الوسط العربي في إسرائيل.. بين شارع “يستيقظ” وقوائم انتخابية تخوض “معركة الحسم”

حجم الخط
3

القوائم العربية المتنافسة في انتخابات الكنيست الـ 25، حداش – تاعل وراعم وبلد، تبذل الكثير من الجهود لإقناع المصوتين بالوصول إلى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات. حسب استطلاعات داخلية أجريت في الأحزاب واستطلاعات عامة في الأيام الأخيرة، فإن نسبة التصويت قد تبلغ 47 – 51 في المئة في أوساط المصوتين العرب. في انتخابات الكنيست الـ 24 بلغت نسبة التصويت في البلدات العربية 44.6 في المئة، رغم التخوف إلا إن القوائم الثلاث تقول مؤخراً بوجود ارتفاع في الاستعداد للتصويت.

في حملة حداش – تاعل، التي ثبتت على أربعة مقاعد، ركزت في الأيام الأخيرة على أن القائمة قد لا تجتاز نسبة الحسم. أمس، حذر رئيسا حداش – تاعل، أيمن عودة وأحمد الطيبي، من انخفاض نسبة التصويت. “كل من يقول إن قائمة حداش – تاعل آمنة فهو يخدم حملة الليكود”، قال الطيبي. “صحيح أن هناك ارتفاعاً في نسبة التصويت ولكن علينا الحصول على أصوات أكثر كي نكون في الجانب الآمن”.

حذر أيمن عودة من ارتفاع دعم قائمة “الصهيونية الدينية”، التي حسب قوله قد تحصل على 15 مقعداً. “على الشباب في المجتمع العربي أن يردوا على ذلك وعدم الاستسلام للرضى عن النفس. في هذه المرة، لدينا قدرة وبصوت واحد على منع بن غفير من تشكيل الحكومة، والوقوف بقوة أمام العنصرية وأمام تبجح الوسط – يسار الصهيوني”.

بعد ذلك، توجهوا لرؤساء السلطات المحلية العربية وطلبوا منهم تشجيع السكان العرب على التصويت. “من يدفع ثمن تذاكر الطيران للطلاب كي يأتوا للتصويت في انتخابات السلطات المحلية التي يتنافس فيها أبناء القرية نفسها ووصلت نسبة التصويت فيها إلى 90 في المئة، يمكن أن يساعد في جلب المصوتين إلى صناديق انتخاب الكنيست، من أجل منافسة من يريد طردنا وإدخال قوات الجيش إلى المدن المختلطة”، قال عودة. وقد علمت “هآرتس” أن “تاعل” و”راعم” أيضاً يخافان أن يختار المصوتون المحتملون “بلد”، لذلك تفحص القائمان تركيزهما على رسالة تقول بأن “بلد” لا يمكن أن تجتاز نسبة الحسم، وأن دعمها سيفقدنا عشرات آلاف الأصوات.

يبث “بلد” التفاؤل ويقول إن القائمة قد تجتاز نسبة الحسم. مؤخراً، زادوا الحملة التي تدعي أنه لم يبق سوى 20 – 30 ألف صوت لضمان التمثيل في الكنيست. وحسب أقوال خالد التيتي، وهو من حملة “بلد” الانتخابية، فإن قسماً كبيراً من المصوتين العرب ما زالوا مترددين، ويقول نشطاء الحزب الميدانيون بأن هناك زيادة تلاحظ في الاستعداد للتصويت ودعم القائمة أيضاً، بما في ذلك في أوساط اليهود. في الاستطلاعات الأخيرة التي أجريت في قنوات التلفزيون في الأسبوع الماضي، حصل “بلد” على 1.6 – 2.75 في المئة من الأصوات. لذلك، لن يجتاز نسبة الحسم التي تبلغ 3.25 في المئة.

ويبث “راعم” ثقة بالنفس، ولكنه يقول بأنه إذا لم تصل نسبة التصويت إلى 48 في المئة، فإن قائمتين من القوائم الثلاثة قد لا تجتازان نسبة الحسم. في “راعم”، الذي -حسب الاستطلاعات الأخيرة- يمكن أن يحصل على أربعة مقاعد، أكدوا أنهم تبنوا حملة إيجابية، التي أبرزوا في إطارها إنجازات الحزب ولم يهاجموا حداش – تاعل.

إبراهيم حجازي، رئيس المكتب السياسي في الحزب، قال في مقابلة مع راديو “الشمس” في نهاية الأسبوع، بأن “راعم” يدعو للتصويت للقائمة. ولكنه أضاف بأن لها خيارين آخرين لمن يختار عدم التصويت. حسب أقوال حجازي فقد أوضح “راعم” بأن نتنياهو ليس خياراً للانضمام إليه في المستقبل. لذلك، لنتنياهو مصلحة واضحة في قمع تصويت العرب.

بقلمجاكي خوري

 هآرتس 30/10/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية