دمشق – «القدس العربي» : في أول تصعيد من نوعه في محافظة درعا جنوب سوريا، منذ أن فرض الحلف السوري – الروسي اتفاق تسوية جديدة في سبتمبر أيلول/ الماضي، في مدن وبلدات المحافظة، قصفت قوات النظام بقذائف الهاون أمس الاثنين، مدينة نوى في ريف درعا الغربي، وأوقعت قتلى وجرحى، وذلك رداً على مقتل وجرح عدد من عناصرها بعد استهداف سيارة عسكرية من قبل مجهولين، بعبوة ناسفة بالقرب من المدينة.
المتحدث باسم تجمع أحرار حوران عامر الحوراني قال لـ «القدس العربي» إن قوات النظام قصفت المناطق الحيوية في مدينة نوى خلال فترة انصراف الطلاب والموظفين، بـ 12 قذيفة هاون، ما أدى إلى مقتل مدرس وشابة، وسقوط 9 جرحى من المدنيين بينهم حالات خطيرة، حيث نقل المصابون إلى مستشفى المدينة، وسط نداءات أطلقتها مساجد نوى للتوجه إلى المكان والتبرع بالدم. وقال مدير مكتب توثيق الانتهاكات لدى تجمع أحرار حوران المحامي عاصم الزعبي إن النظام السوري «لا يزال يتعامل بالعقلية الأمنية والعسكرية مع المدنيين» موضحاً أنّ أجهزة النظام الأمنية تسعى للانتقام من المدنيين عقب كل عملية تستهدف عناصره ومجموعاته العسكرية، بقصف المدن بقذائف المدفعية الثقيلة.
وأضاف «هذا الأمر شاهدناه مرارًا من خلال المداهمات التي نفذتها المخابرات الجوية على خيام عشائر البدو القريب من مواقع الاستهداف لقوات النظام شرق درعا». وكان مجهولون قد استهدفوا صباح الاثنين، سيارة عسكرية من نوع «هايلوكس» تابعة لفرع الأمن العسكري، تقل 5 عناصر، بعبوة ناسفة ما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر وإصابة اثنين بجروح خطيرة وذلك على الطريق الواصل بين مدينة نوى وبلدة الشيخ سعد غربي درعا.
وفي السويداء، طرد أهالي بلدة المزرعة في الريف الغربي للمحافظة، دورية عسكرية مشتركة للجيش الروسي والمخابرات العسكرية السورية، من البلدة، كانت في طريقها إلى المدرسة الإعدادية لتوزيع مساعدات على الطلاب. وقال المتحدث باسم شبكة أخبار «السويداء 24» نور رضوان، إن سيارتين للقوات الروسية، وسيارة للمخابرات العسكرية، وصلت بتغطية من طائرة استطلاع «درون» إلى مبنى البلدية في بلدة المزرعة، ثم تابع طريقها إلى المدرسة الإعدادية في البلدة، لإجراء إحصاء لعدد الطلاب، وتوزيع بعض المساعدات الغذائية.
وما أن وصلت الدورية المشتركة إلى المدرسة، حتى تجمع أهالي البلدة وطردوها هاتفين «لا نريد حسنة من محتل» وبرأي رضوان فإن الأهالي «استنكروا الطريقة الاستعراضية للعناصر المدججين بالسلاح عند المدرسة، مؤكدين أن من يرغب بالمساعدة الحقيقية لا يستفز فقر الناس بهذه المظاهر».