الدوحة ـ «القدس العربي»: في ختام المؤتمر العالمي السابع للبرلمانيين ضد الفساد الذي عقد الدوحة انتخب رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد بن عبد الله آل محمود بالإجماع رئيسا للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد، حيث سيتولى رئاسة الدورة المقبلة إلى غاية 2021.
وقال آل محمود إن هذه المنظمة «تستحق كل الدعم وذلك لأنها بعملها المتعدد الوسائل تشكل مساهمة فريدة من نوعها في منع الفساد ومحاربته، وفي تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة في عالم يشهد تغيرات جذرية متسارعة».
وأضاف في كلمته كرئيس للمنظمة، إنه سيعمل مع الجميع لتحقيق أهداف المنظمة، وتفعيل المبادرات والخطط والبرامج الكفيلة بتطوير آليات عملها والارتقاء بأدائها. واعتبر أن منظمة برلمانيين ضد الفساد تستحق كل الدعم، وذلك لأنها بعملها متعدد الوسائل تشكل مساهمة فريدة من نوعها في منع الفساد ومحاربته، وفي تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة في عالم يشهد تغيرات جذرية متسارعة.
وتوجت أعمال المؤتمر على مدى يومين، بإصدار «إعلان الدوحة»، الذي حث البرلمانات والبرلمانيين على تعزيز دور المؤسسات التشريعية وتكثيف جهودهم في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وأهداف التنمية المستدامة.
ومن أبرز من تضمنه الإعلان، الدعوة إلى تطوير الشفافية العامة والمساءلة من خلال تعزيز أنظمة وسياسات منفتحة وموثوقة وتشاركية وإبداعية، تشمل المساءلة وتضمن للشعوب الحق في حرية الوصول إلى المعلومات والمشاركة في الشؤون العامة، والشراكة مع منظمات المجتمع المدني والأفراد الذين يعملون على تعزيز النزاهة.
وحث البيان البرلمانات على اتخاذ تدابير وأدوات كفيلة بتنمية النزاهة البرلمانية، ومنها إشراك المواطنين وتعزيز التواصل الرقمي معهم وإتاحة البيانات المتعلقة بكل شفافية، والحق في حرية الوصول إلى المعلومات.
وبهذا الإعلان، تجد المنظمة نفسها وهياكلها وجميع فروعها، على أرضية أكثر شمولا وقوة في مكافحة الفساد على النطاق العالمي، كما يضع برلمانات 165 دولة موقعة على اتفاقيتها الأساسية، أمام مجموعة واسعة ومفصلة من تدابير مكافحة الفساد وتتبع آثاره.
وقد تأسست المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد «غوباك» في أكتوبر/ تشرين الأول 2002، عقب انعقاد مؤتمر عالمي في أوتاوا الكندية جمع أكثر من 170 نائبا، و400 مراقب اجتمعوا لمحاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد. وتتميز المنظمة بأنها الشبكة الدولية الوحيدة للبرلمانيين التي تركز جهودها على مكافحة الفساد، وأعضاؤها إما مشرعون حاليون أو سابقون، أو ممن حُرموا حقهم في تولي مناصب رسمية.
ومنذ نشأتها عملت المنظمة على تفعيل جهودها في مجالات تبادل المعلومات والتحليلات وضبط المعايير الدولية المعمول بها في مكافحة الفساد، كما حسنت من مستوى الوعي العام بشأن القضايا المرتبطة به وتفعيل سبل التصدي له، بما فيها تقوية آليات الضغط على الحكومات والمسؤولين، والدعوة لتفعيل الأجهزة الرقابية.
كما دعمت المنظمة مطالب إجراء تغييرات تشريعية ورقابية في البرلمانات الوطنية لضبط الفساد، وتعزيز الحكم الرشيد، ومساءلة الحكومات أمام شعوبها، ومن بين فرق العمل المتخصصة لديها، فريق مكافحة غسل الأموال، والفريق المعني باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وفريق الرقابة البرلمانية، والفريق المعني بالسلوكيات والأخلاقيات البرلمانية، والفريق المعني بمشاركة المجتمع.
حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية لمراقبة الفساد لعام 2018، تصدرت الدانمارك باعتبارها الدولة الأقل فسادا، تليها نيوزيلندا وفنلندا وسنغافورة والسويد وسويسرا.
وعربيا، تقع جل الدول العربية في ذيل قائمة مدركات الفساد، بما فيها بعض الدول التي يفترض أنها تنفذ حاليا حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية الهادفة لخلق بيئة مواتية للاستثمار.
وحسب تقرير المنظمة، فإن الفساد السياسي يعتبر التحدي الرئيس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالرغم من جهود الحكومات في مكافحة الفساد، وتقدر خسائره في الدول العربية بما يتراوح بين 2 إلى 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي بين 60و90 مليار دولار أمريكي.