جوبا ـ «القدس العربي»: أكد كوكو جقدول، الناطق باسم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» (قيادة عبد العزيز الحلو) في حوار مع «القدس العربي» في مدينة جوبا، على أن الحركة «ليست لها أجندة خفية للانفصال عن الدولة السودانية» موضحا أن «مطلبهم الخاص بالمشورة الشعبية والاستفتاء الغرض منه معرفة رأي شعب المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) عن مدى رضاهم عن الاتفاقية المرتقبة، وإن كان فيها نقص يتم إكماله في إطار الدولة السودانية، وليس هناك أي نص من قريب أو من بعيد يشير إلى تقرير المصير، ليقرر الشعب هل يبقى أم يمضي».
كما أكد رفض «فكرة المؤتمر الدستوري» مشيراً إلى ضرورة أن «يُضمّن الاتفاق الذي سيوقعونه في النهاية مع حكومة الثورة الانتقالية في الوثيقة الدستورية مع الاتفاقات الأخرى، ويتم البناء والتطوير وفقا لهذه الأرضية لإكمال كتابة الدستور واستفتاء الشعب السوداني حوله».
وشدد على تمسك الحركة بـ«ضرورة أن تقوم الحكومة الانتقالية الحالية بعملية الإصلاح الأمني، التي تنتهي بتوحيد كل الجيوش، بما في ذلك الدعم السريع، وذلك ضمن جيش وطني ومهني واحد» ومن بعد ذلك «يقومون من جانبهم ببدء عملية الترتيبات الأمنية ودمج جيش الحركة الشعبية في الجيش الموحد الجديد».
ونوه إلى أن الحركة ليست «ضد مبدا المشاركة في السلطة بعد الثورة بقدر ما أنها تريد إيجاد حلول لجذور المشكلة السودانية التي قادت للحروب» قائلاً: « الحرب بدأت قبل وجود نظام المؤتمر الوطني، نريد تفكيك المفاهيم الموجودة في المركز التي قادت للحروب». وعبر عن تفاؤله بالوصول لاتفاق سلام في وقت قريب مع الحكومة.
وهنا نص الحوار:
■ كيف تنظر للمفاوضات بينكم وبين الحكومة بعد مرور هذا الوقت الطويل دون الوصول إلى نتيجة، وما هو الجو العام الذي لمسته من خلال هذه الجلسات؟
□ المفاوضات استمرت بشكل جيد، ونعمل الآن على حل القضايا الخلافية لنصل فيها إلى حلول واتفاق سلام في النهاية.
■ هل تكمن الأزمة للوصول إلى اتفاق إطاري في الألفاظ والكلمات المستخدمة في النصوص، أم في جوهر القضايا التي هي محل نقاش بين الطرفين؟
□ اعتقد هناك خلافات في قضايا، وليست في الشكل، وفي الوقت نفسه أنا لا أسميها خلافات جوهرية لأنها كلها يمكن التغلب عليها إذا توفرت الإرادة. مثلاً، قضايا مثل علاقة الدين بالدولة تحتاج إلى تريث، وإلى ترو وتحتاج لنقاش مستفيض لكي يصل الناس إلى حلول، ما يقودنا لاتفاق سلام.
■ هل أنتم متفقون في جوهر النص والاختلاف فقط في الكلمات، في قضية مثل علاقة الدين بالدولة مثلا؟
□ نحن يهمنا الوضوح، وعندما يقال إن الخلاف حول الألفاظ، فهذا يعني أن هذا خلاف شكلي، لكن أنا اعتقد أن هذا غير صحيح، لأن الخلاف الموجود هو حول قضايا، وطبعا الكلمات لها مدلولاتها، وهذا اتفاق سيوقع، لذا يجب أن يتريث الناس حتى نتأكد ماذا يقصد الطرف الآخر بأي كلمة أو عبارة أو جملة.
جذور المشكلة
■ هناك من يرى أن سبب المواقف بالنسبة لعلاقة الدين بالدولة، بجانب بقاء قوات الجيش الشعبي منفصلا أثناء فترة الاتفاقية، هو عدم الثقة بين الطرفين، ليس بالمعنى الشخصي، ولكن بين المؤسسات القومية والأطراف السودانية؟
□ أي حرب تقود إلى عدم الثقة، ولكن نحن نرى بعد ثورة ديسمبر أنه باتت هناك أرضية للوصول إلى حل، ونحن لا نقول لدينا أزمة ثقة مع حكومة الثورة في الوقت الحاضر، لكن نتكلم دائما عن قضايا تسمى جذور المشكلة، وكي نصل إلى سلام دائم وحقيقي بحيث لا تقوم حرب ثانية من جديد، لا بد من أن نناقش هذه القضايا (جذور المشكلة) نقاشا مفصلا لنصل فيه إلى حلول دائمة، وهذا سيكون سلاما شاملا والمطلوب من قبلنا.
■ هل لديكم تصور لشكل الدولة السودانية التي تنشدونها، وهل هذا التصور مختلف عن الموجود لدى قوى الثورة الحالية؟
□ نحن في الحركة نتحدث دوما عن دولة سودانية علمانية ديمقراطية تعددية، تكون فيها الحقوق على أساس المواطنة. سودان علماني ديمقراطي، وهو الدولة التي نسعى لتأسيسها. وفي العلمانية أو فصل الدين عن الدولة نحن نقصد إبعاد كل أشكال القوانين الدينية ومنع تأسيس أي قانون على أساس ديني، وأن تكون المسائل كلها مبنية على حقوق المواطنة المتساوية.
■ ما الذي تحققه العلمانية للأطراف السودانية، والحياة السياسية بشكل عام، ولماذا صار فصل الدين عن الدولة ضرورة من وجهة نظركم؟
□ لأن الدين جرى استخدامه بشكل سيىء، وكان لدينا نظام حكم باسم الدين لمدة 30 عاماً، وكل السودانيين يعرفون كيف استخدم هذا النظام الدين وأساء له (نظام الرئيس السابق عمر البشير) ولذلك نحن لا نريد لأي نظام قادم أن يستغل الدين لأغراض السياسة، ولذلك نحن ضد هذا المبدأ، مع العلم أننا لا نستطيع أن نؤكد أن فصل الدين عن الدولة سيوفر الحقوق، لكن نستطيع أن نضمن أن لا يستغل أي إنسان الدين لمصلحته، وهذا يصب في مصلحة الدين نفسه، ولا يوجد أي إنسان بعد ذلك يستطيع أن يستخدم الدين للتضليل وللحصول على النفوذ واستغلال الناس أو نهبهم. الشعب السوداني يعرف ذلك جيدا، لأنه لأول مرة يمر بتجربة انهيار تام للاقتصاد والقتل والتشريد والحروب، وكل هذه الأشياء تمت باسم الدين، ولذلك نحن نعتقد بشكل جازم بأهمية تحييد الدين لمستقبل أفضل للسودان.
■ هل لديكم في الحركة الشعبية تصور على ما يمكن أن يكون عليه الدستور، والمؤتمر الدستوري تحديدا؟
□ نحن في الحركة لدينا رأي في المؤتمر الدستوري، ونعتقد أن التفاوض الجاري حاليا هو جزء من عملية صناعة الدستور، فإذا وصلنا لاتفاق سيكون جزءا من الوثيقة الدستورية، التي يمكن أن يتم تطويرها إلى مشروع دستور، ومن ثم نعرضه على الشعب في استفتاء لكي يقول رأيه فيه، أما المؤتمر الدستوري، فنحن رأينا فيه واضح لأنه من أفكار النظام السابق. كان هناك أكثر من 100 حزب وكلها تدور في فلك النظام السابق، ويريدون أن يأتوا بهم إلى المؤتمر لتمرير الأجندة الدينية نفسها، ولذلك كان رأينا رافضا للمؤتمر هذا، وأيضاً هناك وسائل ثانية لصناعة الدستور ومنها ما ذكرته لك سابقا، وبعدها يمكن أن يعرض الدستور لاستفتاء للشعب السوداني وهو يقول رأيه بعد ذلك، وإذا الشعب رفض الدستور يكون حرا، وإذا قبله فهو حر أيضاً.
■ معنى ذلك أن مفاوضات السلام تفضي لاتفاق، والتي تجمع بدورها للوثيقة الدستورية، وتصبح دستورا؟
□ نعم، هناك وثيقة دستورية تحكم البلد الآن والاتفاقات تجمع وتضاف للوثيقة ويتم تطويرها لنصل لنقطة اكتمال صناعة الدستور بتطوير كل هذه الوثائق والاتفاقات لنصل لمشروع الدستور ليعرض على الشعب في استفتاء ليقول رأيه.
ضد البشير أم المؤسسات؟
■ هناك من يرى أن جماعات الكفاح المسلح كانت تقاتل نظام المؤتمر الوطني، وبذهاب هذا النظام كان يجب أن تعود للسودان، هل الكفاح ضد نظام البشير أم ضد المؤسسات التي انتجته؟
□ نظام المؤتمر الوطني حكم البلد لثلاثين سنة، لكن الحرب لم تبدأ مع هذا النظام، وهناك مفاهيم فعلا تحتاج لتفتيت، الآن الشعب السوداني يتحدث عن ضرورة تفكيك نظام المؤتمر الوطني وذهابه، والدولة العميقة أيضا قائمة على مفاهيم في المركز، وهذه المفاهيم إن لم تتفكك ستتكرر المأساة، وهذه ليست دعوة الحركة الشعبية لوحدها، بل دعوة الشعب السوداني كله، الذي ينادي بتفكيك الدولة العميقة، صحيح هناك اختلاف حول المصطلح نفسه، لكننا متفقون على مفاهيم يجب أن تتغير في المركز.
المشاركة في الحكم
■ البعض يرى وجودكم داخل عملية التغيير في الخرطوم تطويرا لها، وهناك من يرى أن الأجواء في الخرطوم غير مواتية، فضلا عن أن نظام المؤتمر الوطني ما زال موجودا، كيف ترى الأمر؟
□ الحركة الشعبية ليست ضد المشاركة من حيث المبدأ، لكن اعتقد أن هناك قضايا أساسية يجب أن تعالج قبل أن تذهب الحركة وتشارك في نظام الحكم وتصبح جزءا من عملية التغيير. نحن رحبنا بالثورة وحكومتها ومنذ تشكيلها أعلنا وقف العدائيات، وهم يسمونه وقف إطلاق النار. تحقق شكل من أشكال السلام باعتبار أن الأعمال العدائية توقفت، وهذا كان إسهاما للحركة الشعبية بأن تتيح للشعب السوداني أن يمضي قدما في عملية التغيير، ونحن لسنا ضد المشاركة، ولكن هناك قضايا أساسية كما ذكرت لك سابقاً، تعتبر جذور المشكلة يجب أن تعالج بشكل حاسم قبل أن تكون الحركة طرفا في النظام الموجود في الخرطوم.
أكد في حوار مع «القدس العربي» على ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية السودانية قبل دمج قواتهم
■ لأي مدى تعوّلون على العمل السلمي لتحقيق تطلعات الأطراف السودانية، وكيف يمكن أن تساهم جماهير العمل السلمي في تنفيذ ودعم القوى السلمية لتحقيق وتنفيذ اتفاق السلام، وما الذي ترجونه من جماهير الثورة؟
□ نحن في الحركة الشعبية أيدنا الثورة السلمية التي قام بها الشعب السوداني من شباب وشابات، وهي كانت سلمية، بمعنى أنهم لم يكونوا يحملون سلاحا، لكن رغم ذلك تعرضوا للقتل، ومنها مجزرة فض الاعتصام، وأنا استغل هذه الفرصة لأحيي أسر الشهداء، وهم مفخرة للشعب السوداني، الذي له تاريخ مجيد في التغيير، وهذه ليست أول تجربة له فقد سبقتها ثورة أكتوبر وثورة إبريل، ونحن ليست لدينا مشكلة مع التغيير السلمي. شعب ضاقت به الأحوال ووجد نظاما ديكتاتوريا جثم على صدره 30 عاما، لم تكن أمامه فرصة لتغييره سوى بهذا الشكل.
اتجاهان للتغيير
■ ثمة من يرى أن العمل السلمي الجماهيري يجب أن يتواصل لدعم وتحقيق وتنفيذ اتفاقات السلام ومن أجل دعم استقرار الحكومة، في حين يرى آخرون أن الثورة يجب أن تكتمل فصولها عبر هبّات ثورية متتالية، أي الاتجاهين ترونه في مصلحة التغيير؟
□ يجب أن يكون واضحا أن الحركة الشعبية لديها جماهيرها في الخرطوم والتي ساهمت بشكل واضح وكانت موجودة، وعملت هذه الجماهير من أجل تحقيق الشعارات المنشودة، والتي رفعها الناس، وهي حرية سلام وعدالة، لكن نحن نعتقد أن الأمور لم تمض بما يفترض أن تسير عليه بعد نجاح الإطاحة بالبشير، وإلى الآن المعاناة مستمرة، ونحن نعتقد أن واجب أي حكومة أن تلتزم بموجهات الثورة، والقضايا التي وعدت بتحقيقها، أما إذا استمرت المعاناة فمؤكد أن الشعب السوداني سيستمر في العمل السلمي الجماهيري من أجل تحقيق الأهداف والشعارات التي نادى بها.
الترتيبات الأمنية
■ تطرحون تأخير مناقشة أو تنفيذ الترتيبات الأمنية لبعض الوقت، وتنادون بتوحيد كل الجيوش في السودان داخل مؤسسة عسكرية موحدة، كيف للمراقبين فهم هذين الموقفين والدوافع لهما؟
□ نحن لم ندع لتأخير الترتيبات الأمنية، ولكن دعونا لإكمال عملية الإصلاح في المؤسسة العسكرية أولا، ومن ثم الدخول في عملية الترتيبات الأمنية ثانياً. في السودان جيوش كثيرة، وفي النهاية يجب أن يكون هناك جيش وطني ومهني واحد، ولكن إلى الآن ثمة جيوش كثيرة ومتعددة، لذلك نحن قصدنا أن تتم عملية الإصلاح قبل الترتيبات الأمنية، وأن توحد هذه الجيوش، حتى عندما يأتي جيش الحركة يجد جيشا واحدا يتعامل معه، وهذا الجيش الموحد نحن نرى أن يكون بعقيدة قتالية واحدة ويحمي الشعوب السودانية. نريد للحكومة التي نفاوضها أن يكون عندها جيش واحد، بدل هذه الجيوش المتعددة، مثلما كان في السابق، وليس مثل الآن، حيث توجد جيوش بمسميات أخرى، وعندما نأتي نحن أو جيش عبد الواحد، يكون ما يتم هو الدمج فقط في الجيش الموحد.
■ هناك تخوف من تكرار نتيجة اتفاقية السلام التي وقعها الراحل جون قرنق وانتهت بانفصال جنوب السودان، وهذا الخوف يعشعش في رؤوس السودانيين، كيف يمكنكم أن تخاطبوا هذه المخاوف؟
□ نحن لا نرى أي سبب يجعل المواطن السوداني يتخوف من أن الحركة لديها أجندة أخرى غير الوحدة، الحركة ظلت ولا تزال تنادي بالسودان الموحد، والحكومات هي من كانت تسعى لدفعنا نحو الانكفاء عن المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) ولكن مبدأنا الثابت هو السودان الواحد، ولا يستطيع أي إنسان أن يخرج جملة واحدة من أدبياتنا وأوراق عملنا تدل بشكل أو بآخر على أجندة انفصالية أو السعي لتكوين دولة، والجنوب نفسه أخرج وأبعد، ويمكن أن نورد تفاصيل لذلك، ولكن بالعموم الجنوب لم يختر الانفصال إلا بعد أن اختار النظام الذي كان موجودا (نظام البشير) استمرار القوانين الدينية على الوحدة، وبالتالي هم طالبوا بحق تقرير المصير، ثم قرروا بعد ذلك، بدل أن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية في ببلدهم، أن يمضوا ويكوّنوا دولتهم. إذن المسالة هذه لم تتوقف، هناك احتمالات لخروج أخرين إذا ما دفعت الناس لاختيار ما هو ليس من رغباتها، ولكن في النهاية يظل هذا قرار الشعوب.
رأي الشعب
■ إلى أي مدى يمكن أن تكون قضية المشورة الشعبية وتقييم الاتفاقية بالاستفتاء مدخلا للخلاف؟
□ المشورة الشعبية ليست قضية جديدة، هي موجودة في اتفاق السلام الشامل عام 2005 بوصفها جزءا من بروتوكول جبال النوبة والنيل الأزرق في الاتفاقية، وكان لديها قانون، والمسائل فيها محددة، وليست لها علاقة من بعيد أو من قريب بالانفصال. كان المقصود منها في بروتوكول جبال النوبة بعد أن يكتمل تنفيذ الاتفاق، أن يستفتى الشعب، هل هو راض بالاتفاق أم غير راض، وفي حال عدم رضائه يمكن للشعب أن يأتي بمقترحات يحس أنها يمكن أن تجعله يقبل الاتفاق. وهذا هو النص باختصار، ومن هنا لا توجد أي فقرة تتحدث عن أن الشعب يختار أن يبقى أو يمضي (من الدولة السودانية الحالية) ويقرر أيضا عن مدى تنفيذ الاتفاق، وهل هو كاف، وهل هو راض ويلبي طموحاته، وإذا قال نعم يصبح هذا الاتفاق جزءا من الدستور، والناس تبني عليه، وإذا قال إنه غير راض، يحدد الشعب تبعا لذلك، أوجه النقص في الاتفاق لتقوم الحكومة والشعب معا بإكمال أوجه النقص هذه، وكل ذلك في إطار المشورة الشعبية وفي إطار السودان، ولا خيار غير ذلك، لأنك إذا رجعت لاتفاق 2005 لن تجد فيه أي حديث عن تقرير المصير، ولكن يمكن أن نتكلم مع الحكومة إذا لدينا مطالبات تريدون إضافتها، يمكن ذلك عبر المجلس التشريعي. المراقبون في المفاوضات دائما يطالبون بإشراك الناس في الاتفاقية، وهذه وسيلة لإشراكهم، لأن قاعة التفاوض هذه فيها المفاوضون فقط، ولا يمكن أن نأتي بكل جماهيرنا. لكن يمكن في النهاية، إذا وصلنا لاتفاق، أن ننقل هذا الاتفاق للشعب، ونقول له هذا هو الاتفاق الذي تم باسمك، ونسأله عن مدى رضائه عنه، لو وافق عليه، نمضي للأمام، ويضمّن في الدستور، وإذا كان غير راض يطلعنا على أوجه النقص.
هل أنت متفائل بالوصول لاتفاق سلام بعد نهاية ماراثون المفاوضات، وماذا تقول للشعب السوداني؟
□ انا متفائل، وهذا التفاؤل لا يأتي من فراغ. نحن نرى أن طرح الحركة الشعبية هو الطرح العقلاني الذي يمكن أن يكون أساسا متينا لسلام دائم وشامل في السودان، وأتمنى الخير لشعب السودان، الذي عانى كثيرا من النظام السابق، أي نظام المؤتمر الوطني. ولسوء الحظ بعد تحقّق الثورة الوضع لم يتحسن بالقدر المطلوب والمتماشي مع التضحيات التي قدمها الشهداء والشعب، ولكن نحن نأمل أن نوفق كلنا، وأنا اعتقد أن الطرفين لديهما الإرادة ولديهما الرغبة لتحقيق السلام لينطلق بعدها السودان في المعركة المهمة، الخاصة بالتنمية.