المطرب فتاح المسناوي مستاء من التلفزيون المغربي: الاهتمام بالفنان يكون أكبر خارج الوطن

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
0

الرباط – «القدس العربي»: كما الرياضة وتحديدا كرة القدم، يشكل الفن إحدى منصات التألق المغربي في الخارج عن طريق المغتربين، ومنهم من حمل لقب سفير الصنف الغنائي الذي يمثله مثل المفتاحي في فن الملحون، وفتاح المسناوي في فن «العيطة»، وهو أحد أكثر فنون الغناء الشعبي التراثي الأصيل الذي يحافظ على بريقه ومكانته في قلوب المغاربة.
ويجد فتاح المسناوي نفسه مضطرا للمقارنة بين حال الأغنية المغربية في بلاد المهجر وداخل المغرب، مؤكدا لـ»القدس العربي»، أن في ديار الغربة وهي المفارقة «هناك آذان صاغية، ويتجاوب الجمهور المغربي معنا»، بل إن المتأمل سيفاجأ بحجم «الحضور في فرنسا وكل أوروبا»، ويقول الفنان «هناك اهتمام من طرف الجالية المغربية».
صاحب ألبوم «الطالب» الصادر عام 2023، يوضح لـ»القدس العربي» أن حجم الاهتمام بالفنان المغربي خارج المغرب هو أكبر منه داخل الوطن، ويقصد الفنان المغترب بالتحديد الذي يجد نفسه يحتل مكانه في الصدارة لدى الجالية بينما يقبع في أحد أركان التهميش عندما يتعلق الأمر بالحضور داخل المغرب.
ويخص فتاح المسناوي في حديثه لـ»القدس العربي»، مسألة الحضور الفني للمغتربين في التلفزيون المغربي بمختلف قنواته، ليؤكد أنه شخصيا غاب طويلا عن هذه الوسيلة الإعلامية الهامة جدا والتي تدعم الفنان بشكل غير مباشر من خلال الاهتمام به وبعطائه.
وعن سبب هذا الغياب وهل هو اختياري أم اضطراري، قال المسناوي إن «نفس الوجوه تشارك في مختلف البرامج والسهرات على شاشة التلفزيون»، ووصف الوضع بالدارجة المغربية على أن الأمر يتعلق بـ «باك صاحبي ودهن السير يسر» (مصطلحات تعبر عن المحسوبية والزبونية).
ورغم ذلك يحرص المسناوي على تحقيق إرثه الخاص من خلال اصدار ألبومات من بينها تلك التي أطلقها سنوات 2018 و2021 و2023، كما يعمل على إحياء سهرات وتنظيمها في فرنسا وأوروبا، وفي هذا الإطار يعتبر أحد أنشط الفنانين المغاربة في ديار المهجر وخاصة فرنسا.
وبالنسبة للمتحدث فإن الحفاظ على مسافة قريبة من جمهور الجالية المغربية في فرنسا على رأس أولوياته، ويفسر هذا الحرص بكون «الفنان المغربي المغترب يحظى بالاهتمام والتقدير في المهجر وليس في بلاده مع الأسف».
ويعود الفنان المسناوي إلى المشهد الفني المغربي وخاصة شق الموسيقى والأغنية، ليؤكد أنه «لا يبشر بالخير»، وكل ألوانه الغنائية تعاني لسبب بسيط «لا يوجد خلف يحمل المشعل، الكل غرق في موجة (تيك توك) و(يوتيوب) و(الراب)».
ومن وجهة نظر المتحدث، فإن أفضل طريقة للحافظ على تألق الأغنية المغربية خاصة صنف الشعبية وتحديدا «العيطة»، يتمثل في مواصلة المسير والابداع والعطاء وإطراب الذين ما زالوا ينصتون لصوت الأصالة.
وفي هذا السياق، يؤكد فتاح المسناوي أنه مع اقتراب عودته إلى المغرب مثل جل أفراد الجالية المغربية التي تحرص على زيارة الوطن في فصل الصيف، فقد برمج العديد المشاركات في مهرجانات وحفلات خلال شهر تموز/ يوليو المقبل، كما كشف عن استعداده لإطلاق جديده الغنائي قريبا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية