النائب اليميني المتطرف الذي يؤجج النزاعات داخل إسرائيل ومع الفلسطينيين

حجم الخط
1

القدس: يغتنم النائب اليميني المتطرف ايتمار بن غفير كل فرصة لصب الزيت على النار وتأجيج النزاعات، بدءًا بتشجيع التظاهرات المؤيدة للمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة أو المجموعات اليهودية المسلحة في المدن المختلطة داخل إسرائيل والاستفزاز العلني للعرب، مستفيدا من تحالفه مع بنيامين نتنياهو.

يترأس المحامي البالغ 45 عاما حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف المعادي للعرب، وهو داعم وفي لحليفه المخضرم بنيامين نتنياهو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء منذ 12 عاما، وخصوصا أن هناك تحالفا عريضا من عدة أحزاب يسعى للإطاحة به.

وقال بن غفير “أريد أن يبقى نتنياهو رئيسا للوزراء، وأريد أن أكون في تلك الحكومة، سأضغط لكي تكون الحكومة حكومة يمين”.

شغل هذا المستوطن الذي يعيش في مستوطنة بالقرب من الخليل في الضفة الغربية المحتلة وهو أب لستة أطفال، مقعده في الكنيست في أبريل/نيسان مرشّحا على قائمة ائتلاف “الحزب الديني الصهيوني”.

وأصبح منذ ذلك الحين شخصية رئيسية تثير أكثر القضايا القابلة للانفجار في إسرائيل، فيما يطلق عليه أنصاره المتطرفون لقب “المسيح” اليهودي الجديد.

ومن أعماله الاستفزازية فتح مكتب تمثيلي لحزبه في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة الذي يشهد احتجاجات على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية مدعومة من الدولة.

قبل أسابيع قليلة، أشعلت التظاهرات في الشيخ جراح حركة احتجاجية انتقلت إلى حرم المسجد الأقصى الذي شهدت باحاته صدامات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية. وشكلت هذه الأحداث شرارة لاندلاع صدامات دامية في البلدات العربية في الأراضي المحتلة عام 48 قبل أن تؤدي إلى نشوء حرب خاطفة استمرت 11 يوما بين حركة حماس في قطاع غزة وتل أبيب.

الانتقام “للدم اليهودي”

كان بن غفير في قلب الحدث وحشد أنصار اليمين المتطرف للانخراط في اشتباكات الشوارع العنيفة.

شجع على الانتقام “للدم اليهودي” في مدن من بينها بات يام حيث تم تصوير حشد من اليهود يضربون سائقا عربيا ويحطمون متاجر يملكها عرب.

حتى أن مفوض الشرطة كوبي شبتاي اتهمه وفق التلفزيون الإسرائيلي بقيادة “انتفاضة يهودية” ساهمت في تأجيج التوتر.

لكن بن غفير قال بملء فمه “إن الشرطة ضعيفة في القدس ولا تفعل ما هو ضروري، لو أن الشرطة أطلقت الرصاص الحي وليس الرصاص المطاطي على شخص ألقى قنبلة حارقة، فسنكون بالفعل في مكان أفضل”.

وبينما يتهم فلسطينيو الـ48 والفلسطينيون في القدس الشرقية الشرطة الإسرائيلية بانتظام بالتمييز والاستخدام غير المتناسب للقوة، يدعو النائب بن غفير اليهود إلى التسلح و”الدفاع عن أنفسهم”.

ويبدي الناشط المدافع عن السلام أشيا شاتز من جانبه قلقه لقدرة بن غفير على إثارة الحشود. ويتابع شاتز حوالى ستين مجموعة من اليمين المتطرف اليهودي على واتساب وفيسبوك.

وقال “هذه الجماعات المتطرفة تعامله على أنه المسيح الذي ينتظره اليهود”.

يتبنى حزب بن غفير فكره المعادي للعرب من مقولات المتطرف مئير كهانا الذي حظرت حركة كاخ التي أنشأها في إسرائيل بعد المجزرة التي قتل فيها 29 مصليا فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي في الخليل في 1994 على يد أحد مؤيديه باروخ غولدشتاين.

يتبنى حزب بن غفير فكره المعادي للعرب من مقولات المتطرف مئير كهانا الذي حظرت حركة كاخ التي أنشأها في إسرائيل بعد المجزرة التي قتل فيها 29 مصليا فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي في الخليل في 1994 على يد أحد مؤيديه باروخ غولدشتاين

يمكن رؤية كتب مئير كهانا مصفوفة على رفوف مكتبته، لكن عند سؤاله عن ذلك أخذ مسافة عن زعيم حركة تعتبر “إرهابية” حتى في إسرائيل، وقال “لا أتفق مع فكرة أن علينا طرد كل العرب، لا أتفق مع كل طروحات الحاخام كهانا”.

“خطير جدا”

لكن حزب بن غفير يؤيد نقل العرب من إسرائيل إلى الدول المجاورة على أساس “إخراج أعداء إسرائيل من أرضنا”، وضم الضفة الغربية التي يقطنها حوالى 2,8 مليون فلسطيني.

ويقول الناشط الفلسطيني عيسى عمرو (41 عاما) إنه “عانى لسنوات من مضايقات إيتمار بن غفير الذي اتهمه بتنظيم حملات ضد الفلسطينيين في الضفة ومنعهم من غرس الأشجار أو قطف الزيتون.

وقال “إنه خطير جدا” وهو يعرض شريط فيديو يهاجمه فيه بن غفير في أحد شوارع الخليل، لكن الأخير لم يول الأمر أي اعتبار لدى سؤاله عنه.

توعد بن غفير مؤخرا بمقاضاة شركة فيسبوك لأنها حجبت حسابات زوجته ونشطاء آخرين على واتساب من بينهم زعيم جماعة لاهافا اليهودية المتطرفة بنزي غوبشتاين.

توعد بن غفير مؤخرا بمقاضاة شركة فيسبوك لأنها حجبت حسابات زوجته ونشطاء آخرين على واتساب من بينهم زعيم جماعة لاهافا اليهودية المتطرفة بنزي غوبشتاين

على الرغم من تصريحاته، يواصل بنيامين نتنياهو معه ومع حزبه “الحزب الديني الصهيوني” لتشكيل حكومة يمينية.

لكن زعيم اليمين المتطرف نفتالي بينيت ورئيس حزب الأمل الجديد المحافظ جدعون سار رفضا الانضمام إلى حكومة “المعسكر القومي” تلك، وراهنا بدلاً من ذلك على ائتلاف “التغيير” الذي يجمع اليسار والوسط وجزءا من اليمين.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية