الوزير حمد الكواري يطرح أكبر حملة في قطر لدعم اللغة العربية- (فيديو)

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
6

الدوحة- “القدس العربي”: أطلق الدكتور حمد عبد العزيز الكواري وزير الدولة القطري ومرشحها السابق لمنصب رئيس منظمة “اليونيسكو”، أكبر حملة في البلاد، لدعم اللغة العربية، وتمكينها، وسط التحديات التي تواجهها.

وكتب وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية ووزير الثقافة السابق، أن “لغتنا العربية ماضينا وحاضرنا، ومستقبلنا، مهما بذلنا من جهود لنصرتها نبقى مقصرين، إنها أمانة في الأعناق”.

وأضاف: “إننا في قطر رغم التشريعات الرائعة للالتزام باللغة العربية والدولة مشكورة على ذلك، نواجه تحد غير محدود في تنفيذ هذه التشريعات وتتوسع دائرة الخطر ويكاد لدينا تيار إما غير مدرك لذلك، أو غير مؤمن بأهمية اللغة”.

وشدد الدكتور حمد الكواري على أن العائلة والتعليم والثقافة والقطاع الخاص، يجب أن يواكبوا التشريعات”.

وتحت وسم (معاً لدعم اللغة العربية) تفاعل المغردون مع حملة دعم لغة القرآن، وأكدوا على ضرورة التفاف أفراد المجتمع، وتكاتفهم لإنجاح الحملة، وتوجيه الرأي العام نحو تبنيها.

وأضاف الدكتور حمد الكواري وهو وزير دولة بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء في قطر، أن “دول الخليج بصورة عامة في حاجة إلى مضاعفة الجهود، لدعم اللغة العربية، أكثر من غيرها، نظراً للتحديات الجمة التي تواجهها اللغة العربية، وسيطرة اللغة الإنكليزية بصورة خاصة”.

تشريعات سابقة لحماية اللغة العربية

وأصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قانوناً بشأن حماية اللغة العربية، يلزم باعتماد الفصحى لغة للتعليم في مدارس وجامعات الدولة، وتوقيع الاتفاقات والمعاهدات الدولية بها، مع إقرار عقوبات مالية بحق المخالفين.

وتنص المادة الأولى من القانون الذي يتضمن خمس عشرة مادة، على التزام “جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها”.

وتنص المادة الثانية على أن “تلتزم الوزارات والأجهزة والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات”.

كما يلزم القانون الذي نشر في الجريدة الرسمية، بأن “تصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية، ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك”.

ويشدد القانون الذي أصدرته قطر على أن “اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكّرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية”.

ويوضح أن “اللغة العربية هي لغة التعليم في المؤسسات التعليمية العامة (المدارس والجامعات)، إلا إذا اقتضت طبيعة بعض المقررات تدريسها بلغة أخرى، وفقا لما تقرره وزارة التعليم والتعليم العالي”.

ولم يستثن القانون الشركات التجارية والمالية، إذ ينص على أن “تسمّى بأسماء عربية الشركات والمؤسسات ذات الأغراض التجارية والمالية والصناعية، والعلمية والترفيهية، أو غير ذلك من الأغراض.. ويجوز للشركات والمؤسسات العالمية والمحلية، التي يكون لأسمائها الأجنبية أو أسماء منتجاتها شهرة عالمية ذات علامة مسجلة، أن تحتفظ بالاسم الأجنبي، على أن تتم كتابته باللغة العربية إلى جانب اللغة الأجنبية”.‎

وينص قانون حماية اللغة العربية على عقوبات مالية بحق المخالفين لأحكامه، حيث جاء في المادة 11 أنه: “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد عن (50.000) خمسين ألف ريال (14 ألف دولار)، كل من خالف أيا من أحكام مواد القانون”.

كما “يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي المخالف بذات العقوبة المقررة عن الأفعال التي تُرتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها، وكانت المخالفة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته”.

وتُلزَم “الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون بتوفيق أوضاعها بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، ويجوز لمجلس الوزراء مدّ هذه المهلة أو مدد أخرى مماثلة”.

احتفال سنوي لتعزيز حضور اللغة العربية في قطر

واعتمدت قطر تقليداً سنويا، تزامناً واحتفال العالم باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر/ كانون الأول، وهو ذكرى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد العربية ضمن اللغات الرسمية للمنظمة الدولية.

والعربية من أكثر اللغات تداولاً في العالم، وتحتل المرتبة الرابعة في ترتيب اللغات الأكثر انتشاراً، بعد كل من الإنكليزية والفرنسية والإسبانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية