النيابة العامة الإسبانية تفتح تحقيقاً في مقتل مهاجرين على سياج مليلية

حجم الخط
0

مدريد:  أعلنت النيابة العامة الإسبانية، الثلاثاء، فتح تحقيق في مقتل 23 شخصًا على الأقلّ خلال محاولة نحو الفي مهاجر إفريقي دخول جيب مليلية  بالقوة الجمعة انطلاقا من الأراضي المغربية.

وقال مكتب المدّعي العام الإسباني في بيان إنّه “طلب فتح تحقيق لتسليط الضوء على ما حدث” بعد ساعات من مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في هذه المأساة، الأكثر دموية على الحدود مع سبتة ومليلية.

وقضى ما لا يقل عن 23 مهاجرا وأصيب 140 شرطيا بجروح، وفقا للسلطات المغربية، عندما حاول نحو ألفي مهاجر فجر الجمعة عبور السياج الفاصل بين مليلية والمغرب.

وعزت النيابة العامة هذا القرار إلى “خطورة الأحداث التي قد تكون مست الحقوق الإنسانية الأساسية للأشخاص”.

وفي نيويورك، اتهمت الأمم المتحدة كلا من المغرب واسبانيا “باللجوء المفرط إلى القوة” ضد هؤلاء المهاجرين، كما جاء على لسان الناطق الرسمي باسمها ستيفان دوجاريك، الثلاثاء.

وأضاف أن هذه الأحداث “يجب أن تكون محل تحقيق”، موضحا أن الأمم المتحدة لاحظت لجوءا مفرطا للعنف “على جانبي الحدود”.

وكانت السلطات المغربية أوضحت عقب الفاجعة أن الضحايا قضوا في حوادث “تدافع وفي سقوطهم من السياج الحديد”، مشيرة أيضا إلى “استخدام وسائل عنيفة جداً من المهاجرين”.

والإثنين، وجّهت النيابة العامة بمدينة الناظور المغربية تهما جنائية لـ65 مهاجرا اعتقلوا بعد هذه المحاولة، من بينها “الدخول بطريقة غير شرعية للتراب المغربي” و”العنف ضدّ موظفين عموميين” و”التجمهر المسلّح”.

في المقابل طالبت عدة منظمات غير حكومية مغربية واسبانية سلطات الرباط بالتحقيق في أسباب الفاجعة.

والثلاثاء تظاهر نحو 50 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون للاجئين بالرباط، احتجاجا على التعامل “اللا إنساني” مع المهاجرين.

من جهته اعتبر ائتلاف لجمعيات مهاجرين من جنوب الصحراء في المغرب أن “الاتحاد الأوروبي، وبلدانه، والمغرب يتحملون مسؤولية هذه المأساة التي أحزنتنا وأحزنت الإنسانية جمعاء”.

وجاءت هذه المأساة في سياق استئناف التعاون بين المغرب واسبانيا لمحاربة الهجرة غير النظامية، بعد تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية في الفترة الأخيرة، وهو ما تلاه تشديد مطاردة المهاجرين في المناطق الحدودية، وفق نشطاء حقوقيين.

كما أتت في سياق استمرار التوتر الدبلوماسي بين المغرب والجزائر، التي يمرّ منها المهاجرون إلى المملكة رغم إغلاق الحدود بين البلدين. واتّهمت سفارة المغرب في مدريد السلطات الجزائرية “بالتساهل” في مراقبة الحدود.

وقالت السفارة المغربية في بيان إنّ المهاجرين الذين هاجموا المعبر الجدودي بين الناظور ومليلية “دخلوا عبر الحدود مع الجزائر مستفيدين من تساهل متعمد لهذا البلد في ضبط حدوده مع المغرب”.

في المقابل وصف الدبلوماسي الجزائري المكلف بالصحراء الغربية عمار بلاني هذه التصريحات بأنها “هروب إلى الأمام”، متهما الرباط “بالبحث عن كبش فداء للتهرب من مسؤولياتها”، وفق ما نقل عنه الموقع الإخباري الجزائري “تي إس آ”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية