“القدس العربي” تكرر السؤال حول صمت الأمين العام عن ضم الأراضي الفلسطينية في الأول من يوليو

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:

في سؤال مكرر من “القدس العربي” للمتحدث الرسمي للأمين العام، ستيفان دوجريك، حول صمت الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيال قرار حكومة الإئتلاف الإسرائيلي بضم أراض في الضفة الغربية وغور الأردن في الأول من تموز/يوليو القادم، “كل الدول، كل المنظمات الإقليمية أصدرت بيانات ترفض هذه الخطوة. واليوم أصدر مجلس الحكماء بيانًا بشأن الخطة الإسرائيلية. الشخص الوحيد الذي لم يصدر بياناً واضحاً يمثل الأمم المتحدة على أعلى مستوى هو الأمين العام. لماذا ا؟ هذا التطور الكبير ، إنه ليس مثل هدم منزل، كما فعل الجيش الإسرائيلي هذا الصباح في قرية كوبر، أو إغلاق عيادة في القدس الشرقية. هذا يعني ضم جزء أساسي من الضفة الغربية وغور الأردن. لماذا لا يصدر بيان واضح من الأمين العام؟”

وكالعادة لم يكن هناك جواب وعاد دوجريك وكرر ما قاله سابقا: “سنذهب أنا وأنت على طرق متوازية على هذا الحال لبعض الوقت”

وكالعادة لم يكن هناك جواب وعاد وكرر ما قاله سابقا: “سنذهب أنا وأنت على طرق متوازية على هذا الحال لبعض الوقت. أعتقد أنه إذا نظرت إلى البيان الأخير للسيد [نيكولاي] ملادينوف أمام مجلس الأمن ، فإنني أعتقد أن موقف الأمين العام ضد أي ضم واضح للغاية بالنسبة للجميع”.
وسألت “القدس العربي” عن لقاء خمسة سفراء من المجموعة العربية مع الأمين العام الأربعاء الماضي حول نفس الموضوع ومع هذا لم يصدر الأمين العام بيانا يدين فيه نية الضم. ويعيد المتحدث مرة وراء مرة أن بيان ملادينوف أمام مجلس الأمن كاف.

و أثارت “القدس العربي” مع المتحدث عدة سوابق لا يكتفي الأمين العام ببيان من مبعوثه الخاص كان آخرها في حركة المجلس الانتقالي الجنوبي بإعلان الحكم الذاتي في جنوب اليمن حيث أصدر المبعوث الخاص مارتن غريفيث بيانا ثم أصدر الأمين العام بيانا ثانيا. وفي استهداف المدنيين في طرابلس أصدرت المبعوثة الخاصة بالوكالة، ستيفاني وليمز، بيانا ثم أصدر الأمين العام بيانا قويا. لماذا عندما يتعلق الأمر بممارسات إسرائيل يتكئ الأمين العام على بيان شهري يلقيه ملادينوف في مجلس الأمن ويذكر فيه الحادثة في سطر أو سطرين؟

بيان مجلس الحكماء: خطط الضم الإسرائيلية تمثل رفضا من جانب واحد لحل الدولتين، وهو أمر تعارضه معظم دول المنطقة ومرفوض على الصعيد الدولي

وكان مجلس الحكماء برئاسة السيدة ماري روبنسون، رئيسة أيرلندا سابقا والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، قد حذر في بيان وصل “القدس العربي” نسخة منه، من أن خطط الضم الإسرائيلية تمثل رفضا من جانب واحد لحل الدولتين، وهو أمر تعارضه معظم دول المنطقة ومرفوض على الصعيد الدولي، ويخاطر هذا الضم بإغراق المنطقة في اضطراب أعمق ، مما يزيد من المرارة والاغتراب بين الفلسطينيين، ويثير عداوة جيران إسرائيل ويقوض الإطار الديمقراطي والدستوري للدولة اليهودية.
ودعا الحكماء في بيانهم إلى مشاركة جديدة من المجتمع الدولي لتحقيق نتائج عادلة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني استنادا إلى القانون الدولي في مواجهة خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة لضم مساحات غير قانونية من الضفة الغربية.

وجاء في البيان: “هناك حاجة إلى مبادرة جديدة انطلاقا من روح مؤتمر مدريد للسلام لعام 1991 لجلب كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك القوى الإقليمية والدولية، إلى حوار هادف حول الطريق إلى الأمام. ينبغي إعادة تنشيط الآليات الحالية المتعددة الأطراف مثل اللجنة الرباعية واحتمال توسيعها لإعطاء دور أكبر للقوى الأخرى في المنطقة”.

من جهة أخرى، أصدر كل من مكتب منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة ورئيس مكتب اليونيسيف، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بيانا مشتركا أعربت فيه عن قلقها البالغ بسبب استمرار اعتقال السلطات الإسرائيلية للأطفال الفلسطينيين. وجاء في البيان المشترك الذي تلاه المتحدث الرسمي في مؤتمره الصحفي اليومي، “لقد حرمت إسرائيل، منذ تفشي وباء كورونا، الأطفال الفلسطينيين، الذين يمكن أن تحتجزهم لأشهر دون محاكمة أو حتى توجيه أي تهمة لهم، من التواصل بشكل شخصي مع أهاليهم. هذه الإجراءات تحرم كذلك الأطفال من الحصول على أي استشارة قانونية، أو الاتصال بمحاميهم، ناهيك عن إمكانية تعرضهم للإصابة في الوباء في السجون المكتظة”.

وتعتقل إسرائيل في الوقت الحالي 194 طفلا فلسطينيا في سجونها، على الرغم من تفشي وباء الكورونا، وهي نسبة أعلى من العام الماضي لنفس الفترة.

وتابع بيان المنظمات المذكورة أن تلك التدابير، التي تحرمهم من الاتصال بأهلهم ومحاميهم، من الممكن أن تزيد الضغوط النفسية عليهم مما يجبر هؤلاء الأطفال على تجريم أنفسهم وتقديم اعترافات من أجل إطلاق سراحهم بشكل أسرع.

وبحسب احصائيات منظمات حقوقية محلية ودولية، فإن دولة الاحتلال تعتقل سنويا نحو 700 طفل فلسطيني دون أن تقدم أغلبهم للمحاكمة، وذلك تحت ما يسمى بالاعتقالات الإدارية. ويتعرض هؤلاء الأطفال للتعذيب وإساءة المعاملة خلال عمليات التحقيق والاحتجاز من جانب جيش الاحتلال، وشرطته، وأجهزة الأمن الإسرائيلية. كما تشير منظمة “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال”، ومقرها جنيف، في واحد من تقاريرها الأخيرة الصادر مؤخرا في هذا السياق أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض الإفراج عن الأطفال الفلسطينيين على الرغم من كل النداءات من منظمات دولية وحقوقية بسبب الخطر المحدق بهم نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد. كما أن سلطات الاحتلال “لا تتخذ أية تدابير وقائية كافية وملائمة لحماية الأسرى والمعتقلين من الوباء، الأمر الذي يلحق بالأطفال تعذيبا نفسيا، ويؤثر على صحتهم العقلية، ويضع أسرهم تحت ضغط كبير”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية