المري يدعو إلى التنسيق بين الأمم المتحدة والتحالف العالمي والمفوضية السامية لوضع استراتيجية مشتركة لتعزيز حقوق الإنسان

نورالدين قلالة
حجم الخط
0

الدوحة/نيويورك «القدس العربي»: أكد علي بن صميخ المري، الأمين العام- نائب رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، أن هناك 76 دولة فقط لديها مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان حاصلة على اعتماد من الفئة (A)، وهو ما يمثل 39٪ من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة،
وقال المري في أول لقاء له مع أنطونيو غوتيرش- الأمين العام للأمم المتحدة، بمقر المنظمة في نيويورك، أن هذا الأمر يؤكد وجود حاجة ملحة لتعزيز التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين الأمم المتحدة والتحالف العالمي للوصول إلى التقدم المطلوب بحلول عام 2030.
ولفت إلى «أهمية توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، تؤسّس لمزيد من التعاون والتنسيق الاستراتيجي على نطاق منظومة الأمم المتحدة، على ضوء التجربة الناجحة التي أفرزتها الشراكة الثلاثية الأطراف بين التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تعدّ نموذجا ممتازا يؤدي إلى إنجازات إيجابية».
وحرص الدكتور علي بن صميخ، على التأكيد أن وجود مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، قوية ومستقلة، بما يتماشى مع مبادئ باريس، قد تم الاعتراف به كمؤشر للتقدم من أجل التنمية المستدامة، وتحديدا في مؤشر المؤسسات الوطنية. كما رحّب بكون العديد من الدول قد التزمت بإنشاء أو تعزيز مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان (على سبيل المثال من خلال عملية الاستعراض الدوري الشامل، أو في التقارير الوطنية الطوعية المقدمة إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى).

39٪ فقط من أعضاء الأمم المتحدة لديهم مؤسسات لحقوق الإنسان

وخلص المري إلى اقتراح أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بالتنسيق مع التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بوضع استراتيجية مشتركة لتعزيز إنشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جميع مناطق العالم، بما يتماشى مع مبادئ باريس ومؤشر المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأوضح أن «هذه الاستراتيجية يمكن أن تشمل التنسيق في مجال الوقاية، حيث أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان غالبا ما تكون مسؤولة عن المعلومات الموثوقة والقائمة على الأدلة بشأن حالات حقوق الإنسان التي قد تؤدي إلى الصراع. وعلى هذا النحو، فهي في وضع مثالي للتنبيه في المراحل المبكرة، وتقديم المشورة بشأن تنفيذ تدابير لمنع الصراع».كما أشار إلى «أهمية اتباع نهج على نطاق منظومة الأمم المتحدة لدعم وحماية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المؤسسات التي تعمل في حالات النزاع أو غيرها من الظروف الصعبة، أو التي تعرضت لأعمال انتقامية وغيرها من أعمال الترهيب».
وأكد المري أن هناك حاجة ملحة لتوقيع مذكرة تفاهم بين منظمة الأمم المتحدة والتحالف العالمي لأجل تعزيز التنسيق على نطاق منظومة الأمم المتحدة، بما يسمح بتقديم الدعم الاستراتيجي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وحمايتها في جميع أنحاء العالم، كما لفت إلى أهمية الاستفادة من دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تحقيق الخطة الوقائية الاستراتيجية للأمم المتحدة 2030 لضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع أنحاء العالم.
كما أكد في لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أن الاستراتيجية الجديدة التي يشرف التحالف العالمي على الانتهاء من صياغتها، تولي أهمية قصوى لإقامة تعاون وتنسيق استراتيجي مع منظمة الأمم المتحدة، انطلاقا من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنضوية تحت إطار التحالف العالمي في تحقيق خطة الإصلاحات الاستراتيجية التي يعمل على تحقيقها أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة بحلول 2030.
ونوّه إلى أن الإصلاحات التي يقوم بها أنطونيو غوتيرش تعدّ فرصة مناسبة للحصول على دعم استراتيجي على نطاق منظومة الأمم المتحدة من أجل إنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها في جميع أنحاء العالم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية