الناشط المصري المعتقل علاء عبد الفتاح
القاهرة- “القدس العربي”: أعلنت النيابة العامة المصرية، اليوم الخميس، التحقق في الشكاوى المقدمة بشأن الناشط السياسي والمدون علاء عبد الفتاح.
وقالت النيابة، في بيان، إنه ورد للنيابة العامة عدد من العرائض المقدمة من محامي علاء عبد الفتاح وذويه، وآخرها في السادس والعشرين من الشهر الجاري، ومُفادها جميعًا سبقُ تعرض المسجون لتعذيب إبَّان تواجده في مركز الإصلاح والتأهيل في طُره، فضلًا عن منع ذويه من زيارته في مركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون بدعوى رفض المسجون استقبال الزيارة خلال الأيام الماضية.
وتابع بيان النيابة: عبرت العرائض عن تخوفهم لذلك من صحة هذا الادعاء، وتعنت إدارة مركز الإصلاح بمنع الزيارة عنه، فاتخذت النيابة العامة كافَّة إجراءات التحقيق في تلك الشكاوى.
وزاد بيان النيابة: انتقل أمس الأربعاء أحدُ رؤساء النيابة بإدارة حقوق الإنسان في مكتب النائب العام إلى مكان إيداع المسجون في مركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون، واطلع على ملفه، فتبين سابق استقباله لثماني زيارات من والدته وشقيقتيه وبعضٍ من ذويه، وإحضارهم الطعام له في بعض تلك الزيارات، وآخر تلك الزيارات كانت لوالدته في السادس عشر من الشهر الجاري، كما تبين بالفحص توقيع الكشف الطبي عليه بصفة دورية، وعدم معاناته من أي مشكلات صحية، أو سابق إصابته بأي مرض.
وأضافت النيابة في بيانها: بسؤال مدير المركز الطبي في مركز الإصلاح شهد بأن المسجون يتمتع بصحة جيدة، وأن الطبيب المختص يمرُّ عليه وعلى باقي المسجونين بانتظام لمتابعة أحوالهم الصحية، وأنه لم يسبق معاناة المسجون من أي مشكلة صحية أو شكوى من أية أعراض.
ونقل بيان النيابة عن نائب مدير مركز الإصلاح والتأهيل قوله إن المسجون منتظم في استلام وجبات الطعام، واستقبال الزيارات، والتريض.
وزاد البيان: عاين رئيسُ النيابة الغرفةَ المسجون بها، فتبين اتساعها وعدم تكدسها بالمسجونين، حيث إنها تضم ثلاثة مسجونين فقط غيره، كما أنها تتمتع بتهوية وإضاءة جيدة، وتحتوي على متطلبات الحياة اللازمة، فضلًا عن حيازة المذكور لأعداد كبيرة من الكتب والمجلات بلغات مختلفة.
وحسب بيان النيابة، أقر علاء عبد الفتاح أنه يُعامَل معاملةً كريمةً من ضُباط مركز الإصلاح والتأهيل وأفراده، ولا يشتكي من مكان إيداعه، أو منع مستلزمات المعيشة عنه، وبعد إجابته على بعض أسئلة المحقق رَفَضَ استكمال التحقيق، وطلب التواصل مع أحد أعضاء القنصلية البريطانية لحمله جنسيتها دون أن يُقدم ما يفيد حمله لتلك الجنسية، ودوَّن ورقةً قدَّمها لرئيس النيابة طلب فيها توفير ساعة يدٍ وراديو واشتراك الصحف والتلفاز وزيادة مدة التريض المتاحة له.
وتابع بيان النيابة: ناظرت النيابةُ العامة المسجونَ فتبين خلوُّ جسده من أي إصابات تشير لسابقة تعرضه لأي تعذيب، كما سألته النيابة العامة عما إذا كانت به أي إصابات لم تلحظها النيابة العامة فأجاب نفيا.
وأكدت النيابة أن التحقيقات التي تجريها في الشكاوى لم يثبت منها صحةُ ما تضمنته من تعرضه لأي تعذيب بدني أو سوء معاملته، كما أنَّ النيابةَ العامةَ – في ذات الإطار – تُؤكد عدم صحة ما ادعته إحدى شقيقتي المسجون بمواقع التواصل الاجتماعي من وجود تعمُّد في حفظ العرائض الخاصة بالشكاوى المتعلقة به.
وكانت أسرة عبد الفتاح تقدمت ببلاغ للنائب العام، حمل رقم 179304، الإثنين الماضي، بسبب عدم تمكن والدته من زيارته وإبلاغها بأنه “ممتنع عن الزيارة”.
وأكدت شقيقة علاء أنهم يطالبون في البلاغ من النائب العام “التأكد من حقيقة ادعاء امتناع علاء عن الزيارة، لأنه سبق لنفس السجن منع الرسائل لعلاء وحرمان علاء من زيارة محاميه خالد علي بالمخالفة للقانون”.
وألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح في سبتمبر/ أيلول 2019 بالتزامن مع الأحداث المعروفة إعلاميا بأحداث 20 سبتمبر/ أيلول 2019 التي دعا فيها المقاول محمد علي للتظاهر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وجرى حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، حتى صدور حكم ضده بالسجن 5 سنوات من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في قضية منسوخة من قضيته الأساسية.