الناصرة -” القدس العربي”: في ساعات فجر اليوم الثلاثاء صادق البرلمان الإسرائيلي(الكنيست) على 3 قوانين تستهدف وبشكل علني المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل والأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، وذلك بدعم القائمة الموحدة ومعارضة المشتركة. وقد تم إقرار قانون جائر لتعزيز سلطات السجون بجنود الاحتلال بهدف تضييق الخناق على الأسرى السياسيين الفلسطينيين، وهو ما استهدفهم خصيصًا بعكس أحوال المعتقلين الجنائيين، وقد مرّ بأغلبية 60 مقابل 59 والذي دعمه نواب القائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية الشق الجنوبي) النائب منصور عباس، وليد طه، مازن غنايم، ايمان خطيب ياسين، وغيداء ريناوي وأعضاء كنيست من ميرتس وحزب العمل. أما القانون الثاني فيتيح لجيش الاحتلال إرسال وحدات للشرطة وقوات الأمن لتعزيزها من أجل أهداف أمنية قومية والقانون الثالث فهو الآخر خطير لأنه يتيح للشرطة والجيش اقتحام البيوت العربية ومنحهم كامل الصلاحيات في تفتيشها من دون أي أمر من المحكمة وهو ما يطرح تحت غطاء محاربة العنف والجريمة وأن تكون البيوت العربية مُباحة ومنتهكة حرمتها كيفما يرى رجال الشرطة والجيش أن ذلك مناسبًا.
وتشير الحقوقية المدافعة عن الأسرى حنان خطيب إلى أن مشروع القانون هذا لم يمر بالسابق رغم محاولات الحكومات المتعاقبة بسبب معارضة قوية لما به من مس وخرق لحقوق أساسية والآن “حكومة التغيير” وبدعم نواب عرب من الموحدة وميرتس الذين عارضوا بشدة هذا القانون طيلة السنوات السابقة واليوم يشرعون المس بحقوق الإنسان الأساسية وموجه بشكل خاص ضد جماهيرنا العربية”.
وأدان الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تصويت “القائمة العربية الموحّدة” مع قوانين عسكرية خطيرة تضرّ بالأسرى الفلسطينيين والمعتقلين السياسيين في سجون الاحتلال وتنتهك حُرمة البيوت. وأوضح الحزب الشيوعي والجبهة أن أحد القوانين جاء لـ تعزيز سلطة السجون بالجنود بهدف تضييق الخناق على الأسرى السياسيين الفلسطينيين ونوها إلى أن القانون قد مرّ بأغلبية 60 عضوًا مقابل 59، اذ عارضته القائمة المشتركة، فيما دعمه نواب الموحدة وتابعا “إنّ تأييد هذه القوانين هو وصمة عار. لقد حذرنا مرارًا وتكرارًا من هذا النهج – نهج مقايضة الحقوق والمواقف الوطنية ببعض الميزانيات التي هي أصلاً حق لنا، ولا يمكن القبول بأن يكون ثمنها دعم قوانين الاحتلال والاستيطان واستهداف الأسرى والاعتداء على حقوق شعبنا الفلسطيني”.
في سياق متصل حمل اليمين وأوساط المستوطنين ومعهم رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت على وزير الأمن الداخلي، عومير بار ليف، بسبب انتقاده اعتداءات جماعات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين وأملاكهم، ووصفوا بار ليف بـ”معاداة السامية” و”الحقير” وأنه يروج لـ”رواية كاذبة”. وسارع بينيت للدفاع عن المستوطنين بالقول إن “ظواهر هامشية” موجودة في جميع فئات الجمهور، لكن يحظر علينا أن نعمم على جمهور كامل، ويجب مواجهة ذلك بكافة الوسائل” زاعما أن “المستوطنين يعانون من العنف والإرهاب، يوميا وأنهم الجدار الحامي لجميعنا وعلينا تعزيزهم ودعمهم قولا وفعلا”. وسبق هذا الهجوم الهجوم تغريدة لـ بار ليف في “تويتر”، أمس كتب فيها إنه خلال لقائه مع نائبة وزير الخارجية الأمريكي، فيكتوريا نولند، سألته الأخيرة عن اعتداءات المستوطنين، التي تصاعدت في الأشهر الأخيرة، “وكيف بالإمكان خفض التوتر وتعزيز السلطة الفلسطينية وقالت إن وزارة الخارجية الأمريكية تتابع اعتداءات المستوطنين. موضحا أنه ردا على سؤالها حول كيف بالإمكان خفض التوتر في المنطقة وتعزيز السلطة الفلسطينية، “قلت لها أن زيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل للفلسطينيين، من الضفة الغربية وقطاع غزة وتابع” هذا هو المفتاح لخفض التوتر تماما وقد شرعنا بتطبيقه كـ تطبيق خطة إقامة منطقة صناعية مشتركة عند مشارف غزة وخطوات أخرى ومساعدة أمريكية لمشاريع كهذه بإمكانها أن تساعد كثيرا”. وزعم بار ليف أمام نائبة وزير الخارجية الأمريكي أن إسرائيل “تنظر بخطورة إلى العنف من جانب المستوطنين” وأنه يعمل سوية مع وزارة الأمن من أجل “اجتثاث هذه الظاهرة”. وفي محاولة للدفاع عن نفسه عقب هجوم اليمين ضده، قال بار ليف في تويتر أمس “إنني أفهم فعلا أنه يصعب على بعضكم أن توضع مرآة مقابل وجهكم تظهر أن عنف مستوطنين متطرفين يتجاوز العالم كله وأن حكومات أجنبية مهتمة بهذا الموضوع. وأنصح من يواجه صعوبة حيال ذلك أن يشرب كأس ماء”. كما زعم بار ليف أنه سيستمر في محاربة الإرهاب الفلسطيني كأنه لا يوجد عنف مستوطنين متطرفين، ومحاربة عنف المستوطنين كأنه لا يوجد إرهاب فلسطيني”.
وكان رئيس كتلة الصهيونية الدينية، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، أحد المعقبين وكتب مخاطبا بار ليف في “تويتر” أيضا، “عفوا على الفظاظة، لكنك ببساطة شخص حقير”. وزعم سموطريتش أن “مئات آلاف المستوطنين الأبطال يواجهون “الإرهاب” يوميا ودفعوا الثمن بدماء عزيزة وأنت تسفك دمهم بوقاحة وتشارك حملة كاذبة ومعادية للسامية تشوه صورتهم كيف تتظاهر بالتنور وأن تعجب مجموعة منافقين. اخجل من نفسك أيها الرجل الصغير”. وخلص للقول ساخرا من حليفته سابقا وخصمته السياسية حاليا “أشكر وزيرة الداخلية أييليت شاكيد التي بفضلها أصبحت وزيرا”. وكشف النقاب أمس عن قيام البرلمان الإسرائيلي بتعيين “حارس شخصي” لرئيس القائمة الموحدة منصور عباس على خلفية تلقيه تهديدات بالقتل من يهود متطرفين يعارضون مشاركته في حكومة إسرائيلية تقصي اليمين عن الحكم”.