المقاومة تعلن استمرار التصدي… واستشهاد 84 مواطنا إبادة غزة: إسرائيل تحرق الفلسطينيين في الخيام وتعدم المجوّعين

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»:

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 84 فلسطينيا في غزة الخميس، بينهم 22 كانوا ينتظرون مساعدات إنسانية قرب مركز توزيع وسط قطاع غزة، حسب مصادر طبية. وتكررت في غزة صور ومشاهد حرق الناس احياء بقنابل وصواريخ دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وواصل ارتكاب ضد المجوعين قرب مناطق توزيع المواد الغذائية، ضمن سياسة «مصائد للموت».
وأعلنت وزارة الصحة في القطاع، وصول 69 شهيدا، و221 إصابة إلى مشافي القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، وذكرت أن حصيلة حرب الإبادة ارتفعت إلى 55,706 شهيدًا و130,101 إصابة.
ومن بين المجازر المرتكبة، واحدة أسفرت عن استشهاد 14 مواطنا بينهم طفلان وسيدة، وإصابة عدد من المواطنين، نتيجة قصف إسرائيلي لمربع سكني في محيط المسجد العمري في منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة، فيما جرى انتشال عدد من الشهداء الذين ارتقوا بعد استهدافهم من الاحتلال مطلع الأسبوع الجاري، خلال انتظارهم المساعدات على شارع البحر شمال قطاع غزة.
وشيعت جثامين الضحايا بعد وصولهم إلى مشافي مدينة غزة. وظهرت في جنازة والدة أحد الشهداء من عائلة بكر وهي تحمل نجلها على كتفها وتسير فيه إلى المقبرة وهي حافية القدمين.
وفي مدينة غزة، استشهد 3 مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية قرب شارع الجلاء غربي المدينة، وجرى نقل الضحايا إلى مشفى الشفاء، ومن هناك خرجت جنازات التشييع.
وفي مجزرة كبيرة ارتقى 13 شهيدا وأصيب مواطنون آخرون، جراء قصف إسرائيلي خيمة تؤوي نازحين محيط مسجد السويسي في مخيم الشاطئ غربي المدينة.
وأدى القصف العنيف الذي طال المكان إلى اشتعال النار في الخيمة، واحتراق من فيها، كما تسببت شدة الانفجار في تناثر جثامين الضحايا وبينهم أطفال في الشارع.
وفي ذلك المكان غطت بقع الدماء الأرض، وكان من بين الضحايا من سقط خلال وجوده داخل خيمة نزوحه القريبة من المكان، وأطفال كانوا هناك لحظة الاستهداف في الشارع.
وذكر مصدر طبي في المستشفى المعمداني، أن 5 شهداء وصلوا إلى المشفى جراء قصف إسرائيلي على منزل في حي الزيتون جنوب شرق المدينة.
وفي هجوم آخر استهدف المنطقة الواقعة قرب مركز شرطة الحي، استشهد 3 مواطنين آخرين، كما استشهد 3 مواطنين وأصيب عدد آخر، في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في شارع الجلاء غربي المدينة أيضا، وارتقى شهيدان وسجلت عشرات الإصابات في استهداف الاحتلال نقطة شحن وتوزيع الإنترنت في حي تل الهوا جنوب المدينة.
وفي مجزرة أخرى طاولت خيام النازحين، استشهد 5 مواطنين جراء استهداف أحد الخيام في منطقة قريبة من مشفى القدس في حي تل الهوا، كما استشهد مواطن وأصيب أخرون في قصف مسيرة اسرائيلية لمواطنين في حي النصر. وارتقى شهيد في استهداف منزل شمال غربي المدينة، وتمكنت طواقم الإنقاذ من انتشال جثامين 5 شهداء إثر قصف إسرائيلي سابق على منزل في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
في الموازاة، استمرت المجازر الإسرائيلية الدامية بحقّ المجوعين من المواطنين، الذين يضطرون للتوجه إلى مراكز توزيع المساعدات الخاضعة للآلية الإسرائيلية والتي تدار من قبل شركة أمريكية.
وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد 16 مواطنا وإصابة أكثر من 100 آخرين، جراء استهداف جيش الاحتلال منتظري المساعدات وسط قطاع غزة.
ووقعت المجزرة عندما فتحت قوات الاحتلال المتوغلة في محيط «محور نتساريم» شمال المنطقة الوسطى لقطاع غزة النار وأطلقت قذائف المدفعية، على منتظري المساعدات، خلال وجودهم في شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة.
وذكر ناجون أن مسيرات إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» حلقت بكثافة فوق رؤوسهم وشاركت في قتلهم بإطلاق النار وإلقاء قنابل.
ووقع الهجوم في ساعات الفجر الأولى، وقال ناج عند وصوله إلى مدخل مخيم النصيرات، إنه اضطر ومن معه إلى الجري لأكثر من 3 كيلو مترات دون توقف، «هربا من الموت».
وأشار الشاب، وهو في منتصف العشرينيات ولم يشأ ذكر اسمه، إلى أن إطلاق النار الذي استهدفهم كان من عدة اتجاهات، وإنه ذهب مع عدد من أقاربه وجيرانه، وبعد إطلاق النار تفرقوا ولم يعد يعرف مصير عدد منهم.
وتتعمد دولة الاحتلال فرض حصار محكم على قطاع غزة منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي. ومنذ أسابيع قليلة بدأت بالسماح للمنظمات الأممية إدخال كميات قليلة من المساعدات لا تفي احتياجات السكان الكبيرة، ما يدفع السكان إلى التوجه إلى هذه المراكز التي تخضع لإدارة جيش الاحتلال، والتي تشهد مجازر يومية، حيث يفوق عدد من سقطوا من شهداء خلال التوجه للحصول على المساعدات من هناك لأكثر من 300 شهيد علاوة عن أكثر من 2000 مصاب.
وقالت وكالة «الأونروا» وهي تنتقد خطط إسرائيل لتوزيع المساعدات «في غزة، يُقتل الأشخاص الجائعون والمحتاجون للمساعدة أثناء محاولتهم الحصول على الطعام من نظام توزيع المساعدات الإسرائيلي الأمريكي الحالي». وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا النظام، وشددت على ضرورة إعادة الالتزام بالمبادئ الإنسانية في غزة، وأن تتولى منظمات الأمم المتحدة، بما في ذلك «الأونروا» عملها.
وقال «المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا»، إنه يتابع بـ «قلق بالغ» المجازر الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال استهدافه آلاف المواطنين المتجمهرين، عند نقاط توزيع مساعدات تحت إشرافه، مشيرًا إلى وجود أنباء مقلقة عن فقدان عدد غير معلوم من المواطنين وانقطاع آثارهم في تلك المناطق المستهدفة.
في السياق ذاته، تواصلت الغارات والهجمات المدفعية العنيفة التي تشنها قوات الاحتلال على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، والتي لأجبر الاحتلال أغلب أحياءها وبلداتها على النزوح القسري تجاه منطقة المواصي الضيقة التي تفتقر لكل مقومات الحياة.
واستشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون كثر، جراء قصف آلية إسرائيلية منتظري المساعدات في شارع الطينة جنوب غربي المدينة.
وتصديا لهجمات الاحتلال، أعلنت «سرايا القدس»، الذراع العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي»، أن مقاتليها «أبلغوا بعد عودتهم من خطوط القتال، عن تمكنهم من تدمير جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع (D9) بعبوة برميلية شديدة الانفجار، مزروعة مسبقاً، في محيط مفترق الفاو شمال بلدة الفخاري شمال شرقي خان يونس».
وتبنت الهجوم بقذائف الهاون عل تجمعات جنود وآليات جيش الاحتلال المتوغلة في مدينة خان يونس.
كما أعلنت «سرايا القدس» عن تفجير عبوة أرضية بآلية عسكرية صهيونية محيط مسجد رياض الصالحين شرق مخيم جباليا شمال القطاع.
وفي سياق متصل، نعت «كتائب المجاهدين»، علي سعدي الأغا «أبو محمد» عضو مجلسها العسكري الأعلى، وقابت في بلاغ على نشرته على حسابها على «تليغرام»، الذي «ارتقى إلى العلياء مقبلا غير مدبر إثر عملية اغتيال صهيونية جبانة وذلك بعد مسيرة جهادية طويلة وحافلة بالعطاء والتضحية».
إسرائيليا، ذكر «موقع واللا» العبري مساء الأربعاء نقلا عن المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الرقيب أول ستاف خالفون، البالغ من العمر 20 عامًا، من مستوطنة بتاح تكفا، قد قُتل خلال معركة في جنوب قطاع غزة.
وفي وقت سابق من الأسبوع، سُمح بنشر أسماء جنود آخرين قتلوا في غزة وهم الرقيب أول نِفيه ليشِم، مقاتل في الكتيبة 12 التابعة للواء جولاني، والنقيب في الاحتياط تال موفشوفيتس، نائب قائد سرية في كتيبة الهندسة، والرقيب أول في الاحتياط نوعام شِمش، قائد فصيل في لواء كفير، والرقيب أول ستاف خالفون، من بتاح تكفا، قُتل في معركة جنوب قطاع غزة.
وأشار المتحدث باسم الجيش أيضاً إلى أن قوات فرقة جفعاتي، بقيادة الفرقة 162، تواصل عملياتها في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، ضمن عملية «عربات جدعون».
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس إصابة جندي احتياط بجروح خطِرة في وقت سابق اليوم في معركة جنوب قطاع غزة.
وجددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» تحذيرها الخميس من خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، جراء الحصار.
وقالت المنظمة الأممية التي تواجه قيود على عملها من إسرائيل، إن أكثر من 100 يوم مر على حظر الجانب الإسرائيلي دخول الوقود إلى غزة. وأضافت أنه بدون الوقود ستتوقف حاضنات الخُدّج، فيما لن تستطيع سيارات الإسعاف من التحرك، كما تتوقف عملية تدفّق المياه، وتبقى المخابز مغلقة وتُقطع أيضا الاتصالات.
وفي غزة كان السكان يعانون من شح إمدادات المياه، ومن عجز النظام الصحي، في الفترة التي سبقت وقف الاحتلال امدادات الوقود، وقد ساءت هذه الأمور بشكل خطير في هذا الوقت.
تجدر الإشارة إلى أن مدير «منظمة الصحة العالمية»، قال إن أطفال غزة يموتون من سوء التغذية، وشدد على الحاجة لوقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، قالت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، إن منظومة الاحتلال الإسرائيلي بكل مكوناتها، واصلت ارتكاب جرائمها بحق الصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وأنها رصدت 137 جريمة واعتداءً وانتهاكًا بحق الصحافة الفلسطينية، كان أبرزها ارتقاء 12 من الصحافيين شهداء الشهر الماضي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية