اليمن: قتيلان و8 جرحى في مظاهرات عدن المطالبة بتغيير النظام ومدينة تعز تتصدر زعامة مسيرة التغيير

حجم الخط
0

خالد الحمادي صنعاء ـ ‘القدس العربي’ : دخلت الاحتجاجات اليمنية المطالبة بتغيير النظام أمس مرحلة حرجة، حيث ذكرت المصادر أن متظاهرين اثنين على الأقل قتلا وأصيب 8 آخرون في مظاهرات محافظة عدن الجنوبية فيما واصل المتظاهرون بمدينة تعز مظاهراتهم لليوم السادس على التوالي منذ سقوط نظام حسني مبارك مساء الجمعة الماضي وتزامنت مع تصاعد المواجهات في العاصمة صنعاء بين المتظاهرين من طلبة الجامعة وبين قوات أمن بلباس قبلي.وقد شهدت العاصمة صنعاء أمس مواجهات ساخنة بين المئات من المتظاهرين من طلاب جامعة صنعاء الحكومية ضد النظام مطالبة بـ(التغيير)، على الرغم من التشديدات الأمنية وأعمال القمع التي يواجهونها من قبل قوات الأمن وعناصر قبلية يحملون الهراوات والخناجر التقليدية (الجنابي) التي يعتدون بها على المتظاهرين لتفريقهم بالقوة، غير أن المتظاهرين الشباب من طلبة الجامعة تمكنوا من اختراق الحواجز الأمنية والخروج من حرم الجامعة وتحريك مظاهرتهم عبر شارع الستين الغربي نحو دار الرئاسة قبل أن تقمعهم القوات الأمنية هناك. وتزامنت هذه الأعمال التصعيدية مع اشتعال مظاهرات كبيرة في العديد من مناطق محافظة عدن الجنوبية المطالبة بـ(تغيير النظام) كبديل عن المطالبة بالانفصال، وشهدت مناطق مدينة عدن مواجهات ساخنة بين القوات الأمنية والمتظاهرين أسفرت عن سقوط قتيلين على الأقل وإصابة أكثر من 8 أشخاص آخرين حتى وقت متأخر من مساء أمس.وأحرق المتظاهرون 4 سيارات، بينما حاولوا اقتحام مقر المجلس المحلي بمنطقة المنصورة في عدن، بينما قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين بالقوة الذين تجمعوا منذ صباح أمس للمطالبة باسقاط النظام.’وذكرت المصادر أن قوات الأمن اقتحمت موقع المتظاهرين وأطلقت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين واعتقلت العديد منهم، بينما قام المتظاهرون برشق الحجارة على القوات الأمنية.ويواصل المتظاهرون من الشباب والعاطلين عن العمل في مدينة تعز، وسط اليمن، مظاهرتهم المطالبة بتغيير النظام بشكل مستمر، حيث يواصل هؤلاء المتظاهرون ليلهم بنهارهم في هذه المظاهرة منذ سقوط نظام حسني مبارك بمصر على عكس المظاهرات الأخرى التي تنتهي كل يوم مع حلول وقت الظهر. وتواكبت هذه الأعمال التصعيدية مع إعلان العديد من المنتديات والمجموعات الشبابية على مواقع الانترنت التي تقف وراء تحريك الشارع إلى إعلان يوم غد الجمعة (يوم الغضب) في محاولة منهم لإخراج أكبر عدد من المتظاهرين في عموم المحافظات اليمنية أسوة بيوم الغضب الذي شهدته العاصمة المصرية القاهرة وكان بداية النهاية لإسقاط نظام مبارك.ويرى محللون أن سقوط الضحايا لأول مرة في مظاهرات عدن أمس المطالبة بتغيير النظام قد تشعل الشرارة الأولى لتثوير الشارع اليمني ضد السلطة وتصعيد الوضع بخروج مظاهرات يومية أكثر كثافة من المظاهرات الحالية.واشاروا إلى أن المشهد السياسي اليمني بدا أمس وكأنه يتجه نحو التصعيد الشبابي ضد النظام وأن المظاهرات الاحتجاجية المحدودة بدأت تؤتي ثمارها وتلقى تعاطفا من مختلف شرائح المجتمع، يتم التعبير عنها بشكل أو بآخر، لتتسع دائرة المشاركة في هذه المظاهرات التي أصبحت روتينا يوميا للشباب اليمني من طلبة الجامعات ومن العاطلين عن العمل.وذكرت المصادر أن العديد من طلبة جامعة صنعاء المشاركين في المظاهرة ضد النظام أصيبوا بجروح متفاوتة ونقل بعضهم إلى المستشفيات’جراء المواجهات مع قوات الأمن التي حاولت تفريق مظاهرتهم بالقوة.ونسب موقع (الصحوة نت) الإخباري المعارض إلى شهود عيان قولهم ‘إن قوات من مكافحة الشغب يساندها بلطجية النظام قامت بالاعتداء على مسيرة طلابية خرجت من جامعة صنعاء مرددة هتافات للمطالبة برحيل الاستبداد ووقف عسكرة الجامعة ورفع”البلطجية الذين يحاصرون جامعة صنعاء صور علي صالح’.وقال الموقع ‘إن بلطجية حزب المؤتمر الحاكم اعتدوا على الطلاب المعتصمين’داخل الحرم الجامعي ورشقوهم بالحجارة، كما سمع”إطلاق نار أثناء الاعتداء’.وأوضحت المصادر أنه تم الاعتداء على الأمين العام لنقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء الدكتور محمد الظاهري.وقال الظاهري ‘إن عددا من البلطجية يرفعون صور الرئيس علي عبد الله صالح ويحملون عصي وسكاكين حاولوا الاعتداء عليه ورميه بالحجارة وإطلاق كلمات بذيئة عليه أثناء خروجه من بوابة الجامعة برفقة عدد من أساتذة الجامعة’.وفي الوقت الذي ذكر فيه الظاهري أن الطلبة التفوا حوله لحمايته من الاعتداء الذي تعرض له، أكد ان البلطجية الذين حاولوا الاعتداء عليه هددوه أيضاً بالتصفية الجسدية بسبب تصريحاته على القنوات الفضائية ضد النظام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية