امة المليار تنتظر الفرج من اوباما ودول ‘سايكس بيكو’!

حجم الخط
4

مضى على الثورة السورية أكثر من عامين وما زال الشعب يرضخ لحكم سفاح اهلك العباد والبلاد وخاض معركة شرسة هو ومن حالفه من إيران وحزب الله وغيرهما خاض معركة مصيرية ضد شعبه لم يخوضها حتى مع الصهاينة الذين استباحوا الحرمات واحتلوا أرضه الجولان، ولا عجب في ذلك فهو يعتبرها أكون أو لا أكون، ولكن العجب العجاب من أمة المليار التي وقفت تتفرج على أبنائها في سورية وهم يقتلون ويذبحون بدم بارد وهي تنظر إلى دمائهم كيف تسيل وأشلائهم كيف تتقطع وكيف تنتهك أعراضهم!
أكثر من سنتين والشعب السوري يئن والضمير الحي يئن له، ولكن لا حول ولا قوة له إلا دعاء الله تعالى له بالنصر والثبات. سنتان والعالم يفرح والشعب في مأساة يبكي وينشد أشعارا يرثي بها أمة المليار، سنتان والعالم يُعيد الأعياد بكل الضحكات والابتسامات والشعب يمطره جلاده بوابل من الصواريخ والمتفجرات في كل صباح ومساء وخاصة في الأعياد، سنتان والعالم يلهو ويلعب وأطفال سورية تقطع أشلاؤهم في الطرقات والمتنزهات، سنتان وأكثر العلماء والخطباء والكتاب يتكلمون في سفاهات وتفاهات!
دماء الشعوب تسيل وهم يتكلمون عن دم بعوض، هل يبطل الصلاة أم لا وعن حبة سمسم صغيرة جدا بقيت في فم المتسحر حتى الصباح هل تبطل الصيام أم لا، فلا أدري هل أنعى لكم أمة المليار، أم أنعى لكم العلماء والخطباء والكتاب؟ أمة المليار تعبد الله تعالى في ظاهرها وتقول النافع الضار هو الله، فلماذا تترك الله وتنظر إلى البيت الأبيض تنتظر الفرج من هناك وها قد أتى الفرج وأذن اوباما بتزويد المعارضة السورية بالسلاح وا مصيبتاه وا عيباه أمة المليار تفرح بصدور هذا القرار من البيت الأبيض وتظن بجهلها أن الغرب قد أشفق عليها وعلى أبنائها والحق أن الغرب واوباما قد تداركا حصول نصر مؤزر لأمتنا في الشام على أيدي أبنائها بعد أن أفتى عقلاؤها وعلماؤها وإن كانت هذه الفتوى متأخرة ومتأخرة جدا أفتوا بوجوب النفير العام في الشام وتقديم كل أنواع الدعم والمساندة لها، وخاصة نقل المال والسلاح والرجال، وهذا ما يخشاه الغرب واوباما من أن تغزو جيوش المجاهدين أرض سورية وتصبح قريبة من إسرائيل وهذا يهدد إسرائيل وأمنها فأرادوا أن يحفظوا ماء وجوههم أمام الجهلاء ويحموا أمن إسرائيل واستقرارها ويمنعوا المسلمين من تحقيق نصرهم بأنفسهم فلو تحقق هذا النصر في الشام بسواعد أمة المليار وحدها لكان هذا بداية الطريق لتحرير القدس وغيرها فهم تدخلوا من أجل إسرائيل ومصالحهم الشخصية لا من أجلنا ومصالحنا ثم ليحافظوا على هدفهم الذي حققوه منذ قرون عدة وهو أن تبقى أمة المليار متعلقة بالغرب لا بخالقها فمتى تفيق الأمة لهذا ومتى يفيق علماؤها وخطباؤها وكتابها، أم إنا سنبقى تبعا لغيرنا وهم يحددون لنا حياتنا وديننا ومستقبلنا ومستقبل أجيالنا.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية