القاعدة تتبني انفجارين انتحاريين في الجزائر خلفا 28 قتيلا ونحو 162 جريحاً

حجم الخط
0

القاعدة تتبني انفجارين انتحاريين في الجزائر خلفا 28 قتيلا ونحو 162 جريحاً

الاول استهدف قصر الحكومة والثاني مقر شرطة بالضاحية الشرقية القاعدة تتبني انفجارين انتحاريين في الجزائر خلفا 28 قتيلا ونحو 162 جريحاًالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:الي نهاية ظهر امس الاربعاء، كانت حصيلة التفجيرين اللذين استهدفا قصر الحكومة بالجزائر العاصمة ومقر شرطة بضاحيتها الشرقية، قد بلغت 23 قتيلا و162 جريحا حالة كثيرين منهم خطرة.وتوقعت مصادر طبية ان ترتفع هذه الحصيلة في الساعات اللاحقة.وقد اهتز مقر الحكومة الجزائرية صباحا علي وقع انفجار قوي تسببت فيه سيارة ملغمة.ولم ينتظر الجزائريون طويلا ليصلهم عن طريق قناة الجزيرة القطرية ان تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي تبني التفجيرات الدموية التي اوشك سكان العاصمة ان ينسوها.واعلن مسؤولون في الاجهزة الامنية الجزائرية ان التفجيرات نفذت بواسطة سيارات مفخخة يقودها انتحاريون فجروا انفسهم.كانت الساعة تشير الي الساعة العاشرة وتسع واربعين دقيقة عندما هز دوي انفجار ضخم مقر الحكومة سمع بكل احياء العاصمة الجزائرية.واقتنع الجميع لحظتها ان الامر يتعلق بانفجار قنبلة وراحوا يجرون باتجاه المكان الذي اتي منه الدوي في نفس الوقت الذي تعالت فيه سحابة دخان كثيف من محيط قصر الحكومة، واعتقد الناس ان الانفجار استهدف مقر محافظة الشرطة القضائية بشارع الدكتور سعدان. ولكنه تبين فيما بعد ان الانفجار هز المدخل الرئيسي العلوي لقصر الحكومة احد اكبر الاماكن تأمينا في الجزائر.وتسبب الانفجار في اصابة مقر الحكومة بتصدعات في واجهته العلوية والي غاية الطابق الثالث حيث انهارت جدران مكاتبه بينما احدث الانفجار حفرة بعرض 80 سنتمترا عند المدخل الرئيسي الذي يعتقد ان الانتحاري الذي قاد سيارة مشحونة بكميات كبيرة من المتفجرات فجر نفسه فيه.وهو ما ادي الي انفجار انبوب للمياه واخر للغاز وتم اقتلاع كل السياج الحديدي لحديقة روضة الاطفال المحاذية لقصر الحكومة.مصرع الجميعوقال مصدر امني بمقر الحكومة لـ القدس العربي ان اعوان الحراسة لقوا جميعا مصرعهم في الحادث وعددهم ثمانية، بينما اكدت مصادر اخري كانت علي مقربة من مكان الانفجار انها شاهدت تسع جثث مفحمة في مقر الحماية المدنية المقابل لقصر الحكومة.وقال احد سكان الحي وهو تحت وقع الصدمة ان بعضهم طار علي بعد امتار بسبب قوة الانفجار.واصيبت في الانفجار عدة سيارات تفحم بعضها عن اخره بينما اصيبت اخري باعطاب متفاوتة في حين بقي محرك السيارة المتفجرة علي بعد امتار من المدخل الرئيسي لقصر الحكومة، بينما اصيبت حافلة لنقل الطلبة الجامعيين باضرار واصيب ركابها باصابات مختلفة وبقيت مقرراتهم الدراسية ملقاة ارضا وسط بقع دم المصابين.وعاين شهود ممن كانوا اول القادمين الي مكان الانفجار بمشاهد ذلك الحارس الذي تفحم واخر لقي مصرعه تحت انقاض جدار القصر وسيدة قطعت اطرافها ولكنها كانت علي قيد الحياة والشرطي الذي انتشل من حديقة روضة الاطفال من علي بعد امتار من انفجار السيارة الملغمة.واغلقت كل الطرق المؤدية الي القصر امام حركة السير باستثناء سيارات الاسعاف التي كانت تنقل المصابين بسرعة فائقة بينما اعطيت اوامر لموظفي المصالح الادارية بالعودة الي مساكنهم وكان معظمهم في حالة يرثي لها وهو تحت وقع الصدمة في نفس الوقت الذي كان من حين لاخر يشاهد فيه احد الاعوان يسقط ويتم نقله علي جناح السرعة الي فريق طبي احضر الي عين المكان لتلقي العلاج اللازم.وكانت قوة الانفجار بادية للعيان امس من خلال نوافد المبني المنهارة وجدرانها ونوافذ العمارات السكنية حتي في شارع الدكتور سعدان علي بعد مئات الامتار.وقال البروفيسور غرنيق رئيس قسم الطوارئ بمستشفي مصطفي باشا الجامعي في وقت سابق ان مصلحة حفظ الجثث تلقت 28 جثة، خلفها الانفجار الذي استهدف مقر الحكومة بينما نقل المصابون الاخرون الي المصالح الاستشفائية المختصة.وقال في تصريح للصحافة ان 40 مصاب حالتهم خطيرة.وتوافد مئات الأشخاص الي مستشفي بحثا عن معلومات حول هوية القتلي والمصابين وسط فوضي كبيرة.وعرف مصلحة الاستعجالات توافدا كبيرا من المصابين تجاوز عددهم حسب مسؤلي المستشفي الـ100، ووجد الاطباء المجندون للإسعاف صعوبة في التكفل بهؤلاء.واعاد هذا الانفجار الي اذهان الجزائريين تلك المشاهد المرعبة التي عاشوها طيلة تسعينيات القرن الماضي ولكنهم اكتشفوا لاول مرة انتحاريا يقوم بهذه العملية وكانت العمليات السابقة تتم بالتحكم عن بعد.ولم يحصل الصحافيون في بداية الامر علي أي معلومات حول الانفجار وفتح ذلك الباب للعديد من التأويلات وربطها البعض بانفجارات الدار البيضاء المغربية وربطوا علاقة ذلك مباشرة بتنظيم القاعدة.ويضم القصر الحكومي وهو مبني ضخم وانيق من عدة طوابق يعود الي فترة الاستعمار الفرنسي، مكاتب رئيس الوزراء وعدة وزارات بينها وزارة الداخلية. وهو يقع في ما يشبه هضبة بوسط العاصمة تتيح لمن فيه رؤية المدينة وواجهة البحر شرقا وغربا.وتأتي هذه التفجيرات بعد خمسة ايام من اشتباك بين الجيش ومجموعة اسلامية مساء السبت في عين الدفلي، غرب العاصمة الجزائر، قتل خلاله تسعة عسكريين.كما تأتي وسط انباء وتقارير اعلامية عن تمشيط ومطاردات تقوم بها القوي الامنية بغاباب ولاية بجاية في القبائل الصغري بشرق العاصمة بحثا، علي ما يبدو، عن عناصر وقياديين بالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي اعلنت هذه الجماعة في ايلول/سبتمبر تحالفها مع تنظيم القاعة وغيرت اسمها الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ..ويقول صحافيون ان الاف الجنود يشاركون في هذه العمليات التي تجري بعيدا عن اعين الصحافة والسكان.وكان رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم اول متفقدي مكان الحادث وقال انه عمل ارهابي جبان وانه جاء في وقت تقوم فيه السلطات الجزائرية بتكريس المصالحة الوطنية وهي تستعد للكشف عن نتائجها.وبعده مباشرة وصل وزير الداخلية يزيد زرهوني رفقة المدير العام للامن الوطني علي تونسي لمعاينة الحادث حيث ابلغه احد مسؤولي وزارته ان الحصيلة الاولية بلغت سبعة قتلي و32 مصابا بجروح متفاوتة تم نقلهم الي مستشفي مصطفي باشا القريب.وحينها اخبره مسؤول ثان ان انفجارا اخر استهدف مقر الشرطة القضائية بحي المصالحة الوطنية بباب الزوار علي بعد 12 كلم بالضاحية الشرقية حيث امره بالتوجه الي هناك لمعاينة الوضع.وتبين فيما بعد ان الانفجار خلف مصرع ثمانية اشخاص والعديد من المصابين.وجاء هذا التزامن ليؤكد ان التفجيرات تم التخطيط لها باحكام من حيث طريقة تنفيذها والتوقيت المختار لها.والي غاية منتصف نهار امس بقي اعوان الشرطة العلمية يبحثون عن الادلة التي يمكن ان توصلهم الي المواد المتفجرة المستعملة في هذا التفجير والسيارة التي فجرت بواسطتها والتي استحال من الوهلة الاولي معرفة علامتها، الا ان ضابطا في الشرطة قال لـ القدس العربي انها سيارة مؤرخة بسنة 2002.واصيب عمال وموظفو قصر الحكومة بحالات خوف واغماء نقلوا علي اثرها الي المستشفيات المجاورة حيث اكدت سيدة انها اعتقدت في اول وهلة ان الامر يتعلق بزلزال عنيف ولكن تبين فيما بعد انه تفجير انتحاري بالسيارة الملغمة.كما اصيب سكان الاحياء المجاورة بحالات هستيريا وخاصة طلبة الثانويات والجامعة المركزية حيث اغمي علي بعض الطالبات في الشارع.وبينما كان اعوان الامن والحماية المدنية يقومون بتنظيف بهو قصر الحكومة من مدخله الرسمي، كان وزراء الحكومة وقادة الجيش والمخابرات يصلون تباعا الي عين المكان.ردود فعلوندد رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم بالاعتداءات معتبرا انها اعمال اجرامية وجبانة ارتكبت في وقت يطالب الشعب الجزائري بالمصالحة الوطنية .من جانبه، اعرب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي عن استيائه الكبير و صدمته ازاء التفجيرات التي ندد بها رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيث سبتيرو اشد تنديد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية