القضايا المتعلقة بالحريات في تونس: بطء البت في الملفات ومنظومة قانونية بحاجة إلى مراجعة

روعة قاسم
حجم الخط
0

تونس ـ «القدس العربي»: لا يزال ملف الاعتقالات التي طالت سياسيين وإعلاميين ورجال قانون ومدونين، تلقي بظلالها على المشهد العام في تونس خاصة ان هذه الاعتقالات أثارت انتقادات واسعة داخليا وخارجيا ورأت فيها جهات عديدة استهدافا للحريات ولعدد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور والقوانين والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس. وقد باشرت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في ما بات يعرف إعلاميا بملف «مكتب الضبط» وهي قضية رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي. وأكدت هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر أنها ما زالت تدرس حاليا مسألة القرار الذي سبق وأن أعلنت عنه والمتعلق بمقاطعة الجلسات.
واختلفت مآلات الاعتقالات من حالة إلى أخرى، فهناك من تم الإفراج عنه منذ مرحلة الأبحاث الأولية على غرار الصحافي زياد الهاني، وهناك من قضى عقوبته ثم غادر السجن مثل الصحافي محمد بوغلاب. وهناك من ينتظر صدور حكم بات بشأنه بعد أن صدرت بحقه أحكام ابتدائية على غرار المتهمين في قضية التآمر، وهناك من صدرت بشأنه أحكام باتة بالسجن وهو بصدد قضاء عقوبته. ولعل اللافت هو أن العقوبات التي تسلطت اختلفت من شخص إلى آخر وبدا للبعض أنها كانت متشددة مع النشطاء السياسيين وعدد من الإعلاميين وغيرهم، فيما كانت مخففة مع من سواهم، وذلك إذا استثنينا المواطن الذي تم مؤخرا الحكم عليه بالإعدام ثم أصدر بحقه رئيس الجمهورية عفوا رئاسيا.
وللإشارة فقد أصدرت إحدى الدوائر الجنائية التابعة لمحكمة نابل الابتدائية حكما بالإعدام على مواطن تونسي على خلفية اتهامه بإتيان «أمر موحش ضد رئيس الدولة» و«الاعتداء المقصود على هيبة الدولة». وقد أثار الحكم المشار إليه جدلا واسعا في تونس وخارجها باعتبار الأمر يتعلق بسابقة خطيرة لم تشهد لها الخضراء مثيلا. ودفع ذلك برئيس الجمهورية إلى ممارسة حقه الدستوري في إصدار عفو رئاسي على المحكوم عليه بالإعدام، وأثار العفو بدوره جدلا واسعا واعتبر البعض ذلك تدخلا في القضاء حتى وإن تعلق الأمر بحق دستوري.

المرسوم المثير للجدل

إن أغلب الإيقافات التي تمت في هذا المجال أساسها المرسوم عدد 54 المثير للجدل والذي يؤكد البعض أنه رغم كل ما قيل بشأنه ورغم كل الانتقادات التي طالته لا يبدو أن هناك نية لإلغائه أو حتى تنقيحه. فقد وضع هذا المنشور لمحاربة الشتم والقذف والثلب في وسائل التواصل ووسائل الإعلام لكنه لم ينجح بحسب هؤلاء في تحقيق هذه الغاية التي تم سنه من أجلها وبقيت دار لقمان على حالها في مواقع التواصل فيما تم تتبع النشطاء والسياسيين على أساس هذا المرسوم.
ومن بين المهن التي عانت الأمرين جراء هذا المرسوم، بتأكيدات هؤلاء، مهنة الصحافة حيث تم تتبع عدد هام الصحافيين على أساسه، وتم الإفراج عن البعض بينما ما زال البعض الآخر وراء القضبان. واللافت أن مهنة الصحافة أفردها المشرع بنص خاص، ومن أبسط القواعد القانونية أنه إذا وجد نص خاص ونص عام يتم تطبيق النص الخاص. والمرسوم عدد 54 هو نص عام جاء لتجريم أفعال السب والشتم والقذف الإلكترونية الخاصة بعموم المواطنين، فوجد الصحافيون أنفسهم يحالون على القضاء على أساسه وهو ما جعل نقابتهم تدعو إلى عدم تطبيقه عليهم في أكثر من مناسبة.
ومن بين الموقوفين على أساس المرسوم عدد 54 المحامية والإعلامية سنية الدهماني التي انتقدت الأوضاع في تونس في برنامج إذاعي وهي الآن محالة من أجل خمس قضايا. وقد تم تكييف ثلاثة منها كجنح، أي أن العقوبة المقررة لها لا تتجاوز الخمس سنوات سجنا، بينما تم تصنيف البقية في خانة الجنايات التي تفوق العقوبة فيها الخمس سنوات سجنا، وقد تصل في القضايا التي يتم فيها تتبع الإعلامية والمحامية التونسية إلى العشر سنوات.
وإلى حد الآن تم الحكم على الدهماني في إحدى القضايا بالسجن لمدة 8 أشهر وفي قضية أخرى بالسجن لمدة سنة ونصف. وحسب هيئة الدفاع عن سنية الدهماني فإن القضايا التي ما زلت في طور التحقيق قد تصل فيها الأحكام إلى 20 سنة سجنا.
وهناك مطالبات عديدة بإطلاق سراح سنية الدهماني والكف عن استخدام المرسوم عدد 54 وتفعيل المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المُنظّم لحريّة التعبير ومهنة الصحافة. كما انتقدت هيئة الدفاع العدد الكبير من القضايا التي تمت ملاحقة الدهماني بها بسبب تصريحاتها الإعلامية.
ومن بين المطالبين بالإفراج عنها منظمات حقوقية على غرار منظمة العفو الدولية التي طالبت أيضا بإسقاط جميع التهم الموجهة إليها والكف عن استخدام المرسوم عدد 54 وغيره من النصوص الزجرية لقمع حرية التعبير. كما عبرت المنظمة عن قلقها من استمرار التتبعات القضائية ضد سنية الدهماني التي تواجه خمس قضايا بموجب المرسوم عدد 54.
وتؤكد جيهان اللواتي عضو في النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في حديثها لـ«القدس العربي» بأنه لا يزال المرسوم سيء الذكر عدد 54 سيفا مسلطا على رقاب كل الصحافيين والتونسيين في تونس خاصة انه للأسف لم يتحرك فيه إلا فصل وحيد وهو الفصل 24 والذي أراد المشرع من خلاله ان يختزل المرسوم 115 والذي هو الإطار القانوني الفعلي للعمل الصحافي. وتضيف محدثتنا: «وندرك بإنه في القاعدة القانونية يتم تقديم الخاص على العام لكن للأسف اليوم في المحاكم التونسية لا يتعامل القضاة مع هذه القاعدة القانونية وكل الإحالات تقريبا للصحافيين على التدوينات وحرية التعبير هي في إطار هذا المرسوم سيء الذكر. لذلك فإن النقابة الوطنية كانت قد ناقشت مشروع لتنقيح الفصل 24 داخل مجلس النواب إضافة إلى الفصل 8 والفصل 38 والتي تمس بالحرية الشخصية والمعطيات الشخصية للصحافيين وتمس من مهنتهم الصحافية». وأوضحت اللواتي بانه اليوم هذا المشروع هو في طور المناقشة مع مجلس نواب الشعب لتنقيح القانون داخل لجنة التشريع العام. وأضافت بالقول: «صحيح أن الأصل في الشيء هو إسقاط المرسوم جملة وتفصيلا ولكن منذ عهد البايات لم يتم إسقاط أي مرسوم. لذلك نهجت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين منحى التنقيح بإصرارها على ان هذا المرسوم لا دستوري ويضرب كل الاتفاقيات التي قامت بها الدولة التونسية على الصعيد الدولي والمحلي في شراكاتها العامة. وأن هذا المرسوم يضرب حتى الفصول الدستورية لدستور2022». وقالت إن هناك «مخاوف جدية من أن يعتمد الصحافيين الرقابة الذاتية خوفا من هذا المرسم وهو أكبر خطر من رقابة السلطة نفسها» وفق قولها.

الحق في التظاهر

كما أن هناك معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدينة قابس بسبب تدهور الأوضاع البيئية نتيجة لما يفرزه المجمع الكيميائي الصناعي التونسي من غازات ومواد سامة في الهواء وفي خليج قابس البحري. وقد اتُهم بعض المحتجين بالتخريب واختلفت الآراء بشأنهم بين من يعتبر ذلك ممارسة للحق في التعبير والحق في التظاهر وبين من اعتبر أن الإضرار بالملك العام والخاص خط أحمر ووجب أخذ ذلك بعين الاعتبار أثناء الاحتجاجات على الأوضاع البيئية المتردية بمدينة قابس، وبالتالي جازت برأيهم ملاحقة هؤلاء. وللإشارة، وحسب مصادر حقوقية، فقد مثل أمام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقابس 89 شخصًا بتهمة التواجد في تجمعات وبتهمة «الإخلال بالراحة العامة». وقد تمّ إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق 5 مشاركين وبقي 5 آخرون بحالة احتفاظ ولم يقع الإفراج عنهم بانتظار عرضهم على قاضي التحقيق ليقرّر إيقافهم أو الإفراج عنهم بينما تم إطلاق سراح البقية.
ويتوقع أن يتم الإفراج على الخمسة الآخرين خلال الأيام القادمة وذلك في إطار التخفيف من حدة الاحتقان في هذه المدينة التي يطالب أهلها بالحق في الحياة في بيئة سليمة. وكان عدد من سكان مدينة قابس قد طالبوا بالإفراج عن الموقوفين مؤكدين وجود إيقافات عشوائية تم على إثرها الاحتفاظ بالبعض ظلمًا، على تعبيرهم، ودليلهم على ذلك أن النيابة العمومية قرّرت حفظ 5 محاضر وإطلاق سبيل أصحابها حتى قبل العرض على قاضي التحقيق.
وأدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع قابس ما أسمته «كل أشكال القمع واستعمال القوة المفرطة ضد المحتجين»، ودعت السلطات إلى احترام الحق في التظاهر والتعبير السلمي وضمان سلامة جميع المشاركين وإيقاف كافة المتابعات ضد المواطنين الذين مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي. وبالتالي رفضت الرابطة ما أسمته «اعتماد المعالجة الأمنية لقمع التحركات الاحتجاجية السلمية، والتي أسفرت عن إصابات عديدة بين المحتجين وإيقاف 89 شخصًا من بينهم نحو 20 قاصرًا، حيث صدرت بحق بعضهم بطاقات إيداع بالسجن وأُحيل آخرون على النيابة العمومية».
واعتبرت المنظمة الحقوقية التونسية أن استمرار السياسات القائمة على التسويف والمماطلة في معالجة هذه القضية البيئية والصحية يمثل انتهاكًا للحق في الحياة والبيئة السليمة. كما عبرت عن تضامنها المطلق مع أهالي قابس، على خلفية ما تشهده الولاية مما اعتبرته «انتهاكات جسيمة وقمعا للاحتجاجات السلمية التي جاءت كردّ فعل على الوضع البيئي والصحي الكارثي الناتج عن أنشطة المجمّع الكيميائي التونسي، وما خلفته من حالات اختناق متكررة بين الأطفال والمواطنين، كان آخرها تسجيل 69 حالة اختناق بين التلاميذ و4 حالات بين المواطنين في منطقة شطّ السلام».
وأكدت الرابطة أيضا التزامها الكامل بمتابعة جميع الملفات حتى يتم إطلاق سراح جميع الموقوفين وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية كاملة. وفي هذا الإطار أكد الفرع الجهوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن ما شهدته قابس من إيقافات وصفتها بـ«العشوائية» يمثل برأيها انتهاكًا واضحًا للحق في الحرية والكرامة الإنسانية.
كما طالبت 14 جمعية ومنظمة حقوقية، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة العفو الدولية بتونس، بإطلاق سراح الناشط دالي الرتيمي وعدد من شباب مدينة قابس الذين تم إيقافهم إثر مشاركتهم في تحرك احتجاجي، يوم الجمعة 23 ايار/مايو 2025، ضد التلوث الصناعي بالجهة.
وعبّرت هذه الجمعيات عن قلقها من تصاعد التبليغ عن حالات تعذيب وانتهاكات أمنية في الفترة الأخيرة. ودعت السلطات إلى الوقف الفوري للملاحقات الجزائية بحق المحتجين.
كما دعت هذه المنظمات النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقابس إلى تحمل مسؤولياتها وتفعيل دورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات. ويتم ذلك برأيها من خلال فتح تحقيق في شبهة التعذيب وسوء المعاملة، ومساءلة عناصر الأمن المتورطين، ومن خلال قيام وزارة الداخلية بفتح بحث إداري في الغرض. حيث تم بحسب هذه المنظمات «تلفيق تهم كيدية» للموقوفين، من بينها «الاستعصاء» و«هضم جانب موظف عمومي» و«تكوين وفاق إجرامي».

مراجعات جذرية

يرى رجل القانون والحقوقي صبري الثابتي في حديثه لـ«القدس العربي» بأنه لا يمكن إنكار أن هناك إيقافات عديدة تعيشها تونس منذ سنوات جعلت بطاقات الإيداع بالسجن هي الأصل، في حين أن إبقاء الإنسان بحالة سراح هو الاستثناء، في حين أنه يجب أن يحصل العكس. والمقلق في الأمر، بحسب محدثنا، أن عددا هاما من الأحكام الصادرة بالسجن على المخالفين تبدو شديدة وقاسية وربما لا تتناسب مع الفعل المجرم وقد تكرر هذا في عدد لا بأس به من الحالات.
ويضيف محدثنا قائلا: «إن ما يزيد من القلق فعلا أن هذه الإيقافات صادرة عن تتبعات بخصوص تجاوزات ناتجة عن ممارسة حقوق وحريات على غرار حرية التعبير وحرية التظاهر وحرية التنظم وغيرها. وما يهم بالدرجة الأولى هو صون الحقوق والحريات التي كفلها الدستور التونسي والمعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البلاد، وعدم الحد منها إلا بنص قانوني وفي حالات استثنائية ونادرة جدا، مع ضرورة أن يتم ضمان توفر شروط المحاكمة العادلة لكل من يتم اتهامه بالتجاوزات، وما لم تتوفر هذه الأمور فإننا نكون في خانة الانتهاك للحقوق والحريات. وهناك معضلة حقيقية تزيد من معاناة الموقوفين في هذه القضايا وهي طول الإجراءات وطول الزمن القضائي الذي يتسبب في طول البقاء في الزنازين لمن كان محل تتبعات وهو في حالة إيقاف، وقبل صدور الحكم بشأنه. وهذا الأمر حاصل الآن في عدد لا بأس من القضايا التي لها علاقة بحرية التعبير، وكثير من الموقوفين تثبت براءتهم وتصدر بشأنهم لاحقا أحكام بعدم سماع الدعوى، ولا شيء يعوضهم في هذه الحالة عن سلب الحرية التي ليست بالأمر الهين.
وبالتالي فالحل هو العودة إلى الأصل وهو الحد من بطاقات الإيداع بالسجن قدر المستطاع باعتبار أن القاعدة الحقوقية تقتضي أن مجرما بحالة سراح أفضل من بريء في السجن. بمعنى أن القاضي إذا كان لديه شك بشأن ارتكاب المتهم للفعل المجرم من عدمه فإنه يفرج عنه في كل الحالات والإيداع بالسجن لا يكون إلا إذا كانت هناك قناعة راسخة وأكيدة بأن المتهم ارتكب الفعل الإجرامي».
وتعتبر الناشطة الحقوقية آمنة الشابي في حديثها لـ«القدس العربي» بأن صدور الأحكام الباتة في تونس أمر يتطلب وقتا طويلا بالنظر إلى قلة عدد المحاكم في البلاد وعدم وجود العدد الكافي من القضاة للبت في هذا العدد المهول من الملفات، وبالنظر أيضا إلى آجال التقاضي الطويلة التي نص عليها قانون الإجراءات الجزائية التونسي والذي هو بحاجة إلى التنقيح. ومع مسارعة القضاء بإصدار بطاقات الإيداع بالسجن مثلما هو حاصل في قضايا المرسوم عدد 54 على وجه الخصوص فإن قدر من يتم تتبعه، بحسب الشابي، هو أن يقبع طويلا وراء القضبان في انتظار أن يصدر حكم بشأنه إما بالإدانة أو بالبراءة. وتضيف محدثتنا قائلة: «إن ما يحصل من بطء في الإجراءات في قضايا التآمر وغيرها يبعث على القلق أيضا، فقد صدرت أحكام ابتدائية والكل بانتظار جلسات الاستئناف التي طالت أكثر من اللزوم بينما المتهمون بحالة إيقاف. فماذا لو ثبتت براءتهم أو براءة بعضهم لاحقا، أليس من العيب أن نبقي بريئا في السجن؟ ألم يكن من الأفضل لو يتم الإسراع بالمحاكمات مع ضمان عدالتها حتى نتجنب الظلم والجور قدر الإمكان.
ما كان المرء لينزعج من طول إجراءات التقاضي لو كان القضاء يجنح إلى إبقاء المشتبه بهم أو المتهمين بحالة سراح في انتظار ثبوت إدانتهم، ولا يسارع إلى إصدار بطاقات الإيداع بالسجن. لكن بطء الإجراءات مع الميل القضائي، سواء تعلق الأمر بالقضاء الجالس أو الواقف، أي النيابة العمومية، في أغلب الإحيان إلى الاحتفاظ بالمشتبه به أو إيقافه، يجعلنا أمام كارثة حقوقية بكل ما للكلمة من معنى.
إن مآلات القضايا المتعلقة بالحقوق والحريات وبطء النظر فيها وما تسببه من عذابات نفسية للمشتبهين بالتورط في جرائمها يقتضي مراجعة المنظومة القانونية والقضائية التونسية التي تبدو قاصرة في الوقت الحاضر عن تحقيق العدالة المنشودة. ولابد في هذا الإطار من تنقيح القوانين الإجرائية في المادة الجزائية باتجاه ترسيخ الحقوق والحريات، وإلغاء أو تنقيح بعض القوانين أو المراسيم الجزائية القاسية مع ترسيخ ثقافة استبعاد العقوبات السالبة للحرية وثقافة المسارعة إلى الإيقافات قدر المستطاع لدى السلطات في البلاد، مع الجنوح إلى تتبع المتهمين قضائيا وهم بحالة سراح خاصة في قضايا إبداء الرأي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية