النظام السوري يقر تعديلات على قانون تملك الأجانب للعقارات

هبة محمد
حجم الخط
2

دمشق – «القدس العربي» : استكمالاً لجريمة التغيير الديموغرافي التي أجراها النظام السوري خلال سنوات الحرب التي شنها ضد السوريين، أقر «مجلس الشعب» مشروع قانون يمنح الميليشيات الإيرانية والأفغانية والعراقية الباكستانية وحزب الله وغيرهم، حرية التملك والتصرف في عقارات السوريين المهجرين وفتح أسواق تجارة، من خلال توطين وتمليك هؤلاء في دمشق ومراكز المحافظات الكبرى، بهدف دعم خزينة النظام بالقطع الأجنبي، حيث أقر ما يسمى مجلس الشعب مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد القانون رقم 11 لعام 2011 المتعلق بتملك غير السوريين للعقارات في أراضي الجمهورية العربية السورية وأصبح قانوناً.
وتضمنت مواد مشروع القانون جواز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أراضي الجمهورية العربية السورية لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري طبيعياً كان أم اعتبارياً وشروط الإفراز الطابقي للعقار في حال قابليته للإفراز وتملك البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية والمراكز الثقافية لمقرات لها أو لسكن رؤسائها أو أعضائها.
وجاء في مواد مشروع القانون شروط التصرف لغير السوري الذي اكتسب ملكية عقار وفق أحكام هذا القانون أو الذي انتقل إليه بطريق الإرث أو الوصية أو بأي طريق من طرق الانتقال وذلك سواء كان العقار واقعاً داخل أم خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات وآلية نقل ملكية العقار إلى إدارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقاً لأحكام قانون الاستملاك.
ووفقاً لمصادر حقوقية، فقد تضمنت المادة الأولى من التعديل الجديد «يجوز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أراضي الجمهورية العربية السورية لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري، طبيعياً كان أم اعتبارياً، بأن تكون إقامة الشخص في الجمهورية العربية السورية إقامة مشروعة وأن يكون التملك لعقار واحد مبني بقصد السكن وعلى وجه الاستقلال ويشكل وحدة سكنية متكاملة ومرخص وفق نظام ضابطة البناء وبعد الحصول على ترخيص مسبق يصدر بقرار من وزير الداخلية».
تعديل المادة الثانية نص على أن «يُمنع على غير السوري الذي اكتسب ملكية عقار وفق أحكام هذا القانون التصرف به بأي وجه قبل مضي سنتين على اكتساب الملكية»، بعد أن كان سابقاً في حاجة لموافقة وزير الداخلية. بينما نصت المادة الثالثة في فقرتها الأولى على أنه «يجب على غير السوري المالك للعقار الذي انتقل إليه بطريق الإرث أو الوصية أو بأي طريق من طرق الانتقال، وذلك سواء كان العقار واقعاً داخل أم خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات إذا لم يكن هناك معاملة بالمثل من قبل الدولة التي يحمل جنسيتها نقل ملكيته إلى مواطن سوري خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ انتقاله إليه»، بعد أن كان سنتين قبل التعديل.
أما الفقرة الثانية من المادة الثالثة ذاتها، فقط تضمنت «تنقل ملكية العقار إلى إدارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقاً لأحكام قانون الاستملاك إذا لم يتم تنفيذ الفقرة الأولى من هذه المادة».
المحامي عبد الناصر حوشان عضو هيئة القانونيين السوريين، شرح لـ»القدس العربي» عواقب التعديلات الجارية على القانون رقم 11 لعام 2011 وقال: لقد صادق مجلس الشعب بتاريخ \17\ 02\ 2021\ على تعديلات على قانون تملك الأجانب رقم « 11» لعام « 2011 « والتي تتعلق برفع القيود التي كانت تمنع تملك الأجانب لأكثر من شقة سكنية للعائلة الواحدة مساحتها 200 متر مربع ولا تقل عن 145 متراً مربعاً وعدم السماح بالإفراز الطابقي، ومنع المالك الأجنبي من التصرف بالعقار قبل مرور سنتين على اكتساب الملكية.
وزود الخبير القانوني «القدس العربي»، بقائمة تضم 42 عقاراً جميعها في حي القدم جنوب العاصمة دمشق، وهي قائمة من أصل 57 قائمة، تضمنت تقديراً أكثر من 2200 عقار حتى الآن، جميعها سوف يشملهم القانون الجديد. ولفت إلى أن «هناك آلاف العقارات ستنضم إليها في المرحلة اللاحقة».
واعتبر أن القانون «خطير جداً، وهو متعلق بالمرسوم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018 لأنها حلقة متكاملة في عملية الاستيلاء على عقارات السوريين». وقال «دمشق ستكون ملك الشيعة خلال السنتين أو الثلاث القادمة».
وحول إمكانية إيقافه، قال المحامي «لا يمكن إيقافه إلا بقرار من الأمم المتحدة».
وبيّن عضو هيئة القانونيين السوريين، أن إلغاء هذه القيود يأتي بالتزامن مع إعلان محافظة دمشق عن القيمة التقديرية للعقارات التي تم الاستيلاء عليها بموجب المرسوم 66 لعام 2012 و القانون رقم 10 لعام 2018 واللذين شملا مناطق المزة و الرازي و داريا وكفرسوسة والقدم و مخيم اليرموك و جنوب دمشق والغوطة الشرقية والقابون و بعض أحياء دمشق القديمة، والتي آلت ملكيتها إلى رجال أعمال إيرانيين وروس ورجال أعمال مقربون للنظام السوري وشركات الإعمار الأجنبية والتي بدأت بإنشاء المشاريع عليها منذ أكثر من 3 سنوات مثل مشروع ماروتا سيتي وذلك قبل استكمال الإجراءات القانونية.
وأوضح الخبير القانوني، أن التعديلات تمنح هؤلاء حرية التملك والتصرف في عقارات السوريين المهجرين وفتح أسواق تجارة العقارات الأجانب مما يعزز دعم خزينة النظام بالقطع الأجنبي واستكمال جريمة التغيير الديموغرافي من خلال توطين وتمليك الإيرانيين والميليشيات الأفغانية والعراقية الباكستانية وحزب الله وغيرهم في دمشق أولاً ثم في مراكز المحافظات الكبرى مثل حلب وحمص وحماه، مع العلم أن لجنة تقدير القيمة المالية للعقارات المشمولة بالمرسوم 66 والقانون 10 قدرت سعر المتر في تلك المناطق من 30000 الى 40000 ليرة سورية أي ما يعادل 10 دولارات بينما سعر المتر الحقيقي وصل إلى ما بين 5000 الى 8000 دولار.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية