الولايات المتحدة ومصر تحثان السلطة وحماس على إقامة حكومة وحدة جديدة

حجم الخط
0

الولايات المتحدة ومصر تضغطان على السلطة الفلسطينية وحماس لإقامة حكومة وحدة جديدة بمشاركة الطرفين كي تدفع قدماً بتهدئة طويلة المدى في المنطقة وإعادة إعمار القطاع. شخصيات رفيعة في حركتي فتح وحماس تحدثت مع “هآرتس”، قالت إن تشكيل حكومة وحدة احتمالية ضئيلة، ولكن سيضطر الطرفان إلى إبداء المرونة لعدم الظهور كرافضين إزاء الضغط الأمريكي والمصري والتداعيات السياسية والاقتصادية على الطرفين. في الأسبوع الماضي، تم ذكر اسم رئيس الحكومة السابق سلام فياض كمرشح لتشكيل الحكومة، لكن “فتح” رفضت هذه الاحتمالية كلياً وقالت إن الأمر يتعلق بمناورة.

وأكدت مصادر سياسية رفيعة في محادثة مع “هآرتس” بأن نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، هادي عمر، الذي زار رام الله الأسبوع الماضي والتقى رئيس السلطة محمود عباس، اقترح تشكيل حكومة جديدة يشارك فيها ممثلون من حماس، أو حكومة خبراء يتفق عليها الطرفان. وقد علمت الصحيفة أن عباس أوضح في محادثة مع عمر بأنه لن يوافق على تشكيل حكومة خبراء، بل على حكومة وحدة وطنية بمشاركة حماس. مع ذلك، ففي محادثات مع الشخصية الأمريكية الرفيعة هذه، صمم رئيس السلطة على ضم حماس بعد موافقتها على الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

“من يعرف التفاصيل يدرك أن كل ما يهم الإدارة الأمريكية الآن ومصر أيضاً هو منع التصعيد في قطاع غزة. ولا توجد أي خطة في الأفق حول الضفة”، قال مصدر فلسطيني رفيع مطلع. وحسب قوله، فإن الإدارة الأمريكية تبنت موقف إسرائيل القائل بأن لا حاجة للتحدث عن اتفاق سياسي. لذلك، فإن أساس الجهود موجه لتحقيق تهدئة في الجنوب مقابل إعادة إعمار القطاع وتقديم تسهيلات إنسانية وتطوير اقتصادي ومدني في الضفة.

في رام الله، أكدوا أن مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إجراء مكالمة هاتفية مع عباس أثناء زيارة نائب المساعد الأمريكي، لم تكن مصادفة. ففي بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، تم اقتباس أقوال السيسي بأنه يعمل على مصالحة داخلية فلسطينية وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

وفسرت رام الله هذه الخطوة كمحاولة مصرية لتثبت للإدارة الأمريكية بأن القاهرة لاعبة رئيسية في ساحة الشرق الأوسط، بالنسبة للفلسطينيين وللإسرائيليين أيضاً، وأنه يمكن استغلال زيارة كبار قادة حماس في القاهرة في الفترة الأخيرة، بمن فيهم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ورئيس حماس في غزة يحيى السنوار، من أجل الدفع قدماً بخطوات أمام السلطة.

أعلنت حماس أمس بأنها قد أنهت المحادثات في مصر. وفي بيانها، لم تقدَّم أي تفاصيل معينة عن المباحثات، لكنها أكدت استعدادها لمصالحة فلسطينية داخلية، سواء عن طريق الانتخابات أو تشكيل حكومة وحدة لفترة محدودة تمهد الساحة الفلسطينية لانتخابات رئاسية وبرلمانية.

خلال ذلك، يتعزز تقدير رام الله بأن الإدارة الأمريكية لا تنوي طرح أي خطة سياسية في الوقت القريب، لذلك فإن الجهد سيتركز في القطاع. مصدر رفيع في مكتب الرئيس محمود عباس، قال للصحيفة بأن مسألة إعادة فتح القنصلية الأمريكية في شرقي القدس، أجاب عمر بأنه أمر موضوع على طاولة رئيس الحكومة الإسرائيلي نفتالي بينيت. “هذا الأمر صدمنا. لماذا يجب الحصول على مصادقة من بينيت إذا كانت الإدارة الأمريكية تؤيد حقاً حل الدولتين؟”، قال المصدر الرفيع. “لماذا يتم التراجع عن رسائل سبق وتم إرسالها إلى رام الله حول القنصلية؟”.

رداً على ذلك، جاء من السفارة الأمريكية: “السفارة لا ترد على محادثات دبلوماسية خاصة”.

بقلمجاكي خوري

هآرتس 10/10/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية