القاهرة ‘القدس العربي’ في العيد أيضاً كتب على المصريين ان يتذوقوا الفرحة بلون الدم، حيث رصدت صحف الخميس المزيد من الحوادث التي اسفرت عن مقتل العشرات واصابة المئات في عدد من المحافظات على رأسها سيناء التي يقوم خلالها الجيش بحرب لتطهيرها من الارهاب، وقد انتقلت هجمات الإرهابيين في سيناء إلى منعطف خطير، كما تشير صحيفة ‘المصري اليوم’ وذلك بعد تصاعد أعمال العنف إلى مرحلة الاغتيالات السياسية، إذ أطلق عدد من المسلحين النار على عبدالحميد سلمى، النائب السابق بمجلس الشورى، 58 عاما، أثناء خروجه من مسجد الإبراهيمي بمدينة العريش، بعد أداء صلاة الفجر. ومن عناوين الموضوعات التي تناولتها ‘المصري اليوم’: قرار نهائي فض الاعتصام بعد العيد.. ‘نيران الإرهاب’ في سيناء تصل محطة ‘الاغتيالات السياسية’.. ‘التحرير’ يؤذن لـ’عيد بلا إخوان’ و’أنصار المعزول’ يُكبرون لـ’ماكين’.
اما ‘الاهرام’ فعنونت ‘الرئاسة تعلن قواعد اختيار لجنة الخمسين لتعديل الدستور: مرشحين للأزهر و3 للكنيسة و4 للنقابات ومثلها للشباب..2 لكل من الأحزاب الإسلامية والعمال والفلاحين.. و10 يرشحهم مجلس الوزراء، فيما اهتمت ‘الشروق’ بتداعيات الوفود الاجنبية التي تطلب لقاء الرئيس المعزول ورموز من الاخوان داخل السجون. وحذرت صحيفة ‘التحرير’ من آثار التدخل الاجنبي في الشأن الداخلي على السيادة الوطنية، وحذت حذوها عدة صحف. وسعت ‘الوطن’ لرصد ما يجري من تحولات في الموقف الامريكي، واهتمت على نحو خاص بالاعمال العسكرية التي يقوم بها الجيش المصري في سيناء ضد العناصر المسلحة هناك. وصعدت جريدة ‘الحرية والعدالة’ من هجومها على وزير الدفاع والحكومة الجديدة. وشهدت الصحف المزيد من المعارك الصحافية، غير ان الحدث الأبرز كان ظهور اول انتاج من كعك العيد من انتاج نساء الاسلاميين المعتصمين في رابعة العدوية وحفرت عليه اسماء الرئيس المخلوع وعدد من رموز الاخوان:
‘الاهرام: ‘كيف نجح
الاخوان في تدويل قضيتهم
البداية مع صحيفة ‘الاهرام’، التي يطرح خلالها مكرم محمد احمد الاسباب التي دفعت لتدويل قضية الاخوان وصراعم مع نظام الحكم: ‘يتحدث بعض اعضاء جماعة الاخوان المسلمين عن رغبة الجماعة في تدويل ما يسمونه الازمة المصرية، وتصعيد دور الوساطة الامريكية والاوروبية الذي تسهم فيه بعض الاطراف العربية، من حدود الوساطة الخيرة التي تقبلها مصر طواعية حفاظا على الدم المصري الى حدود التدخل الخارجي الملزم الذي يستخدم ادوات الامم المتحدة ومجلس الامن لفرض التسوية على الطرفين، وإلزامهما بتنفيذ قرارات المجتمع الدولي والامتثال لأحكام ميثاق الامم المتحدة، بما في ذلك البند السابع الذي ينظم فرض العقوبات على الطرف المخالف ومع الاسف اسهمت ادارة الحكم الانتقالي في الترويج لهذه الخطط المرفوضة، عندما احجمت منذ البداية عن اعلان شروطها الاساسية لقبول اية وساطة خيرة وبينها التزام الدولة بتطبيق احكام القانون وتنفيذه على الجميع، ووضع سقف واضح، ومحدد لا يستطيع اي من الوسطاء تجاوزه، يتمثل في احترام الارادة الشعبية التي عبرت عن نفسها بوضوح قاطع في اسقاط حكم الجماعة والرئيس المعزول، وزاد من وطأة التدخل فتح الابواب على مصاريعها لزيارات بعض الوسطاء الي عدد من قيادات الجماعة المتحفظ عليهم وبينهم الرئيس المعزول، وبعض الموجودين في السجون المصرية رهن التحقيق بقرارات مشروعة صدرت عن النيابة العامة في قضايا معلنة ومحددة، الامر الذي اعتبرته دوائر وطنية كثيرة تدخلا في الشأن المصري لا مسوغ له يمس السيادة الوطنية، لان كل هذه الزيارات هي في جوهرها مهام سياسية، تخرج عن مهام جماعات الحقوقيين التي تريد الاطمئنان على حسن تطبيق معايير العدالة وبرغم ان غالبية المصريين لا يمانعون في قبول وساطة خيرة’.
اضطهاد الاسلاميين يشوه
سمعة القضاء والمحاماة
المتأمل لما تشهده ساحة محراب العدالة، سواء فريق القضاه او المحامين لا يحتاج لمجهود كي يكتشف صمت كلا المرفقين على الاضطهاد الذي يتعرض له الأسلاميون وهو ما دفع منتصر الزيات للفت الانظار في جريدة ‘المصري اليوم’ نحو خطورة الأمر: ‘استغربت موقف نقابة المحامين وهي تصمت صمتا مريبا إزاء تغول السلطة الحالية على خصومها السياسيين من التيار الإسلامى الذين تم اتخاذ إجراءات معيبة ضدهم فور إعلان الفريق عبدالفتاح السيسي خارطة الطريق في الثالث من يوليو، وكانت نقابة المحامين دوما ظهير السجين السياسي في محنته تقف معه تدافع عنه وتناصره طيلة فترة اعتقاله، غير أن موقفها يزداد ريبة إزاء صمتها على اعتقال وحبس ثلة من رموزها الوطنيين، مثل الأساتذة عبدالمنعم عبدالمقصود وعصام سلطان وحازم أبو اسماعيل ومحمد العمدة، وإذا كان الموقف من الثلاثة الأواخر نتيجة مباشرة لمواقفهم السياسية المناوئة للسلطة الحالية، فإن عبدالمقصود لم يعرف عنه يوما التورط في مواقف سياسية غير كونه المحامي الأبرز لجماعة الإخوان المسلمين، لم يعرف عن الرجل أنه معني بدور سياسي أو تنظيمي لهذه الحركة العتيقة، غير أنه مدافع صلد عن كل من يتم القبض عليه أو اعتقاله من الإخوان، وهو ما يمكن تفهمه بالنسبة لجماعة كبيرة يتم التربص بها والنيل منها بصورة دائمة والذي يعرف ‘عبدالمقصود’ يعرف أدبه الجم وأخلاقه الكريمة واحترامه للجميع حتى من يعارضونه الرأي الذين لا يملكون إلا حبه وتقديره، واللافت أن اعتقال الرجل جرى أثناء وبسبب أدائه لواجبه المهني، حينما ذهب لحضور التحقيقات مع موكليه الدكتور سعد الكتاتني والدكتور أشرف البيومي بسجن طرة، فإذا بهم يخبرونه بأنه بمراجعة كشوف المطلوبين أمنيا تبين وجود اسمه، وهكذا سيق إلى زنزانته بجوار موكليه!! هل رأينا في الدنيا مثالا لما جرى؟! وإذا كان النعي على رجال السلطة العامة الذين دبجوا تقريرا أمنيا يتهم ‘عبدالمقصود’ باشتراكه في تشكيل عصابي مهمته سرقة المساكن بمنطقة بين السرايات المجاورة لمكان اعتصام ‘النهضة’!! فإن النعي على موقف أعضاء النيابة العامة في مسايرة هذا التقرير المفضوح والترخيص بضبطه وحبسه’.
الاخوان لا يهمهم قتل الآلاف
مقابل حصد التعاطف
إلى أي مدى يقبل الاخوان بسقوط الآلاف من المصريين في النزاع الدائر حالياً مقابل حصد بعض التعاطف هذا ما يراه عبد اللطيف المناوي في ‘المصري اليوم’: ‘لم أتوقع، منذ اللحظة الأولى، لما سمى ‘جهود وساطة مع الإخوان’ أن تنجح، وذلك لسبب بسيط هو أن نجاح هذه الجهود سوف يعني خسارة الجماعة فرصة لعب دور الضحية والاستفادة منه، لقد خسرت الجماعة السلطة واعترافها وتسليمها بهذه الحقيقة يتماشى مع منطق الأشياء وعقلانية التفكير، لكن لديها يتحول الأمر إلى استغلال ما تسميه ‘محنة’ لتحقيق مكسب تنظيمي مهم هو تماسك الجماعة. وهو سلوك يتماشى مع أسلوب الجماعة في كل مراحلها، حتى في مرحلة القوة فإن اللجوء إلى إيجاد صيغة تسمح لها بأن تكون الضحية كان أسلوبا يميزها، لذلك استغلت مثلا الخطاب المناهض لها والمعارضة لوجودها، اعتمدت الجماعة هذا الخطاب وذلك الاتجاه من أجل الحفاظ على السلطة في ذلك الوقت، وتماسك التنظيم اليوم إن انكشاف الجماعة واقتلاع الشعب لها من موقع السلطة هو بمفهومها محنة أخرى يجري تسويقها لأعضاء الجماعة بالأساس، من يراقب مواقف ‘مفاوضيها’- إن صح التعبير- وتصريحات قياداتها، فسوف يلحظ أنها تدفع الأمور دفعا للوصول إلى الصدام، وهي هنا تتجاهل الحقائق الجديدة على الأرض، وتصر لدفع الأمور دفعا لتصطدم، وتحاول بشتى الطرق كسب ضحايا جدد، هؤلاء الضحايا الذين تتسبب في مقتلهم بالدفع للصدام تستغلهم وهي تأمل في أن يتسبب الاهتمام الدولي، وربما الاستياء مما يجري في مصر من أعمال عنف، في إنقاذها، وأن يؤدي ارتفاع حصيلة القتلى إلى كسب تعاطف من لم يحسم أمره ويحدد موقفه في مصر’.
كعك رابعة في انتظار مرسي
وإلى الكتاب الساخرين ونختار منهم العدود اللدود لكل ما هو أخواني حمدي رزق في ‘المصري اليوم’ ساخراً من قيام نسوة معتصمات بعمل كعك العيد في حي رابعة حيث يعتصم انصار الرئيس المعزول محمد مرسي: ‘بعد العيد ميتفتلش الكعك (الكحك)، الستات في اعتصام رابعة العدوية يفتلن الكعك من ليلة الوقفة، حسنا.. كل عيد وأنتم طيبون، كل واشكر.. وغنى مع أيتام ملجأ ‘وجدى العربى’ أغنية ‘الشكر’، تؤديها على منصة رابعة جوقة ‘مشروع شهيد’ ومطلعها ‘يا مشبعنا يا مغذينا يا مكبرنا يا مقوينا، البركة في حجازي’ عمل خيراً، صفوت أفندي حجازي أضاف إلى تاريخ الكعك الناعم اسماً ملهماً ‘كعك رابعة’ نسبة إلى اعتصام رابعة العدوية، حيث كانت الأخوات يخبزن الكعك ليلا في الخلاء، وكانت روائح الخميرة والفانيليا والبيكينج بودر تعبق الأجواء، تتسرب نفاذة إلى قاطني مدينة ‘التوفيق’ المحاصرين في قعور بيوتهم حذر الكعك في مجلس شورى الجماعة ثار خلاف، هل يسمونه ‘كعك رابعة’، تخليدًا لاعتصام رابعة أول، وترفيعا لاسم الجامع الذى آمنهم من خوف، صار في المخيلة الإخوانية أقرب لشُعَب أبي طالب، نفر من المتحمسين استخاروا في تسميته ‘كعك مرسي’ تخليدا لذكرى ‘المعزول’، على أن يوزع الكعك مع صوره في إشارات المرور.. رحمة ونور، ولكن بمراجعة تاريخ الكعك في مصر المحروسة ثبت أن الكعك ارتهن بأسماء أخوات لا إخوة، ‘كعك مرسي’ سيكون فريدًا ونادرة من نوادر الكعك المصرية، استنكف الحضور كلية تسميته بـ’كعك الشرعية’ لأن الكعك بالملبن، والشرعية بالصناديق ‘كعك رابعة’ يقينا سينافس ‘كعك حافظة’ في أمهات الكتب، ومراجع الكعك، وقواميس المعمول (الكعك في الشام)، و’حافظة’ من أشهر من صنعن كعك العيد في العصر الفاطمي، وكانت تنقش على كعكها عبارات كالعلامة التجارية مثل ‘تسلم ايديكي يا حافظة’ أو ‘بالشكر تدوم النعمة’، ولم يكن يأكل منه إلا المحظوظون من ضيوف الخليفة على الدرب ‘كعك رابعة’ تنقش عليه عبارات ولكن سياسية، الإخوان سيّسوا الكعك مثلا ‘مرسي رئيسي’، لكنهم يحملون في يد الكعك وفي اليد الأخرى السلاح’.
‘اليوم السابع’:
الاعتصامات لم تعد سلمية
وإذا كان حمدي رزق الحاقد على جماهير رابعة لأنهم لم يهدوه طبق كعك من اعداد الاخوات المناضلات إلا أن كرم جبر في ‘اليوم السابع’ يؤكد ان السلاح هو الاكثر انتشاراً هناك: اعتصامات الإخوان ليست لها علاقة من قريب أو بعيد بـ’السلمية’ التي يتحدثون عنها، إلا إذا كانت من صنف جديد يستخدم العنف والقسوة والشراسة، سلمية عدوانية تعذّب المعارضين حتى الموت وتلقى بجثثهم في صناديق القمامة، وتحوّل الأطفال من ‘مشروع مستقبل’ إلى ‘مشروع شهيد’، وتغلق رابعة والنهضة كمناطق معزولة ومكدسة بالأسلحة والمولوتوف والخرطوش، وغير ذلك من الأفعال والأقوال التي تحدث على أرض الواقع وجعلت الكلمة تفقد معناها، فأصبحت ‘سلمية’ كاذبة ومضللة ومدججة بالسلاح وأيديها مخضبة بالدماء، وتقف بجوار أخواتها ‘الشرعية’ و’الأغلبية’ و’الصندوق’ و’الإرادة الشعبية’ و’دولة القانون’ وغيرها من العبارات التي يتعاطاها الإخوان ليل نهار ويسيئون استخدامها ويهدرون قيمتها ومعناها، السلمية في الدول التي اخترعتها وتعرف معناها، هى المظلة القانونية التي تحمى المتظاهرين السلميين الذين يعبرون عن آرائهم دون عنف أو حرق أو تخريب، ولا يعطلون مصالح الناس أو يقطعون الطرق أو يحولون الميادين العامة إلى معسكرات شعبية، أما عند الإخوان فالسلمية هى التظاهر العشوائى المنظم، الذى يسبب الارتباك لأجهزة الدولة ويرهقها في تتبع حشود المتظاهرين هنا وهناك، ويصيب الشوارع والميادين والكبارى الحيوية بالشلل التام وما يحدث في رابعة العدوية اعتداء سافر على السلمية ودولة القانون، بعد أن تحول الميدان إلى مخبأ لمجموعة من العناصر الإخوانية المطلوبة أمام جهات التحقيق، ويظهرون جهارا نهارا على قناة الجزيرة لتحريض المتظاهرين على العنف وقطع الطرق والاعتداء على الجيش’.
الوفود الاجنبية تطفئ
الحرائق التي يشعلها المصريون
ونبقى مع المتعاطفين مع التيار الاسلامي والكاتب فهمي هويدي الذي يتعرض لحرب شرسة من قبل السواد الاعظم من اعلام العسكر والدولة القديمة بسبب مواقفه المتعاطفة مع الاسلاميين إذ كتب معبراً عن دهشته من اصرار عموم الصحف الفضائيات الاسلامية في نشر الفتنة وتأليب الرأي العام ضد الاسلاميين بغير تقدير للمصالح الوطنية والقومية: ‘من المفارقات أنه في حين تتواصل عملية التحريض وتدق طبول حرب الاستئصال والاقتلاع من جانب وسائل الإعلام المصرية، فان الدول المحيطة المهتمة بالشأن المصرى دأبت على إرسال مبعوثيها إلى القاهرة للبحث عن حل سلمي لأزمتها السياسية المعقدة، إن شئت فقل إن إعلامنا المهيج ينطلق من الشعبوية التي تغذي مشاعر الكراهية والانتقام، في حين أن المبعوثين الدوليين يعتمدون منطلقات أكثر شعورا بالمسؤولية والجدية. وهو ما يسوغ لنا أن نقول إن الإعلاميين المصريين ومعهم عدد غير قليل من المثقفين الليبراليين أصبحوا لا يترددون في إشعال الحريق وتوسيع نطاقه. في الوقت الذى يسعى فيه أولئك المبعوثون إلى إطفاء الحريق وإعادة الهدوء والاستقرار إلى مصر يقودنا ذلك إلى نتيجة محزنة خلاصتها أن هواة السياسة ومدعي الليبرالية في مصر لا يدركون عاقبة الذي يدعون إليه، في حين أن العالم المحيط يعي جيدا أن مصر أكبر من أن تترك لعبث الهواة ونزق الأدعياء ومرارات الكارهين. وأخشى أن تكون تلك الخلاصة تصديقا لما كان يروجه السياسيون والمستشرقون في القرن التاسع عشر حين كانت أطماعهم وأعينهم تتجه إلى الشرق من أن مصر أكبر من أن تترك لأهلها’.
‘اليوم السابع’: من العار ان
تتحول السجون لمزارات سياحية
غير ان الوفود الاجنبية التي يعتبرها فهمي هويدي جاءت لأطفاء الحرائق يعتبرها عادل السنهوري في صحيفة ‘اليوم السابع’ جاءت لأشعال النار والفتن بين المصريين: ‘يجب أن تكون هناك وقفة لمن سمح بهذا العبث السياسي في استدعاء أشتون وماكين وغراهام للعربدة السياسية وتحويل سجون مصر وميادينها إلى مزارات سياحية لمجرمي الإخوان. وعلى من سمح بذلك داخل مؤسسة الرئاسة وخارجها أن يعترف بخطئه في حق هذا الوطن وإنجازه الثوري في 30 يونيو وإبهاره للعالم بفعل الإعجاز الذي قام به في هذا اليوم العظيم وما بعده. فاستدعاء تلك الرموز البغيضة اتضح، وباعتراف الرئاسة، الآن أنه كان فخا سياسيا للثورة المصرية ومحاولة فجة للالتفاف عليها واحتوائها لمآرب أخرى لتحقيق مصالح واشنطن والعواصم الغربية الموالية لها لإنقاذ جماعة الإخوان الإرهابية التي ترتبط بها بمصالح سياسية وتجارية، والإبقاء عليها في المشهد السياسى المصري رغما عن الشعب وثورته الآن وبعد اعتراف الرئاسة بما كان متوقعا من فشل الوساطات والزيارات السياحية المكوكية لكل من هب ودب من الوفود الأجنبية خصيصا، فقد دقت ساعة الدولة في استعادة زمام الأمور مرة أخرى والتذكر أنها تحكم باسم الثورة وأن جهود ومحاولات الوصاية على إرادة الشعب قد توقفت الآن. ولم يعد أمام الإدارة المصرية الحاكمة الآن سوى طريق واحد هو استعادة هيبة الدولة في الداخل بأيادى قوية صلبة غير مرتعشة لأن الأيدى المرتعشة والمرتجفة لا تبنى مستقبلا ولا حاضرا فقد ثبت وبالدليل القاطع أن جماعة الإخوان لا تسعى سوى للفوضى والتخريب والدمار ولا بد الأن أن تثبت لها الدولة أن ‘للديمقراطية أنياب’ أيضا’.
‘الشروق:’ معتصمو رابعة
يضربون اروع الامثلة على الصمود
بالكاد وبعد جهد ليس بالقليل بوسك ان تعثر على من يحيي صمود معتصمي رابعة المناصرين للرئيس مرسي ومن هؤلاء الكتاب القلائل يبرز وائل قنديل في جريدة ‘الشروق’: وإذا كان الاعتصام محاصرا أمنيا وإعلاميا ودعائيا من خلال منظومة متكاملة من الأكاذيب، فإن الانقلاب يبقى تحت الحصار الأخلاقي والإنساني، على نحو جعل أصحابه في حالة تشنج، دفعتهم للاستنجاد بالوساطات الدولية والإقليمية لتقيلهم من عثرتهم السياسية وتخرجهم من مأزق حضاري، رويدا رويدا بات يؤرق الضمير العالمي مع تساقط كل هذه الأعداد من الضحايا، وتبين الملامح العسكرية التامة لعملية 30 يونيو الخاطفة بعد زوال طبقة المساحيق الشعبوية الكثيفة التي وضعها مخرج الانقلاب وماكييره على وجه ذلك اليوم وتتجلى علامات التوتر في هذا الاستجداء الرسمي المتكرر لدخول الطرف الأمريكي على الخط، من خلال دبلوماسية الحوارات الصحفية مع وسائل الإعلام الأمريكية، لكي تنجز واشنطن تفاهمات أو صفقة بين الحكم العسكري من جانب وبين من وضعوهم في السجون بتهم القتل والتجسس من جانب آخر.. وتلك واحدة من المفارقات المثيرة في التاريخ: أن تطلب سلطة المساعدة في التفاوض مع معارضة متهمة من جانب هذه السلطة بالخيانة الوطنية والتحريض على القتل، وهنا قمة التناقض الأخلاقي والخلل المنطقي غير أن إعلام الانقلاب يواصل ألعابه الظريفة على الجماهير بمحاولة التعبير عن امتعاض زائف من كثرة ما يسميه ‘المبادرات’ والتدخلات الخارجية في القضية المصرية، متغافلا بأن هذه الزيارات لم تكن لتتم لو أن حكام مصر لم يطلبوها وتذكر جيدا أن مثل هذه الأجواء هى البيئة المناسبة لنشاط هذا النوع من الحناجر المبرمجة على تقديم اسكتشات فكاهية عن السيادة الوطنية والكرامة القومية، وهي الفقرات التي تتكرر دائما مع اهتزاز الأنظمة التي يلعبون في أحواشها، وتردد العبارات ذاتها من نوعية الأساطيل والقطع البحرية الأمريكية تتحرش بنا في المياه الإقليمية، إلى آخر هذه المحفوظات ‘الأمن ــ قومية’ المعلبة’.
هل ركب ماكين الجمل
مع السيسي في الهرم؟
وإلى مزيد من الكتاب الساخرين حيث يشن محمد فتحي هجوماً شديداً في جريدة ‘الوطن’ على جون ماكين ومن معه بسبب زيارته للقاهره بغرض حل الازمة بين الاخوان ونظام الحكم وهو ما اعتبره فتحي تدخلاً في شؤون مصر: ‘قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك جون ماكين السيناتور الأمريكي هو وتابعه غراهام جاءا إلى مصر لمعرفة ما يجري، وليس للتحقيق على حد وصف ماكين.. قال لك إيه.. قال لك آه.. قال لك: من سمح لجون ماكين بأن يأتي ويقابل هذا وذاك، ويذهب للسيسي والرئاسة وللإخوان وربما ركبوه الجمل في الهرم قبل أن يركبنا الهرم في الجمل ويحذر – بروح خالته- من حمامات دم في مصر خلال الفترة المقبلة، وكأنه يحذرنا وكأنه يهددنا.. يأتي إلينا ويستقبله مسؤولو الندامة وكأنه مفتش على المدرسة، وكأنهم مدرسو حضانة وليسوا مسؤولين، وكأنه سيعطينا من جيب أمه معونة نقسم آناء الليل وأطراف النهار أنها (ولا تفرق معانا)، ونحلف ع المية تجمد أننا لا نأخذ توجيهاتنا من أمريكا، ثم تكون تصرفاتنا أن نستقبل سيناتور من هنا، على مبعوث من هناك، على تصريح أهبل، على بالونات لحل الموضوع دبلوماسياً، على تسريبات عن عودة مرسي للاستقالة وتفويض رئيس الوزراء، على أي هبل في الجبل يا ابن عمي، وكل ذلك لأن المسؤولين الذين ظنناهم محترمين ومحترفين اتضح أنهم كي جي ون سياسة.. يخافون من جلدهم.. يخشون من الهوا الطاير على أمريكا.. لا يريدون (البهدلة) على آخر أيامهم، لكن من قال إن بهدلة أمريكا أقل وطأة من بهدلة الشعب المصري.. طظ في أمريكا وطظ في كل مسؤول يخاف من أمريكا وزعل أمريكا ومعونة أمريكا وقرصة ودن أمريكا’.
‘الوطن’: من حقهم ان
يزوروا الهرم وليس مرسي
ونمضي مع ردود افعال زيارة الوفود الاجنبية للرئيس المعزول وهو ما يعتبره علاء عبد المنعم في جريدة ‘الوطن’ منافيا لمبدأ السيادة الوطنية: إن هذه الزيارات أصابت الشعب الذي ثار في 30 يونيو و3 يوليو وفوّض الدولة والقائد العام للقوات المسلحة لمحاربة العنف والإرهاب بنزوله بالملايين يوم 26 يوليو في نهار رمضان القائظ وأثناء الصيام بالإحباط الشديد، خاصة أن الفصيل المتمرد على الشعب والوطن، وأعني به الإخوان المسلمين ومن يناصرونهم، لم يمتنع عن أعمال العنف وقطع الطرق واستمرار العمليات الإرهابية في سيناء بصورة يومية وقتل ضباطنا وجنودنا بلا مهادنة ولا رحمة، وكذلك الاستمرار في تحريض القوات المسلحة على الانشقاق ودعوات متتالية لتشكيل جيش مصر الحر لمحاربة الجيش المصري وسب وتخوين قادته.. كل هذا مستمر مع اعتصامي ‘رابعة العدوية’ و’النهضة’ المسلحين. والغريب أننا نسمع من الحكومة ومسؤوليها أن الوفود تأتى للتفاوض ونسأل جميعاً: تتفاوضون مع من؟ وعلى ماذا؟ إن التفاوض هو خروج عن صلاحية الحكومة.. لقد خرج الشعب في 26 يوليو ليس للتفويض في إجراء مفاوضات، لكنه خرج للتفويض والأمر بالقضاء على العنف والإرهاب: العنف في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والإرهاب في سيناء وجميع مناطق القطر المصري إن جميع أعضاء الحكومة لم يكونوا من الثوار ولم ينتخبهم أحد، لكنهم أتوا بالإرادة الشعبية في 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو، ولم تكن هذه الإرادة إلا لتخليص البلاد من حكم الإخوان والقضاء على الإرهاب’.
‘المصري اليوم’: ماكين هدد بقطع
العلاقات حال فض الاعتصامات بالقوة
حصلت ‘المصرى اليوم’ على تفاصيل الاجتماعين اللذين عقدهما عضوا الكونغرس الأمريكى، جون ماكين، وليندسي غراهام، مع قوى سياسية ودينية بالقاهرة، أمس الأول، إذ حثا خلاله على سرعة الإفراج عن الرئيس المعزول وقيادات الإخوان، فيما كشف مصدر عن بحث السيناتور ماكين مع أنصار الرئيس المعزول آليات التصعيد في الشارع قال إيهاب رمزي، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن اجتماع القوى السياسية مع عضوي الكونغرس الأمريكي، أمس الأول، جاء بناء على دعوة وجهت لها من السفارة الأمريكية، في محاولة لعمل حوار بين القوى السياسية والإخوان، واستطرد: ‘(ماكين) شدد على أن فض اعتصام أنصار مرسي في (رابعة العدوية) أو (النهضة) بالقوة سيؤدي إلى قطع العلاقات بين أمريكا ومصر، وقطع المعونة، فقلنا له إن قطع المعونة لا يهمنا، فهناك دول كثيرة تريد أن تعطينا معونات، أما قطع العلاقات فهو أمر خاص بكم، ونحن لا نسعى إليه’، وكشف مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية عن أن اجتماع السيناتور الأمريكي، جون ماكين، مع عدد من القيادات الإسلامية، بينهم الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء السابق، وأحمد فهمي، القيادي بجماعة الإخوان، رئيس مجلس الشورى المنحل، بحث آليات تعطيل الخارطة الانتقالية للبلاد عن طريق الاعتصامات وتصعيد سقف المطالب، وعدم التنازل عنها بسهولة في سياق متصل قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، في بيان مشترك، أمس، ‘الوضع في مصر لا يزال هشاً.. ويهدد بمزيد من العنف والاستقطاب ويعوق التقدم الاقتصادي’.
سما المصري تطلب
زيارة ابو اسماعيل
هل تذكرون الراقصة سما المصري التي ارقت مضاجع الاخوان للحد الذي جعلها مهددة بدخول السجن بسبب سخريتها من لرئيس المعزول وعدد من رموز الاخوان بعد ان قدمت بعض الاغنيات الراقصة التي سخرت خلالها من برنامج النهضة الذي اعلن عنه الرئيس المعزول عند تدشين حملته الانتخابية واطلقت عليه’ اسم الفنكوش’ وهي كلمة اطلقها عادل امام للاعلان عن بعض السلع في احد افلامه. سما المصري قالت في تصريحات لـ’لمصري اليوم’ إنها قدمت طلباً رسمياً إلى مكتب النائب العام تطلب فيه السماح لها بزيارة القيادي السلفي حازم صلاح أب وإسماعيل في محبسه، وقالت سما لـ’المصري اليوم’: ‘ذهبت بنفسي وقدمت الطلب بعد سؤالي لأحد المقربين من أبوإسماعيل عن موقفه من طلب زيارتي له فأكد لي أنه سيرحب لأنه يهوى (الشو الإعلامي) وعندما سألوني عن سبب الزيارة قلت لهم إنه سبب شخصي’ وأضافت سما: ‘لو رفض أبو إسماعيل زيارتي لن أشغل بالي بذلك، وطلبي ليس معناه تحولاً في مبادئي الرافضة لأفكار التيارات الإسلامية وحالياً أجهز لأكثر من أغنية أنتقد فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان، والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية وكليب آخر أنتقد فيه الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية’.
‘المصريون’: ما الذي دار في كواليس
لقاء السيسي بمشايخ السلفية؟
حالة من الغضب انتابت العديد من المنتمين للقوى الوطنية على إثر لقاء وزير الدفاع بعدد من مشايخ السلفيين، وقد سعت صحيفة ‘المصريون’ للكشف عما جرى في اللقاء: قال الشيخ محمد حسان، الداعية الإسلامي وعضو مجلس شورى العلماء، إنه يتحرك مع بعض المشايخ من أعضاء المجلس، وأعضاء التحالف الوطني لدعم الشرعية، لحل الأزمة السياسية التي تشهدها مصر في الوقت الحالي. وأضاف، في خطبة بمسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر، مساء الخميس، إنه تقابل وعدد من مؤيدي الرئيس المعزول ومنهم الشيخ د.عبد الله شاكر، والشيخ د. جمال المراكبي، ود. عبد الرحمن البر، وأيمن عبد الغني، ود. صفوت عبد الغني، ود. صلاح سلطان، للوصول إلى حل لإنهاء الأزمة السياسية الحالية وكشف أنه ذهب مع د. محمد مختار المهدي، والشيخ د.عبد الله شاكر، والشيخ د. جمال المراكبي، وعدد آخر من المشايخ، إلى لقاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والمجلس العسكري، وطلب منه ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من بعد 30 يونيه وإسقاط جميع القضايا وتابع حسان: ‘أكدنا للسيسي أن الدماء عندنا كلها لها حرمة عظيمة، ووعدنا (السيسي) بعدم فض الاعتصامات بالقوة، وعدم إنهائها. كما طالبناه بإعلان نتيجة اللقاء في وسائل الإعلام، وهو ما ظهر في مؤتمر وزارة الداخلية اليوم’.
وقال: ‘في المقابل طالبنا السيسي بتهيئة الأجواء في وسائل الإعلام من أجل المصالحة الوطنية، وطلب منا قيادات المجلس العسكري تهدئة الخطاب على منصتي رابعة العدوية والنهضة، وأن تظل الاعتصامات سلمية في أماكنها’.
‘الحرية والعدالة’: السماء
تفضح اكاذيب خصوم الاسلاميين
ونتحول نحو معارك الاسلاميين ضد خصومهم ونختار من بينها تلك التي قادها قطب العربي في جريدة ‘الحرية والعدالة’: ‘لقد صنع الانقلابيون كذبة كبرى صدقوها وسوقوها إعلاميا وهي الادعاء بنزول 33 مليون متظاهر غاضب ضد الرئيس مرسي يوم 30 يونيو ومثلها يوم 26 يوليو لتفويض السيسي، وصدق أنصار الانقلاب هذه الفرية التي أُعدت بمهارة سينمائية، لكن المعتصمين لم يلغوا عقولهم ولم يكذبوا أعينهم حتى يصدقوا تلك الفرية الكبرى، ومن هنا وصفتهم الداخلية بالمخطوفين ذهنيا الكذبة الثانية الكبرى التي لم يقبلها المعتصمون فاستحقوا بها ذلك الوصف الأمني أيضا هي رفضهم للانقلاب العسكري، لقد سعى الانقلابيون الى ترسيخ قواعد حكمهم الانقلابي سريعا خلال 48 ساعة كما يحدث في كل الانقلابات العسكرية في العالم، لكنهم فوجئوا بجحافل المصريين تنهمر الى الشوارع بملايين حقيقية، لم يصدقها المخطوفون ذهنيا بحق من قادة ومدبري الانقلاب وإعلامه، وراحوا يفرضون عليها حالة من التعتيم الكامل حتى لا يراها الشعب، بل راحوا يقدمون الكثير من تلك الحشود الهادرة باعتبارها معارضة للرئيس، وقد شاهدنا إحدى قنوات الانقلاب تشيد بمظاهرة مليونية في شارع رمسيس باعتبارها لداعمي الانقلاب؛ بينما كانت صور مرسي تعلوها قبل أن ينتبه المذيع ويغير مجرى الحديث مع ضيفه كذبة أخرى أراد الانقلابيون تمريرها وهي أن الاعتصامات في رابعة والنهضة والميادين الأخرى تضم بضعة آلاف فقط يتنقلون هنا وهناك للإيهام بكثرة الحشد، وتبع هذه الكذبة العديد من الأكاذيب الجانبية مثل انتشار الجرب بين المعتصمين وانتشار ظاهرة جهاد النكاح وتوزيع الأموال على المعتصمين واحتجاز هوياتهم الشخصية لمنع خروجهم واستغلال النساء والأطفال كدروع بشرية.. إلخ، وآخرها الادعاء بتجنيد أطفال من دور الرعاية الاجتماعية وهو ما ثبت كذبه حيث تبين أن هؤلاء الأطفال أيتام وكانوا في طريقهم للحصول على ملابس العيد من بعض الجهات الخيرية، ولم يكونوا في طريهم إلى رابعة العدوية’.