الفلسطينيون يحيون عيد أضحى حزين في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة- (صور)

حجم الخط
0

غزة: على عكس المسلمين حول العالم، أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة عيد أضحى حزين في ظل استمرار الحرب ما بين الجيش الإسرائيلي وحركة “حماس” للشهر الثامن على التوالي.

وقالت مصادر فلسطينية إن “الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف العشرات من المبانى السكنية التي يعيش فيها “مدنيون”، مما أدى إلى استشهاد العشرات منهم وإصابة آخرين.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن حوالي 71 فلسطينيا على الأقل استُشهدوا خلال الـ48 ساعة الأخيرة، جراء الهجمات الإسرائيلية المستمرة على القطاع.

وأوضح إياد قديح مسؤول العلاقات العامة بالوزارة أن غالبية الضحايا هم من “الأطفال والنساء كانوا قد استُشهدوا أثناء تواجدهم في منازلهم أثناء استهدافها من الطائرات الحربية الإسرائيلية”.

وتابع قديح “لقد وصل إلى مستشفيات القطاع بعض الجثث المتفحمة وأخرى أشلاء مما صعب على الطواقم الطبية التعرف على هوياتهم بسهولة”.

وقال سكان محليون إن استمرار الحرب في غزة تحول دون تمكنهم من الاحتفال بعيد الأضحى أسوة بالمسلمين حول العالم.

ويوم أمس الأحد، شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على منزلين أدت إلى استشهاد تسعة فلسطينيين من بينهم ستة أطفال على الأقل، بحسب وزارة الصحة.

ويقول محمد الخطيب شقيق صاحب أحد المنزلين “كان من المفترض أن يحتفل أبناء أخي بعيد الأضحى مع رفاقهم في الشارع (…) لكن الجيش الإسرائيلي أصر على قتل الفرحة داخل الأطفال وقتلهم هم أيضا”.

ويضيف الخطيب بينما كان ممسكا قميصا لطفل ملطخا بالدماء “هذا هو العيد الذي تريدنا إسرائيل أن نعيشه (..) تريد أن تذكرنا دوما بأنها ستبقى تقتل فينا حتى تنهي الوجود الفلسطيني من غزة”.

أما سهيلة عبد ربه، وهي نازحة فلسطينية تعيش بإحدى الخيام المقامة على شاطئ بحر دير البلح وسط القطاع، فتشعر بالحزن والقهر لعدم تمكنها من شراء ملابس العيد لاطفالها الثلاثة وعدم ترتيب منزلها لاستقبال الضيوف في العيد.

وتقول سهيلة “كل شيء في حياتنا تغير ولم نعد نمتلك أي شيء سوى الخوف من الموت ومن الحرب ومن المزيد من الدمار”.

وكانت سهيلة (35عاما) وهي أم لثلاثة أطفال قد فقدت زوجها وثلاثة من اشقائها خلال الحرب وأصبحت المعيلة الوحيدة لأطفالها.

وتتساءل “كيف يمكنني أن أتعايش مع كل هذا الألم وهذه المسؤولية التي بالكاد يتحملها الرجال (..) أنا وحيدة مع أطفالي دون مأوى ودون طعام ودون شراب ودون حتى أمان”.

ويحيي المسلمون حول العالم عيد الأضحى من خلال ذبح الأضاحي وتبادل الزيارات العائلية وتوزيع اللحوم والحلوى على بعضهم البعض فيما ينشغل الأطفال في اللعب مع رفاقهم خلال أيام العيد.

الحال ذاته كان يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة العام الماضي. ولكن كل شيء تبدل هذا العام بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.

ومع ذلك، أصر الفلسطينيون على تأدية صلاة العيد في الشوارع العامة وعلى أنقاض المساجد المدمرة لتصدح تكبيرات العيد في كل أنحاء قطاع غزة.

ويقول سليم شراب الذي أدى صلاة العيد مع المئات من المواطنين فوق أنقاض مسجد السنة في مدينة خان يونس “حتى وإن كنا نعيش في ظل حرب وحتى إن تم تدمير المساجد فان ذلك لن يمنعنا من تادية طقوسنا في العيد لنوصل رسالة للعالم بأننا شعب يحب الحياة”.

أما الأطفال فيشتكون من أنهم حرموا من ارتداء الملابس الجديدة أو تبادل التهاني أو حتى اللعب مع رفاقهم لأنهم مجبرون على الانتظار لساعات طويلة في طوابير طويلة للحصول على حصتهم اليومية من الغذاء والماء.

ويقول الطفل عبد الحكيم الرياشي 14 عاما “لقد قتلوا الفرحة والحياة في قلوبنا (..) أن الجيش الإسرائيلي لا يرحم أي أحد منا ويقتلنا جميعا دون أي استثناء”، مضيفا “كيف لي أن اعيش طويلا في هذه المعاناة”.

وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية.

وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي هجوما مباغتا على مستوطنات محاذية لقطاع غزة بغية “إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”. وخلال هذه الهجوم، أسرت الفصائل أكثر من 240 إسرائيليا، حسب تقديرات إعلام عبري.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية