القضاء الإسباني يحقق مع شركة “دفيكس” بسبب رشاوى لمسؤولين سعوديين في صفقات أسلحة

حجم الخط
1

مدريد- “القدس العربي”: بدأت المحكمة الوطنية في مدريد، المكلفة بالقضايا الكبرى، الإجراءات الأولية لمحاكمة عدد من مسيري شركة “دفيكس” بسبب خروقات مالية ومنها رشاوى في صفقات أسلحة مع السعودية. ولا يعتبر هذا بالجديد، بحكم مرافقة الكثير من الفضائح الصفقات التي وقعتها الرياض مع الدول الغربية.

وتناولت جريدة “إلبايس” مسلسل التحقيق القضائي للقاضي خوسي دي لماتا من المحكمة الوطنية، يشير إلى تورط مسؤولين كبار في الدولة السعودية منهم موظفون كبار ودبلوماسيون ومقربون من العائلة الملكية الحاكمة.

ورغم محدودية الصفقات وهي 48 مليون يورو، فقد قام الجانب الإسباني والسعودي بخروقات في الصفقات للحصول على عمولات، ومنها توسط شركات ثالثة لتحصل على هذه الرشاوى ويتم تبييض الأموال لاحقا.

وتضمنت الصفقات بيع الذخيرة الحربية مثل القنابل وبعض المدرعات، ويؤكد التحقيق القضائي أنه جرى التوصل الى اتفاق للبيع والتوقيع على الصفقات بعد حصول مسؤولين سعوديين على عمولات غير قانونية. ويشير التحقيق الى هوية الوسطاء الذين أسسوا شركات وسيطة لتلقي العمولات وجميعهم مقربون من دوائر الحكم في الرياض ومنهم الأمراء وبعض قادة الجيش.

والتحقيق القضائي الحالي قد يجر الى تحقيقات أخرى لهذه الشركة وعلاقاتها بعدد من الدول وخاصة السعودية، التي ارتفعت مشترياتها من السلاح الإسباني خلال السنوات الأخيرة بشكل ملفت.

وشركة “دفيكس” لا تنتج الأسلحة، بل فقط تقوم بالوساطة بموافقة السلطات الإسبانية نفسها، وقد لفتت أنظار اللكسمبورغ حيث توجد بعض حساباتها المصرفية جراء توصل هذه الحسابات بمبالغ مالية تبين أنها لتأدية عمولات. ومن هناك انطلق التحقيق القضائي الذي جرّ إلى صفقات مع دول مثل العربية السعودية وأنغولا والبرازيل ضمن أخرى. كما قامت سويسرا منذ سنة ونصف بتجميد الحسابات المصرفية لشركة دفيكس بسبب استعمال هذه الحسابات في تأدية رشاوى للجانب السعودي.

ولا يعتبر هذا الملف استثنائيا، فقد رافقت فضائح مالية كبيرة معظم الصفقات التي وقعتها السعودية مع الدول الغربية، حيث ظهر مدى حصول نافذين سعوديين على عمولات كبيرة في كل صفقة.

وتعتبر العربية السعودية زبونا رئيسيا لصناعة السلاح الإسباني، وقد اقتنت سنة 2017 ما قيمته 270 مليون يورو، وهي في تصاعد من سنة الى أخرى، وتركز الرياض على اقتناء الذخيرة الحربية، وينتظر استكمال صفقة كبيرة تتجاوز أربعة مليارات يورو تتعلق بفرقاطات.

وتطالب الأحزاب اليسارية ومنها بوديموس في البرلمان بضرورة وقف الصادرات العسكرية الى السعودية بسبب حقوق الإنسان وحرب اليمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية