القوات الكردية تفرض سيطرتها الفعلية على سجن الحسكة السوري بعد استسلام خلية «الدولة» داخله

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : فرضت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» سيطرتها الكاملة، على سجن الصناعة في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، في أعقاب استسلام الخلية الأخيرة التي كانت تتحصن بالسجن. وقال مصدر واسع الاطلاع لـ«القدس العربي» إن أكثر من 30 عنصراً من تنظيم «الدولة»، سلموا أنفسهم الأحد، لقوات سوريا الديمقراطية» مضيفا أن تنظيم «الدولة» «استطاع خلال الهجوم الأخير على سجن الصناعة، تهريب المئات من عناصره إلى البادية السورية، وذلك ضمن عمليات المفاوضات أو نتيجة الهروب من السجن».

مصدر لـ«القدس العربي»: أكثر من 30 عنصراً من التنظيم سلموا أنفسهم لـ«قسد»

وأعلن «المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية» انتهاء حملة التمشيط والتفتيش الأمني في سجن الصناعة، وذكر البيان الأحد «في إطار حملة التمشيط واسعة النطاق التي أطلقتها قواتنا ضد مرتزقة داعش، نعلن انتهاء حملة التمشيط في سجن الصناعة بحي غويران في الحسكة وإنهاء الجيوب الأخيرة التي كان مرتزقة داعش يتحصنون فيها في المهاجع الشمالية».
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، «استسلام المدعو أبو عبيدة أحد أمراء تنظيم «الدولة الإسلامية» برفقة 20 من عناصره» ووفقاً للمرصد السوري، فإن «أجهزة الاستخبارات العاملة في منطقة شمال شرق سوريا، بدأت منذ صباح الجمعة 21 كانون الثاني، بإجراء تحقيقات حول كيفية حصول هذا الخرق الأمني الكبير».
يذكر أن هجوم سجن الصناعة الذي بدأ في مساء يوم الخميس 20 يناير/كانون الثاني الجاري، هو الأعنف والأكبر لتنظيم «الدولة»، منذ انهياره الشكلي وإنهاء سيطرته المكانية على مناطق مأهولة بالسكان في آذار/مارس 2019، وتسبب الهجوم الأخير في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين عن مناطقهم، كما أن هناك العشرات من سجناء التنظيم لايزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة. وكانت قوات قسد، قد أعلنت الأربعاء السيطرة الكاملة على سجن الصناعة، رغم اندلاع المواجهات مع عناصر التنظيم المتحـصنين داخل السجن.
وقال موقع «فرات بوست» المحلـي» إن أكثر من 100 عنصر من تنظيم «الدولة»، كانوا يتحصنون في القسم الشمالي لسجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، ويرفضون تسليم أنفسهم، مضيفاً أن الخلية التي كانت ترفض تسليم نفسها تتألف من عناصر التنظيم الذين ظهروا خلال الهجوم الأسبوع الماضي في فيديو مسجل نشره التنظيم عبر معرفاته قبل أيام، وتوعدت الخلية «قسد» من خلال التسجيل بالقتال حتى النهاية. وأشار المصدر، إلى أن الخلية التي كانت تتحصن في القسم الشمالي من السجن، كانت تحتجز عدداً من عناصر «قسد» كرهائن، إضافةً إلى وجود أقسام أخرى تحوي مجموعة من القُصَّر التابعين لتنظيم «الدولة».
في غضون ذلك، تستمر حملة «قسد» الأمنية في مناطق شمال وشرق سـوريا بدعم من التحالف الدولي، في الحسكة لاسيما شارع الأغوات وحي الزهور والنشوة والصالحية كما شملت عدة مدن وبلدات خاضعة لسيطرة قسد شرقي الفرات، بتغطية من الطيران المروحي. وذكر موقع الخابور المحلي، أن قوات مسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د»، والتي تقود قوات «قسد»، جرفت مساء السبت، ضمن حملتها الأمنية، عدداً من المنازل والمحال التجارية في حي غويران إثر اندلاع اشتباكات مع خلية تابعة لتنظيم «داعش» في شارع «مدرسة فاطمة الزهراء وشارع السجاد» بحجة وجود عناصر لتنظيم «الدولة».
ورفعت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي حالة التأهب، ودفعت بأرتال للبحث عن خلايا «تنظيم الدولة» في المناطق التابعة لسيطرتهما في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور. وذكرت شبكة «فرات بوست» في دير الزور، أن قوات قسد، شنت حملة مداهمات في بلدة جديد عكَيدات شرقي المحافظة، طالت عدداً من المشتبه في انتمائهم لتنظيم «الدولة»، وبحثاً في مناطق أخرى عن فلول خلايا التنظيم.
تزامناً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن العشرات من عناصر تنظيم «الدولة»، تمكنوا من الفرار من سجن غويران، في حين ابتعد بعضهم نحو 100 كيلومتر عن الموقع، وذلك خلال الساعات الأولى من بدء الهجوم في ليل الخميس 20 كانون الثاني، مستغلين الصدمة الأولى للعملية.
وأكد ارتفاع حصيلة القتلى بعد العثور على عشرات الجثث وتأكيد مقتل المزيد من الطرفين، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بدء عملية سجن غويران، في 20 كانون الثاني، إلى 332 قتيلاً، هم: 246 من تنظيم «الدولة»، و79 من الأسايش (قوات الأمن الكردية) وحراس السجن وقوات مكافحة الإرهاب وقسد، و7 مدنيين، مشيراً إلى أن الحصيلة ليست نهائية، لوجود عشرات الجرحى بحالات خطرة ووجود أشخاص لايزال مصيرهم مجهولاً إلى الآن، فضلاً عن معلومات «مؤكدة عن وجود 22 جثة أخرى تعود لعناصر تنظيم «الدولة» تم جمعها من قبل القوات العسكرية خلال عمليات التمشيط والتفتيش داخل أسوار السجن وخارجه».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية