القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً بشأن عقد لاغتيال محامٍ لنتنياهو

حجم الخط
0

باريس: أعلن القضاء الفرنسي، الإثنين، أنه فتح تحقيقًا إثر شكوى تقدّم بها محامٍ لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يؤكد فيها أن أعضاء في “حزب الله” تواصلوا مع صاحب سوابق جنائية، بتكليف لتصفيته بسبب دوره في الدفاع عن موكله.

وقال مكتب المدّعي العام في باريس إن التحقيق القضائي فُتح “ضد مجهولين” بتهمة “تشكيل عصابة أشرار”، مؤكِّدًا بذلك صحّة تقرير نشرته صحيفة “لو باريزيان”، ومستنكِرًا، في الوقت نفسه، “انتهاك سرية التحقيق”.

ووفقًا للصحيفة، تقدم المحامي أوليفييه باردو بالشكوى بعد أن أبلغه رجل من أصحاب السوابق يُدعى رودي تيرانوفا، خلال اجتماع في مكتبه في 16 تموز/يوليو، بأنه كُلّف بتصفيته في مهمة أكّد له لاحقًا أنه لم يكن ينوي تنفيذها.

وقد أكّد هذه الرواية مصدر مطّلع على القضية.

وبحسب المصادر ذاتها، كان تيرانوفا في زيارة إلى السنغال حين التقى هناك “أعضاء لبنانيين في حزب الله”، اتّهموا المحامي بكونه أحد محامي الدفاع عن نتنياهو، وطلبوا منه تصفيته.

يُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ملاحق منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بموجب مذكرة توقيف صادرة بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

تم اللقاء بين تيرانوفا وباردو بحضور محاميين اثنين، أحدهما مساعد والآخر متدرّب، وقد استجوبتهما الشرطة الفرنسية ضمن التحقيق الجاري.

وقال المحامي باردو، الذي يتولى أيضًا الدفاع عن الوزيرة الفرنسية رشيدة داتي والسياسي اليميني المتطرف إريك زمور: “أنا هادئ. هذه من مخاطر مهنتي عندما أدافع عن قضايا مثيرة للجدل في فرنسا”.

وأضاف: “أثق بأن القضاء سيُحدد ما إذا كان هذا التهديد حقيقيًا أم مجرد وهم”.

وبحسب “لو باريزيان”، فقد أُلقي القبض على رودي تيرانوفا، الأسبوع الماضي، على خلفية هذه القضية، غير أن وكالة فرانس برس لم تتمكن من التحقّق من صحة هذه المعلومة بشكل مستقل.

يُذكر أن تيرانوفا كان مخبِرًا لأحد مفوضي شرطة فرساي خلال عامي 2006 و2007، قبل أن يتم الاستغناء عنه بسبب ما وُصف بـ”خطورته”.

وفي عام 2007، اشتُبه بتورّطه في محاولة اغتيال المحامي كريم عشوي، لكنه بُرّئ من التهمة لاحقًا.

كما أُدين عام 2004 بتهم عنف مرتبطة بتطرفه الإسلامي، وبحسب الصحيفة فقد اعتنق الفكر المتطرف أثناء وجوده في السجن، حيث كان يقضي عقوبة بتهمة الضلوع في الجريمة المنظمة.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية