المدارس التكنولوجية الجديدة تفتح بابا كبيرا أمام خريجيها لسوق العمل

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تزال مداخلات الرئيس عبد الفتاح السيسي في الملتقى الوطني الثامن للشباب تحتل المساحات الأكبر في الصحف القومية، من تعليقات ومقالات وأحاديث وإلى حد ما في الصحف الخاصة، وأبرزت الصحف، كلمة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أمام اجتماع محافظي المصارف المركزية العربية والمؤسسات المالية، خاصة قوله إن مصر ستحقق عام 2022 نموا سنويا يصل إلى ثمانية في المئة. وأبرزت الصحف الصادرة أمس الاثنين 16 سبتمبر/أيلول بيان وزارة الداخلية عن نجاح جديد حققه جهاز الأمن الوطني، بتلقيه معلومات عن وجود مجموعة إرهابية في شمال سيناء، تستغل سيارة ملاكي مسروقة لمهاجمة قوات الشرطة والجيش، فنصب لها كمينا وطلبت منهم الاستسلام، ولما رفضوا وبدأوا بإطلاق النار، ردت عليهم وقتلتهم جميعا، وأصيب أحد الضباط.

الرأي العام لا يتوقع انخفاض الأسعار… والمطالبة بتعاون الغرف التجارية والصناعية مع الدولة في تحقيق السيطرة على الأسواق

كما تلقى الجهاز معلومات أخرى عن اختباء الإرهابي أحمد عادل سعيد، في منطقة جلبانة في شمال سيناء، فحاصرته ورد بإطلاق النار وقتلته الشرطة، ولكن استشهد وأصيب ضابطان ورجل أمن، كما استشهد اثنان من أفراد الجيش في هجوم إرهابي، الأول من كفر الشيخ والثاني من المنيا.
وواصلت كل المحافظات عمليات إزالة التعديات على أملاك الدولة والبحيرات وشواطئ نهر النيل. وانتهاء أمريكا من تطوير وتجهيز إحدى القواعد الجوية التي لم يعلن عن مكانها بأحدث المعدات الهندسية والإلكترونية، وتوقيع عبد العزيز التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع مع رئيس جامعة أسيوط بروتوكولا تقوم بمقتضاه الهيئة ببناء وتجهيز مستشفى 2020 التعليمي للسرطان، ليكون الأكبر في الصعيد، والمفت هو قول عبد العزيز أن ذلك يأتي تنفيذا لتعليمات الرئيس السيسي بضرورة مشاركة الهيئة في كل المشروعات، وهو ما يؤكد استمرار النظام في خطته لتوسيع مشاركته في القطاع الاقتصادي. أما الاهتمام الأكبر حكوميا فكان عن المحادثات التي تجري بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة، والتخفيف من آثاره، أي أن مصر أصبحت تتقبل بعض الأضرار التي يمكن أن تحتملها. والاهتمام الشعبي موجه للمدارس وبدء الدراسة. وإلى ما عندنا..

إيلي كوهين والمخابرات المصرية

ونبدأ بالمسلسل الذي تذيعه على شبكة نتفليكس عن عمليات المخابرات الإسرائيلية الموساد، وهي الجاسوس إيلي كوهين، الذي تم زرعه في سوريا، وتم كشفه وإعدامه عام 1965، وقال عنه في «المصري اليوم» محمد السيد صالح، عن دور المخابرات العامة المصرية في كشفه ما تسبب في القبض عليه وإعدامه شنقا في أحد ميادين دمشق: «أفشل عملية للموساد الإسرائيلي في تاريخه، باعترافهم الرسمي، التي انتهت بإعدام جاسوسهم في دمشق إيلي كوهين، عام 1965 حولوها لمسلسل على «نتفليكس» لم يخجلوا من «العملية» ونحن نوصد الأدراج على مئات العمليات الناجحة، نُخرس كل من يقترب من بطولات رجال جهاز المخابرات العامة التى قاموا بها في الداخل والخارج. مسلسل «الجاسوس» هو ثالث عمل ضخم أشاهده هذا الموسم عن عمليات الموساد في الدول العربية، لكنه الأعلى في القيمة الفنية، والأهم أنه يحكي وجهة النظر الإسرائيلية حول «كوهين»، قصته شهيرة جداً خاصة أن التلفزيون السوري أذاع المحاكمة على الهواء، وأذاع أيضا تنفيذ حكم الإعدام فيه على الملأ، وفي حضور قيادات الدولة السورية. هي شهيرة أيضا لأن لدينا رواية رسمية بأن المخابرات المصرية هي التي نبهت سوريا إلى أن مسؤولاً مهماً جداً، بل مرشحاً لمنصب نائب وزير الدفاع في دمشق هو في الأصل جاسوس إسرائيلي، وهو يهودي من أصل مصري ومولود في الإسكندرية وسبق اتهامه في قضية تجسس. الرواية الأخيرة غير مذكورة في المسلسل، لكنني، عدت إلى أحد القيادات التاريخية للمخابرات، وكان قد عاصر هذه الأحداث، وأكدها لي قبل يومين فقط. المهم في مسلسل «الجاسوس» أنني تعاطفت مع «كوهين» بملامحه المصرية وسعيه لمقاومة النظرة الاستعلائية ضده في تل أبيب من اليهود ذوي الأصول الأوروبية، تعاطفت مع زوجته «نادية» السمراء التى تشبه أختي الكبرى، نضالها للعيش وحيدة مع ابنتيها محرومة من معرفة طبيعة عمل زوجها، أو حين سعت كزوحة محبة للتدخل لدى سوريا للإفراج عنه. يا إلهي لقد تعاطفت مع صهيونية وزوجها، ما أصعب أن تجذبني حكاية مغتصب أرضي، وقاتل أشقائي، لكنها «الحبكة» وصناعة الفن بأدوات حديثة وتفريغ العقول من ثوابتها، وإذا كان هذا قد حدث معي وأنا أمتلك من الخبرة والمعرفة والثوابت ما يُزيح هذه المشاعر عني بسرعة، ولتعود الحكاية الأصلية لاستقرارها الطبيعي في عقلي، فما هو حال شبابنا الذين لم يقرأوا أو يشاهدوا روايتنا للبطولات على الجبهة، أو في عمليات المخابرات من الممكن أن أذكر هنا عشرات النماذج التي تصلح لكي يتحول كل منها إلى فيلم أو مسلسل منفصل. وبهذه المناسبة أختتم هنا بحكاية عجيبة جداً سمعتها الأسبوع الماضي ولا أعتقد أنكم سمعتم بها من قبل، وهي عن أحد أشهر العملاء المصريين ليس رأفت الهجان، هذا العميل واجه الكثير من حملات التشوية في مصر وإسرائيل، ولكنه وفقاً للمعلومة التى قالها لي المسؤول الأبرز عن تدريب عملائنا في الخارج من أنبل رجال مصر وظل وطنيا شريفا حتى رحيله، وأهم جزء في هذه الحكاية أن من اكتشفه ورشحه للمخابرات هو ضابط شرطة كان يعمل في قسم مصر الجديدة، هذا الضابط أصبح وزيراً للداخلية بعد عشرين عاماً تقريباً. أكتفي بهذا الجزء لأنني وعدت صاحب المعلومة ألا أخوض كثيراً في هذه الحكاية».

صراحة السيسي

وإلى أبرز ردود الأفعال على اليوتيوب لرجل الأعمال الهارب والممثل محمد علي الذي هاجم فيه الرئيس السيسي والجيش، ورد عليه الرئيس علنا وبالتفصيل في الملتقى الوطني الثامن للشباب، ورفض نصيحة الأجهزة بتجاهله، وحذر الرئيس من حروب الجيل الرابع لهدم الدول والتشكيك في الجيش، وهو ما حذر منه أيضا في «المصري اليوم» الدكتور عبد المنعم سعيد وألمح إلى ضرورة التحقيق في وقائع ذكرها محمد علي وقال: «عين الإعصار الإعلامي كانت ممثلًا ومقاولًا لديه شهادة على التعامل مع عدد من مشروعاتنا القومية، بعضها وقائع واجبة التحقق والتحقيق، وبعضها الآخر انطباعات شخصية الكثير منها ذائع في الصحف وشبكات التواصل الاجتماعي حول الأولويات، وعما إذا كان البناء ضروريًا أو أن الأجدى استهلاك قيمته من قِبَل الأكثر احتياجًا، لماذا حدث كل ذلك الآن، وبمثل هذه السخونة والعنف اللفظي والوقاحة في التعبير؟ المرجح أن ذلك لأنه بات جليًا أن مصر حققت نجاحات كبيرة بعضها خارجي مثل المشاركة في قمة الدول السبع، والمؤتمر الياباني الافريقي، والبعض الآخر داخلي مثل التقارير الإيجابية عن الاقتصاد المصري، التي بثها صندوق النقد الدولي بعد انتهاء الجولة الأخيرة، لعمل الصندوق في مصر، وارتفاع قيمة الجنيه المصري إزاء الدولار وتصاعد إنجازات المشروعات المصرية مثل الصوب الزراعية والعاصمة الإدارية والمتاحف والمناطق الصناعية، فضلًا عن انخفاض معدلات التضخم والبطالة وتقريبًا جميع المؤشرات الكلية المصرية».

رفع الحرج

وفي «المصري اليوم» أيضا تعرض النظام وسياسته الإعلامية إلى هجومين عنيفين لأنهما فشلا في التصدي مبكرا للشائعة، وخافا من الاقتراب منها، لدرجة أن الإعلام استعان بالفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم لمهاجمة محمد علي والرد عليه، وأصبح على النظام أن يغير سياساته في كبت الإعلام. وقال سليمان جودة: «كان الرئيس في غنى عن الخروج بنفسه للرد على شائعات استهداف الجيش، وكان الإعلام قادراً على رفع هذا العبء عن الرئيس وأكاد أقول رفع الحرج عن رأس الدولة. كان ذلك ممكناً لو أن الإعلام بادر وأراد، ولو أنه خصوصاً المرئى منه قد بذل جهداً في هذا الملفات، ركوا الإعلام يتنفس ويتكلم وسوف يتصدى للكثير وسوف يكون في مواقف كهذه كفيلاً برفع الحرج عن الدولة وعن الرئيس».

نسمة الحرية

أما طارق الشناوي في «المصري اليوم» فقد قارن بين استخدام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر للفنانين الكبار للترويج لنظامه ولجوء لنظام الحالي للمطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم للرد على يوتيوب محمد علي فقال: «الأغنية الوطنية التي ترشق في القلب هي تلك التي ترتدي ثوبًا عاطفيًّا وهو ما يمنحها مع الزمن وتغير الظرف التاريخي سنوات من الحياة، وهكذا نستعيد بعض أغانينا في لحظات مصيرية نشعر فيها بحنين لاشعوري إليها، وكأنها تغني لنا، ما نردده في أعماقنا، هكذا وجدت نفسي أبحث عن أغنية الموسيقار محمد عبدالوهاب «يا نسمة الحرية» التي رددها بصوته بعد ثورة 52، كلمات أحمد شفيق كامل. أعلم قطعًا أن الشارع المصري والعربي أيضا انحاز أكثر إلى الثلاثي صلاح جاهين شاعرًا وكمال الطويل ملحنًا وعبد الحليم مطربًا، ولكن لعبدالوهاب أيضا حضوره في الوجدان، ونستعيد معًا الكلمات: «يا نسمة الحرية ياللي مليتي حياتنا/ يا فرحة رايحة وجاية بالحب فوق جنتنا/ ولا حلاوة الميه في الصحرا للعطشان/ حلاوة الحرية لشعب شاف حرمان». هكذا استقبلت مشاعر المصريين ثورة 52 بتلك الكلمات والنغمات العابرة للزمن. تذكرت الأغنية وأنا أشاهد كلمة الرئيس أمس الأول في مؤتمر الشباب وهو يؤكد أنهم نصحوه بألا يتكلم، وألا يُعر تلك التسجيلات أي اهتمام، رغم أنها كانت حديث الناس، إلا أنه قرر أن يتحدث مباشرة إلى المصريين. الرئيس وجد أن المكاشفة والمصارحة هي الأقرب والأفضل، وأنه يخاطب شعبًا قادرًا على الفرز والانتقاء واختيار موقفه. من حقك قطعًا أن تختلف مع بعض ما يقوله الرئيس، إلا أنه من الواضح أراد أن يقول للناس الباب مفتوح أمامكم لتعلنوا آراءكم، وعلينا أن ننتهز هذه الفرصة. أجهزة الإعلام الرسمية مع الأسف لم تستطع المواجهة وتركت الساحة مفتوحة للسوشيال ميديا، ووجدنا أغنية أقل ما توصف بالسذاجة، ولعبت بورقة أقل ما يقال عنها إنها باتت محروقة، فخرج الثنائي شعبان عبدالرحيم ومؤلفه الملاكي إسلام خليل ولا يمكن لأحد أن يتصور أن شعبولا قرر أن يغني، فغنى الرجل. من زمن مبارك يتلقى تعليمات المؤكد أن هناك من سمح بتداول تلك الأغنية متصورًا أنه يحقق هدفًا لصالح النظام، الأغنية لا تحمل سوى شتائم وسوقية في الألفاظ ، تصطدم تمامًا مع المنهج الذي من المفروض أن تتبناه الدولة حتى لو قال البعض أن هناك قطاعًا صار في تعاملاته اليومية لا يجد بأسًا من توجيه الشتائم، إلا أنها- وهذا هو الأهم- لم تصل للناس، والدليل الأرقام الهزيلة التي حققتها على مواقع التواصل الاجتماعي. الرئيس أشار أكثر من مرة إلى فشل الإعلام في توجيه رسائل الدولة، وتسويق المشروعات، الكل يدرك أن «الريموت كونترول» صار يقفز خارج الحدود إلى قنوات أخرى، لأن الإعلام المصري بمختلف أنماطه فقد المصداقية التي تمنحه القدرة على التأثير، بسبب تلك القيود المفروضة عليه، والتي تحول بينه وبين اختيار القضية التي تهم رجل الشارع، أو الأشخاص القادرين على توصيل الفكرة، ولديهم مصداقية عند رجل الشارع. لمحت بين كلمات الرئيس ما يفتح الباب أمام مساحة مقبلة من الحرية في الصحافة، بمختلف أنماطها مكتوبة ومسموعة ومرئية، وبالطبع لن يحدث ذلك إلا إذا تم إصلاح منظومة الإعلام من الداخل، وألا تسيطر علينا فوبيا الخوف التي يتم تصديرها بأن الحرية هي الوجه الآخر للفوضى فَتْح الباب الرسمي للتعبير داخل الوطن هو الطريق الوحيد أمامنا، وتأجيل تلك الخطوة هو الخطأ والخطر الأكبر. الرئيس أصر على أن يتوجه للناس مباشرة بعيدًا عن تلك النصائح التي كانت تميل للتجاهل. الرئيس انحاز بهذا الموقف إلى نسمة الحرية».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة والاتفاق الذي حدث بين وزارة المالية ووزارة التضامن الاجتماعي لرد أموال هيئة التأمينات الاجتماعية، التي استولت عليها وزارة المالية في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بقرار من الوزير الدكتور يوسف بطرس غالي، وضمتها إلى بنك الاستثمار القومي، وينص الاتفاق على جدولة هذه المبالغ وردها على أقساط سنوية لهيئة التأمينات، وهو اتفاق قال عنه عبد القادر محمد علي في «الأخبار»: «المالية ستقوم بسداد 160.5 مليار جنيه سنوياً للتضامن لمدة 50 سنة، كانت الحكومة قد استولت عليها من أموال المعاشات، وعملت نفسها ميتة، لكن أفرض أن المالية توقفت عن السداد بعد سنة أو سنتين، إيه اللي ممكن يحصل؟ ولا أي حاجة تدفع ماتدفعش كله محصل بعضه، لأن الحكومة والمالية والتضامن زيتهم في دقيقهم والجيب واحد ومفيش حد غريب في الموضوع غير بتوع المعاشات أصحاب الفلوس».

هل يتحقق الأمل؟

وفي العدد نفسه من «الأخبار» أبدى جلال دويدار دهشته من استمرار ارتفاع الأسعار، رغم الإعلان عن انخفاض التضخم، وأرجع ذلك إلى تهاون الحكومة مع المستوردين والاحتكاريين وقال: «المواطن عندما يسمع أو يقرأ عن أي انخفاض في معدلات التضخم، ينتظر أن ينعكس ذلك إيجابا بالهبوط في أسعار احتياجاته، في هذا الإطار فان ما تم إعلانه في هذا الشأن من جانب البنك المركزي يصبح تصديقه مرهونا بالوصول إلى هذه الغاية المأمولة، على هذا الأساس فإن الناس في انتظار أن يتحقق هذا الأمل بعد انكوائهم بنيران الأسعار بعد ارتفاع قيمة الدولار، وما تبعه من انفلات في معدلات التضخم، حول هذا الشأن فإن الرأي العام لا يتوقع أن تنخفض الأسعار، هذا الشعور ليس إنكاراً لما تقضي به النظريات والممارسات الاقتصادية أنه وليد سلبية الأجهزة الحكومية والفوضى، وعدم الانضباط المسيطرة على التعامل في أسواقنا، خاصة من جانب التجار والمنتجين والمستوردين، هنا يتطلب أن تتعاون الغرف التجارية والصناعية مع الدولة في تحقيق سيطرة حقيقية على الأسواق».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ومنها تزايد حدة الهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي وما تسببه من مشاكل، سواء في نشر شائعات لا أساس لها، أو اغتيال معنوي من بعض محترفي هذه الوسائل، وإضاعة وقت ثمين في غير فائدة، وتزايدت المطالبة أيضا بتغيير سريع في القوانين وتشديد العقوبات على من يسيء للناس وفي الملحق الاقتصادي لجريدة «الوطن» قالت دينا عبد الفتاح: « 494مليون مستخدم للإنترنت في مصر يمثلون 50٪ تقريباً من عدد السكان و40 مليون مستخدم لموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» يمثلون 40٪ من المصريين، في حين تبلغ نسبة المدفوعات الإلكترونية 25٪ تقريباً من إجمالى تجارة التجزئة في مصر، وفي حين يشكل الدفع النقدي «كاش» 975٪ من معاملات تجارة التجزئة، يقضي المصريون ثلث أعمارهم بمعدل 75 ساعة يومياً على شبكة الإنترنت منها 3 ساعات على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك تويتر أنستغرام» وتتصدر اهتماماتهم البحثية الصور والفيديو والأغاني والمقاطع الصوتية، وكرة القدم وحالة الطقس. لا أحد يبحث عن معلومات مفيدة تقريباً نسبة ضئيلة للغاية تزور مواقع تعليمية أغلبهم طلاب في المدارس والجامعات».

موت الثقة

وفي «الوفد» هاجم رئيس تحريرها الأسبق مجدي سرحان وسائل التواصل، وكذلك اعتماد الإعلام عليها بسبب انعدام كفاءة القائمين عليه وقال: «عندما تتحول منابر الإعلام إلى بؤر فساد وتدمير وتخريب يديرها الموتورون والمغرضون وتجار السياسة ومنعدمو المواهب والضمائر والشرف، وتصبح معاقل العلم والثقافة والوعي والمعرفة، منصات لإطلاق الشائعات والأكاذيب والأباطيل، وبث سموم الحقد والبغض والكراهية، وعندما يُساق الناس كقطيع دليله أعمى داخل فضاء «السوشيال ميديا» والحياة الافتراضية التي هي في واقعها سلسلة لا متناهية من حلقات الكذب والتضليل والتغييب والاستغلال السياسي، بل ساحة للإرهاب الفكري والنفسي والاجتماعي عند ذلك تسود الشكوك وتموت الثقة في النفوس».

الشفافية أقصر الطرق لمواجهة الشائعات

«الشفافية هي أقصر الطرق لمواجهة الشائعات. الشفافية تعني، كما يقول ويرى عمرو هاشم ربيع في «المصري اليوم»، المصارحة والإعلان والمجاهرة، وكشف البيانات، وعرض الحقائق كاملة. واحد من أهم وسائل المواجهة هو الإعلام، من صحافة وتلفزيون، ومواقع التواصل الاجتماعي. قد يرى البعض أن مواقع التواصل الاجتماعي يجب استبعادها، باعتبارها أحد أهم أسباب بث الشائعات، وهذا القول على صحته، إلا أن تلك الوسيلة هي من الأهمية بمكان، بسبب كثرة إقبال الشباب عليها، ناهيك من أن جميع أطراف الشائعة يستخدمونها بشكل شبة يومي، فلمَ لا ترد على الشائعة من خلالها؟ أبرز آليات مواجهة الشائعة بث الخبر من قبل الجهة التي تتعرض للشائعة، وتصوير الوثائق والمواقع الدالة والمعبرة، وإعداد الفيديوهات، وإعلان التقارير الصادرة عن أجهزة الرقابة والمحاسبة. مجلس الوزراء أسس منذ أشهر مؤسسة جديدة تابعة للمركز الإعلامي، أصدرت مطلع هذا العام تقريرا عن حصاد مواجهة الشائعات، وعلى الرغم مما بدا على المركز من كونه يعتمد على البعد الشخصي في اختيار الشائعة، بمعنى أنه يختار الشائعة التي يرد عليها، ويتجاهل تلك التي لا يرد عليها، إلا أن عمله كبداية أصبح مهما، خاصة في ظل الغموض المحيط بسلوك الصحف وغيرها من وسائل الإعلام في الرد على الشائعات، وهو أمر على أي حال مرتبط بحرية الصحافة والإعلام، وهامش الحركة المتاح لها. تقرير المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أوضح أن قطاعي التعليم ثم التموين، أبرز القطاعات التي نالت حظها من الشائعات، وذلك بنسبة 21.5٪ و17٪ على الترتيب. تلي ذلك قطاعات الاقتصاد فالصحة فالتضامن الاجتماعي فالسياحة والآثار، ثم الإصلاح الإداري فالإسكان فالوقود والطاقة والنقل على التوالي. وعلى الرغم من أن غالبية الشائعات السابقة مست الأمور المالية المتصلة بالقطاعات العشرة السابقة، فهناك قطاعات أخرى يبدو أن المركز تجاهلها، وهي تلك التي تتعلق بالقطاعات السيادية في الدولة، أو الشخصيات العامة الرسمية. الشاهد أن المركز آثر السلامة، وعلّق المسؤولية في رقبة الآخرين، بمعنى أنه ركز على القطاعات الخدمية، وأحال الشائعات الأخرى ذات الصلة بالشؤون السابقة للجهات المتعلقة بها، فلا مارس دوره واجتهد في القيام بالرد، ولا قامت تلك القطاعات بذلك من خلاله أو من خلال ما تملكه من وسائل كثيرة ومتزايدة. الرئيس السيسي أحسن صنعًا، أمس الأول بتناول موضوع الشائعات والرد عليها، لكن الموضوع يتصل بجهد أكبر بكثير، متعلق بالكشف عن بيانات ووثائق، يحسب الكثيرون (وهذا صحيح) أن خوضه فيها يمس مقام الرئاسة الرفيع، ومن ثم فإن المستقبل يشي بحتمية قيام جهات أخرى بالرد تفصيلا على ما بدأه الرئيس من شفافية ووضوح».

نظرية المؤامرة

عمرو الشوبكي يقول في مقاله في «المصري اليوم» : لست ممن يتبنون نظرية المؤامرة، لأن الأخيرة عبارة عن خطط دولية أو محلية معلنة، أو سرية يجب عدم التعامل معها على أنها قوة خارقة لا نعرف عنها شيئا، ولا نستطيع مواجهتها، لأن ذلك يكرس ثقافة الاستسلام أمام مواجهة تحديات الخارج والداخل معًا، فلو اهتممنا بمشكلاتنا الثقافية والسياسية والاقتصادية، وعرفنا أين هي العيوب والمثالب، وأن هناك تباينات في الرؤى والمصالح لا تنتمي بالضرورة لنظريات المؤامرة، لكان حالنا أفضل بكثير مما نحن فيه. والمؤكد أن مصر تعرضت لخطط عالمية طوال فترة الاستعمار للسيطرة عليها وكسر إرادتها وحتى احتلالها، ولعبت الدول الاستعمارية الكبرى – ومعها إسرائيل- دورا رئيسيا في «التآمر» على مصر، سواء بالعدوان العسكري المباشر، مثلما جرى عامي 1956 و1967، أو بالحصار السياسي والاقتصادي، ولم تكن «مؤامرات» الدول الاستعمارية إلا عبارة عن خطط استعمارية معلنة أو سرية تستهدف مصر، عقابًا لها على قيادة التحرر الوطني في دول العلم الثالث كله. والحقيقة أن العالم يخطط في أحيان كثيرة بشكل سري للدفاع عن مصالحه، وإذا اعتبرنا المؤامرة خططًا سرية للدول من أجل تحقيق مصالحها، فعلينا ألا ننسى أن هذه الدول تحقق في أحيان كثيرة مصالحها بسياسات معلنة وواضحة، لا تحتاج فيها إلى مؤامرات وخطط سرية، مثلما تحدثت أمريكا في فترة سابقة عن الفوضى الخلاقة بشكل علني، وعبر كتابات منشورة كمشروع لتقدم الشرق الأوسط، وكانت نتائجه كارثية. الطريقة التي يتحدث بها البعض عن المؤامرة معطلة للإصلاح والتقدم، لأنها تقدم وصفة عجز واستسلام كامل أمام مواجهة أي مشكلة في الداخل والخارج، في حين أن المطلوب وضع قواعد دستورية وقانونية تحدد الخطوط الحمر للنظام السياسي، وفي داخلها يجب تشجيع الحوار المجتمعي والنقاش العام ودور المجتمع الأهلي، وكل ما له علاقة بالدور الشعبي في الرقابة والمشاركة. سيظل الشعب أهم من الدولة والدفاع عن الدولة الوطنية وسيلة صحيحة لتحقيق هدف أسمى هو الدفاع عن كرامة الشعب وحقوقه وطموحاته».

التعليم الفني

«يخطو التعليم الفني في مصر خلال الوقت الراهن، بقفزات ثابتة نحو المزيد من التطوير والإصلاح الشامل، في تجربة جديدة تعتمد على الصناعات والحرف التي نفتقد إليها في سوق العمل، بعدما اتسع نشاط العديد من الحرف الجديدة والمستقبل المشرق الذي ينتظرها مع تطور الصناعة المصرية والبنية التكنولوجية التي يتم التأسيس لها الآن، محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»، يقول إن، وزارة التعليم شرعت في تأسيس عدد من المدارس التكنولوجية، التي سوف تسهم بصورة كبيرة في إثراء سوق العمل بعمالة فنية مدربة، قادرة على المنافسة، ولديها خبرات وقدرات معقولة قائمة على أسلوب علمي منظم، وآخر هذه التجارب، مدرسة الحلي والمجوهرات، التي بدأ الإعلان عنها منذ فترة قليلة لتكون نواة لتجارب جديدة في هذا المجال.
وكشف الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم لشؤون التعليم الفني، أن الوزارة بدأت في وضع مناهج مدرسة التكنولوجيا التطبيقية لصناعة الحلي والمجوهرات، كأول مدرسة متخصصة في صناعة الحلي والمجوهرات في مصر، وهذه النوعية من المدارس التي بدأت الوزارة في تعميمها، تشجع الطالب على الحضور والانضباط والحفاظ على البيئة الصناعية، والطالب يستطيع أن يؤسس لفرصة عمل حقيقة بعد تخرجه، كما أنه قد يستطيع العمل في أحد مصانع الحلي والمجوهرات.
مدرسة الحلي والمجوهرات ليست الأولى أو الأخيرة في مجال المدارس التكنولوجية، فقد سبقتها مدرسة التكنولوجيا النووية في الضبعة، التي بدأت منذ عام 2017، لتأهيل الخريجين للعمل في المحطة النووية المصرية، المنتظر دخول أول مفاعلاتها الخدمة في 2026، بالإضافة إلى مدرسة الصالحية للتكنولوجيا التطبيقية في مدينة الصالحية الجديدة في محافظة الشرقية، التي تعتبر الأولى من نوعها متخصصة في مجال تكنولوجيا الزراعة والري، وتكنولوجيا الإنتاج الحيواني والداجني، اللذين يعدان من أهم المجالات التي يحتاجها سوق العمل المحلي والإقليمي بشكل كبير. المدارس التكنولوجية الجديدة تفتح بابا كبيرا أمام خريجيها لسوق العمل في قطاعات مختلفة ومتنوعة، بالإضافة إلى أنها تفتح مجالات لتخصصات جديدة من المعلمين، وتقدم فرص عمل حقيقية للشباب، كما أنها لا تكلف الدولة شيئا فغالبا ما يتم الاعتماد على القطاع الخاص لإنشاء تلك المدارس، وتمويلها والإنفاق عليها، وتقوم الوزارة بدور إشرافي تنظيمي على العملية التعليمية، وطبيعة المناهج وطرق التدريس والتعلم، بما يجعلنا في حاجة شديدة إلى توسيع هذه التجربة والاستثمار فيها. التعليم الفني بدأ خطواته نحو التطوير، ومنتظر أن يحقق مستقبلا واعدا، وأظن أن شكل هذا النوع من التعليم سيتغير خلال السنوات العشر المقبلة، ليكون العماد الحقيقي للصناعة والمشروعات التي تؤسسها الدولة، وبذرة حقيقية لعمالة ماهرة مدربة يمكن الاعتماد عليها في الداخل والخارج».

وزارة القوى العاملة

صبري غنيم في «الوفد» يتساءل قائلا: «لا أعرف لماذا لم تأخذ الحكومة برأي وزير القوى العاملة محمد سعفان قبل الإعلان عن معايير القبول في الجامعات بين الناجحين في الثانوية العامة، الرجل بح صوته في تقييم السوق المصري ومعرفة احتياجاته من المهن، كم حاجة السوق من المحاسبين، والإعلام من الإعلاميين، والصيدليات وصناعة الدواء من الصيادلة، والتنمية المعمارية واحتياجها من المهندسين، والمدارس وعجزها في المدرسين. لو أن الحكومة أشركت وزير القوى العاملة في لجنة وزارية فنية تدرس احتياجاتنا في مجال العمل في جميع المهن، لارتاحت واستراحت من صداع البطالة، طابور البطالة مزدحم بأصحاب المؤهلات العليا من حقوق وتجارة وإعلام وعلوم إنسانية مثل أقسام الجغرافيا والتاريخ والآثار ولغات شرقية، وكل هؤلاء ليست لهم وظائف عند هذا الرجل الذي يطلقون عليه رجال الأعمال.. المقاتل محمد سعفان لأنه يعز عليه كمصري أن تذهب هذه الوظائف خارج مصر، ولذلك يلح ويطالب رجال الأعمال بفتح أبواب التدريب في مصانعهم، يطالبهم بمنح مكافآت للمتدربين أثناء فترة التدريب لترغيبهم على الانتظام في مراكز التدريب، وقد نجح مع بعضهم في إقامة هذه المراكز، وبالذات في صناعة المنسوجات القطنية، وكان أحدهم يقوم بالتصدير المباشر إلى إنكلترا لحساب المولات الكبيرة، والشيء الذي أسعد الوزير عندما قدم له رجل الأعمال قطعا من المنتجات التي يقوم بتصديرها، وهي تحمل «صنع في مصر» لذلك كان الوزير يسانده في تحقيق جميع طلباته. الذي يعجبني في الوزير محمد سعفان أنه يشهد دائما بذكاء المواطن المصري لذلك يقول لرجال الأعمال.. «من منكم يسعى إلى الجودة في الإنتاج، عليه بالعامل المصري». هذا هو محمد سعفان وزير القوى العاملة.. الذي يناصر الضعيف، ويتمنى أن يحقق أمنية كل شاب بشرط أن يبتعد عن طلب وظيفة إدارية. لماذا لا نستثمر مدارسنا الصناعية ونجعل منها مصانع إنتاجية لأصحاب المشاريع الصغيرة من شباب الخريجين عندنا مدارس فيها ورش نجارة، ومدارس فيها ماكينات خراطة، أي صناعة المعدات الصغيرة، لماذا لا نستفيد منها.. مؤكد لو أن هذه المدارس في ولاية سعفان، كل شيء في المناهج سيتم تغييره، ستصبح مناهج عملية وليست حبرا على ورق.. ولنا تجربة سابقة بدأتها شركة المقاولون العرب عندما كان المهندس إبراهيم محلب رئيسها، وأدخل ست مدارس صناعية تحت ولاية المقاولون العرب، وقصر التعليم على المهن التي تحتاجها الشركة، فتخرجت كوادر فنية ناجحة جدا، وهذا هو الذي نطالب به الآن حتى لا تصبح مدارسنا الصناعية مدارس لتعليم الأولاد البلطجة. الذي يؤلم أن الجامعات ستبدأ الدراسة بعد أيام، السيستم نفسه، البرنامج نفسه، وبعد أربع سنوات من الآن الحاصلين على الثانوية العامة لن يجدوا الوظائف التي يحلمون بها، هذا بالإضافة إلى الأعداد التي سيتم تخريجها. سوق العمل ليس في حاجة إلى هؤلاء الخريجين. خريجون من الإعلام تقديرهم ممتاز مع مرتبة الشرف ولا عمل لهم لا في الصحف ولا في محطات التلفزيون، ولا في الحكومة كموظفين علاقات عامة. الوزير محمد سعفان تبنى فكرة التحول التدريجي من دراسات في العلوم الإنسانية إلى تدريب حرفي، فهو يستقبل حملة الليسانس أو البكالوريوس الراغبين في العمل في المهن الحرفية، بعد أن سمعوا بالإغراءات التي توفرها هذه المهن وتقوم وزارة القوى العاملة بالفعل في تدريبهم، الوزارة تبنت أيضًا خريجي المدارس الثانوية الزراعية، الذين لا يصلحون حتى كعمال زراعيين، وتعهدت القوى العاملة بتدريبهم في مراكز التدريب المهنية التي وفرت مساحات للتدريب على الزراعة مثل مركز قنا، وهو أكبر مركز تدريب، فقد خصص مساحة للثانوي الزراعي ويقوم المركز بتدريبهم عمليا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية