غزة- “القدس العربي”:
كشفت قناة “i24news” الإسرائيلية، أن وزير خارجية دول الاحتلال، إيلي كوهين، التقى سراً برئيس دولة مسلمة لا تقيم معها إسرائيل علاقات دبلوماسية.
وذكرت القناة أن اللقاء جمع كوهين برئيس تلك الدولة، خلال زيارة الوزير الإسرائيلي إلى كينيا، بدعوة من الرئيس ويليام روتو، ووزير الخارجية الكيني ألفريد نجانجا موتوا. وأن شرط عقد الاجتماع، كان هو عدم نشر اسم الدولة.
وجاء اللقاء على خلفية الاجتماع نصف السنوي لمنظمة الاتحاد الإفريقي، ومن بين أمور أخرى، التقى كوهين بوزير الخارجية موتوا وقادة أفارقة آخرين، حيث نشرت صفحة “إسرائيل بالعربية” على تويتر، صورا لكوهين مع المسؤولين الكينيين، لكنها لم تنشر صورا عن “اللقاء السري” الذي جمعه برئيس الدولة المسلمة، التي لم يكشف عنها بعد.
قام وزير الخارجية إيلي كوهين امس بزيارة خاطفة لنيروبي حيث اجتمع مع نظيره الكيني ومع زعماء افارقة اخرين
وقال الوزير كوهين ان الزيارة السياسية لكينيا تنطوي على أهمية إقليمية واستراتيجية وتأتي على خلفية المحاولات الإيرانية لبسط نفوذها في القارة
وأضاف ان كون كينيا دولة مركزية في هذه… pic.twitter.com/EZ3a0kmDQ5— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) July 17, 2023
ووفق قناة “i24news” فإن كوهين عقد خلال الزيارة اجتماعات مع زعماء أفارقة أيضا، لم يتم الكشف عن هويتهم “بهدف توسيع دائرة السلام والتطبيع في القارة الإفريقية”.
ونقلت القناة الإسرائيلية عن وزارة الخارجية في تل أبيب، التأكيد بأن هناك “اتصالات للتطبيع تجري مع عدة دول إفريقية منها النيجر ومالي وموريتانيا”.
وتأتي هذه التحركات السرية لإسرائيل للتغلغل في القارة السمراء، بعد فشلها في الحفاظ على عضوية “مراقب” التي منحها لها سابقا رئيس الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، وذلك بعد أن ألقت كل من الجزائر وجنوب أفريقيا بثقلهما خلال قمة الاتحاد الأخيرة في فبراير الماضي.
وقد طُردت وقتها ممثلة إسرائيل، ومُنعت من حضور اجتماع الاتحاد الإفريقي، بناء على الضغط الدبلوماسي الذي مارسته الجزائر وجنوب أفريقيا، وذلك بعد أن اتخذ الاتحاد الإفريقي قررا يقضي بتعليق عضوية المراقب.
وقد أكدت الجزائر وقتها، أن منح صفة مراقب لإسرائيل في الاتحاد الإفريقي يعتبر “خطأ مزدوجا”.
وبالعودة إلى زيارة كوهين إلى كينيا، فقد أوضحت الخارجية الإسرائيلية أن وزيرها ناقش مع موتوا أيضا، تعزيز العلاقات بين إسرائيل وكينيا والقارة الإفريقية، وتوسيع دائرة السلام مع الدول الإفريقية الأخرى.
وأشار كوهين إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الدول قد تعززت في الأشهر الأخيرة، لافتا إلى التعاون في مجال “الدفاع السيبراني”.
ونُقل عنه القول: “الزيارة السياسية إلى نيروبي لها أهمية إقليمية واستراتيجية، على خلفية محاولات إيران لتوسيع نفوذها في القارة”.
وأضاف: “إن موقع كينيا الإقليمي يجعلها شريكا رئيسيا لإسرائيل في منطقة شرق إفريقيا”، لافتا أيضا إلى أن عضوية كينيا في مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية “يسمح لها بالتأثير في المراقبة الدولية للانتهاكات الإيرانية في البرنامج النووي”.
وقد شكر كوهين الرئيس الكيني ووزير الخارجية موتوا، على جهودهما لتعزيز موقف إسرائيل في القارة الإفريقية، وفتح أبواب دول في القارة لصالح إسرائيل، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية معها حتى الآن.
وأضاف: “سنستمر في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع كينيا في مجالات الزراعة والسياحة والسايبر، وخاصة على إثر قرار كينيا أن تقود إسرائيل لصالحها مشروع السايبر الوطني”.
وقد أكدت الخارجية الإسرائيلية أن كينيا تعد “حليفا مركزيا لإسرائيل في شرق إفريقيا”، وأنها تساعد في توسيع دائرة السلام والتطبيع، وتأكيد موقف إسرائيل كمراقب في منظمة الاتحاد الإفريقي.