الماليون يطالبون بخروج القوات الفرنسية خلال 72 ساعة

حجم الخط
1

نواكشوط- “القدس العربي”: ردد متظاهرون في مدينة غاوه المالية، اليوم السبت، شعارات من بينها “أيتها القوات الفرنسية: اخرجي من وطننا”، و”72 ساعة أمام فرنسا لتخرج قواتها من هنا”، مواصلين مطالبتهم الحكومة الانتقالية بالتعجيل بإخراج القوات الفرنسية و”تطهير تراب مالي منها”.

ودعا المحتجون الحكومة لعمل ما في وسعها لتغادر قوة “برخان” الفرنسية في غضون 72 ساعة، ملوحين بحظر تحرك “جميع القوات الأجنبية” بالمدينة على المحاور الطرقية الرابطة بين “غاوه وأنسونغو”، وبين “غاوه وبوريم”، وبين “غاو وأباريا”.

وطالب المحتجون، ومعظمهم من الشباب، الحكومة الانتقالية المالية بإعادة انتشار القوات المسلحة والأمنية في جميع أنحاء التراب الوطني بدلا من القوات الأجنبية”، مؤكدين “دعمهم لهذا التوجه”.

واتهم المحتجون، في بيان وزعوه على هامش احتجاجهم، القوة الفرنسية بأنها “الراعي الحقيقي للإرهابيين في مالي”، محذرين بعثة “مينيسما” الأممية من أن “تكون ملاذا لعناصر برخان في مالي”.

وطالب البيان “السلطات المالية بتقديم شكوى دولية ضد السلطات الفرنسية لتورطها في الهجوم القاتل على بلدة تيسيت المالية، وفي جميع الهجمات القاتلة الأخرى ضد السكان وقوات الدفاع والأمن المالية”.

ودعا البيان السلطات المالية إلى “توضيح مهام الوحدات الأجنبية المكونة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي”، وفي حال تعذر ذلك، دعا المحتجون “لترحيلها بشكل فوري”.

وينتظر في غضون أسابيع أن يكتمل انسحاب قوة “برخان” من مالي، كما ينتظر أن تكشف باريس عن خطة إعادة تنظيم حضورها العسكري في الساحل وغرب أفريقيا.

وقال أنادولو علي، وهو أحد ناشطي التظاهرات، “سنواصل تظاهرنا حتى يخرج آخر جندي فرنسي من مالي”.

وندد المتظاهرون “بانعدام الأمن في المناطق الشمالية لمالي، مؤكدين “أن أمن مالي لا يمكن تحقيقه إلا بجيش مالي لا بالقوات الأجنبية”.

وتأتي هذه التظاهرات بعد تظاهرات اندلعت الجمعة الماضية إثر مقتل 6 شبان من بين ضحايا آخرين، إثر ضربة جوية نفذتها قوة “برخان” بالقرب من بلدة تالاتاي، شمال شرق البلاد.

ومع أن قوة “برخان” أكدت في بيان حول الضربة “أنها قضت على إرهابيين، أجمع شهود محليون على “أن الشبان المقتولين كانوا صيادين”.

ومنذ الإعلان عن حادثة تالاتاي والشعور المضاد لفرنسا يشتعل في مالي، وهو شعور يلاحظ انتشاره بين الشباب في عموم دول منطقة الساحل.

وإذا كان الماليون قد رحبوا بجنود قوة برخان الفرنسية عام 2013، فإنهم اليوم مجمعون على ضرورة رحيلها، في موقف بدأ عام 2017، بعد تنظيم تظاهرات طالبت برحيل الجيش الفرنسي نهائيا من مالي.

واستغل انقلابيو مالي الحاكمون حاليا، هذا الشعور، واستبدلوا التعاون العسكري الفرنسي بتعاون مع روسيا.

وفي سياق متصل، أدى ثاني قرار تتخذه السلطات العسكرية المالية برفض تحليق طائرات ألمانيا في سماء باماكو، إلى تعليق الحكومة الألمانية تعليقا كاملا عملياتها العسكرية في مالي الداخلة ضمن مهام بعثة الأمم المتحدة في البلاد، وذلك رغم ضمانات رسمية مالية سابقة.

وجاء قرار منع التحليق إثر تأكيدات بإنهاء المنع، صرح بها وزير الدفاع المالي خلال مكالمة هاتفية، لنظيرته الألمانية اكريستين لمبرشت، في 10 أغسطس الجاري.

وكتبت الوزير الألمانية على حسابها في تويتر “أقوال الوزير المالي تتناقض مع الأفعال”.

وإضافة لهذا التطور، شهدت علاقات حكومة باماكو بالأمم المتحدة التي توجد بعثة لها في مالي منذ 2013، توترا كبيرا، خلال الأسابيع الأخيرة، وخاصة بعد طرد الحكومة المالية للناطق الرسمي باسم بعثة “مينوسما” في 20 يوليو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية