أخذ تلك الجرعة، في حال توفرت، على غرار مواطنين من العديد من دول العالم، لكنه يأمل بأن يكون العلاج فعالا ولا يحمل أي أعراض جانبية، ويقول لـ”القدس العربي” إنه يقبل أحذ اللقاح، رغم أن عددا من زملائه المصابين بأمراض مزمنة كالسكري والضغط، يرفضون أخذ علاجات، بعد أن استمعوا لتحذيرات من جهات أجنبية.
وفي فلسطين، لا يعرف حتى اللحظة نوع اللقاح الذي سيستخدم للوقاية من فيروس “كورونا”، إن كان ذلك الدواء الروسي، أو الذي أنتجته إحدى الشركات الأمريكية، في ظل توقعات بأن يكون العلاج الذي يصل وزارة الصحة الفلسطينية خليطا من اللقاحين.
وهناك مخاوف يبديها المسؤولون عن القطاع الصحي في فلسطين، من إصابة مواطنين بالطفرة الجديدة لفيروس “كورونا” والتي ظهرت في العديد من بلدان العالم.
وكان الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، الدكتور كمال الشخرة، قال بشأن وصول لقاحات “كورونا” لفلسطين، إنه يتوقع أنها ستكون متوفرة خلال الأسبوعين المقبلين، وإنه يتم التواصل مع الشركات العالمية ومنظمة الصحة العالمية لتوفيرها بأسرع وقت ممكن، وأوضح أنه لم يتم بعد معرفة نوع اللقاح الذي سيصل، لافتا إلى أن وزارة الصحة تواصلت مع الشركات الأربع التي أنتجت اللقاحات.
وقال مستشار وزيرة الصحة في غزة، الدكتور فتحي أبو وردة، إن الوضع الوبائي في غزة ما زال على حاله من حيث الخطورة، مشيرا الى أن نسبة الإصابة بفيروس “كورونا” تجاوزت الـ35%، وعدد الحالات الخطيرة بلغ 312 حالة.
وأشار إلى أن نسبة إشغال الأسرة لمرضى الفيروس بلغت 81%، مجددا التأكيد على ضرورة استمرار المواطنين بقوانين السلامة، محذرا من ازدياد حدة الإصابات والأعراض خلال الأسابيع القادمة تزامنا مع الأجواء الباردة، مشيرا إلى وصول اللقاح الخاص بـ “الإنفلونزا” الموسمية للقطاع، داعيا كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة التوجه الى مراكز الرعاية الأولية لتلقيه.
وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن تسجيل 6 حالات وفاة، و52 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ما يرفع عدد الوفيات إلى 340، والإصابات إلى 8819.
وأوضحت الخارجية في بيانها اليومي أن فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية سجل 6 حالات وفاة جديدة بالفيروس، ما يرفع عدد حالات الوفاة في صفوف الجالية هناك إلى 106 حالات، منذ بداية الجائحة، كما تم تسجيل 52 إصابة جديدة في كل من أوهايو، وميتشغن، وكاليفورنيا، وواشنطن، وميريلاند، ونورث كارولينا، وبريتسو، وفرجينيا، ما يرفع عدد الإصابات إلى 5886.