اليمن.. منظمة حقوقية تطالب بإدانة جريمة “تعذيب أفضى إلى الموت”

حجم الخط
0

عدن- “القدس العربي”: تحت ضغط الرأي العام والمنظمات الحقوقية، وبعد أكثر من تصريح لقيادات في مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) اليمني لنفي علاقة الأخير بجريمة تعذيب مفض للموت تعرض له المواطن الأصم محمد حسن عبده مهدي في أحد سجون الميلشيا في محافظة أبين /جنوب، أقرت إدارة أمن المحافظة بوقوع الجريمة من قبل أفراد تابعين للواء الثالث دعم وإسناد التابع للانتقالي الموالي للإمارات. وذكر البيان أن قائد اللواء العميد نبيل المشوشي قد وجه باحتجاز المسؤولين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. لكن تعالت مطالبات بتسليم الجناة للنيابة لاستكمال الإجراءات القضائية.

وتوفي المواطن محمد حسن عبده مهدي البالغ من العمر 50 عاما، وهو أب لأربع بنات، الأحد الماضي، عقب يوم من الإفراج عنه، متأثرا بجراح في معظم أنحاء جسده جراء تعرضه للتعذيب بوحشية خلال فترة اعتقاله وإخفائه في أحد سجون الميلشيا في محافظة أبين.

ودعت مؤسسة ضمير للحقوق والحريات، اليوم الخميس، “المجلس الرئاسي والحكومة للقيام بدورهم في إدانة جريمة تعذيب مفض للموت”، كما دعت النائب العام “للتوجيه بسرعة التحقيق مع كل من تسبب في التعذيب المؤدي للوفاة”.

وقالت المؤسسة، في بيان نشرته على فيسبوك، إن محمد حسن عبده مهدي “تعرض لجريمة ضد الإنسانية بقيام جنديين بتعذيبه حسب بيان صادر من ادارة أمن محافظة أبين، حيث تعرض للتعذيب والضرب بالآلات الحادة وأسلاك تسببت بأكثر من خمسين جرحًا في مختلف أنحاء جسم الضحية كما أظهرته الصور المنشورة”.

وقالت إن “هذه الجريمة ضد الإنسانية تتعارض مع القوانين والأعراف والقانون الوطني، حيث نص الدستور اليمني في المادة (47) على تحريم التعذيب بأنواعه سواء الجسدي أو النفسي أو المعنوي، كما يعتبر التعذيب جريمة لا يمكن تبريرها حتى في حالات الحرب والطوارئ، وتتنافى ممارسات التعذيب مع سيادة القانون، والاتفاقيات الدولية”.

وأعربت مؤسسة ضمير عن الأسف “لحملة التهديدات التي شُنت ضد الناشطين والحقوقيين والإعلاميين الذين تناولوا القضية”. وأدانت “الإهمال الصحي الشديد والمتعمد الذي تعرض له المواطن محمد حسن مهدي بعد تعرضه للتعذيب، وعدم نقله للمستشفى لتلقي العلاج اللازم؛ إثر الجروح الناتجة عن التعذيب الذي تعرض لها خلال فترة اعتقاله”.

كما أدانت “التهديد والتخويف الذي تعرضت له أسرة الضحية بسبب نشرها للصور وكشفها القضية، حيث يعد انتهاكا آخر ومحاولة لطمس القضية وعدم كشفها للرأي العام”.

وكانت منظمة سام للحقوق والحريات قد طالبت بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادثة وضرورة تقديم المتورطين للمحاكمة العادلة.

وقال رئيس المنظمة، توفيق الحميدي، “إن إطلاق يد الأجهزة المسلحة دون مساءلة جعلها تكرر اعتداءها الوحشي ضد المدنيين العزل خلال السنوات الماضية، وأصبح للقوات الأمنية في المناطق الجنوبية يد مطلقة تتجاوز القانون، وأصبح جليًا أن ضعف الحكومة بما فيها مجلس القيادة الرئاسي وتحصن هذه القوات خلف شخصيات نافذة جعلها تمارس القوة المتوحشة دون أي اعتبار للكرامة الإنسانية أو سلطة القانون”.

وأعربت المنظمة عن صدمة المجتمع اليمني والحقوقي بالصور التي أظهرت آثار تعذيب وحشية على جسد الضحية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية