دمشق – «القدس العربي» : تحتضن العاصمة الكازاخية نور سلطان الدورة 18 من مسار أستانة حول سوريا، حيث انطلقت صباح أمس الأربعاء، الاجتماعات بمشاركة وفود الدول الضامنة؛ تركيا، إيران، روسيا، إضافة إلى وفدي النظام والمعارضة السورية.
العاسمي لـ «القدس العربي»: الهجوم التركي المحتمل يخيم على أعمال الجولة في نور سلطان
ويترأس وفد المعارضة أحمد طعمة، بينما يترأس وفد النظام معاون وزير الخارجية أيمن سوسان، في حين يترأس وفد روسيا المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ومن الجانب التركي، رئيس قسم سوريا في وزارة الخارجية السفير سلجوق أونال. أما من الجانب الإيراني فيترأس الوفد مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية علي أصغري حاجي.
كما يشارك في الاجتماع وفد من الأمم المتحدة برئاسة كبير موظفي مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا روبرت دانا وممثلو إدارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
رئيس وفد المعارضة، أحمد طعمة قال في اتصال مع «القدس العربي» إن أهم الملفات التي تتصدر طاولة المباحثات، «العملية العسكرية القادمة ضد ال «بي ي دي»، وال»بي كي كي» شمال سوريا» الكرديين. مؤكداً أن فصائل المعارضة المنتشرة في الشمال السوري وكامل مجموعات «الجيش الحر على أكمل الجاهزية للمعركة». كما أشار إلى أهمية الملفات الأخرى المطروحة، وعلى رأسها الاستعصاء الحاصل في اللجنة الدستورية وقضية المعتقلين. وبيّن رئيس وفد المعارضة أن الوفد سيناقش أيضاً «قضية المساعدات الإنسانية عبر الحدود، ووقف انتهاكات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار» شمال غربي البلاد.
وحول موقف النظام من العملية السياسية، قال طعمة «موقف النظام سلبي دائماً ولا يريد أي حل سياسي». ومن المعلوم، أن المباحثات القائمة في العاصمة الكازاخية نور سلطان، تبحث الوضع الإنساني والاقتصادي ـ الاجتماعي والعسكري في سوريا وقضايا توفير ظروف عودة اللاجئين، وأعمال اللجنة الدستورية في جنيف، وإجراءات بناء الثقة، وإطلاق سراح المعتقلين، والبحث عن المفقودين.
الناطق العسكري باسم وفد المعارضة، أيمن العاسمي، قال إن الأجندة تدور حول ما يجري في الشمال وما يمكن أن يجري خلال الأيام القادمة. وأوضح العاسمي لـ «القدس العربي» أن الحملة العسكرية التركية تخيم على أعمال الجولة، حيث قال هناك «ضرورة ملحة لتطهير المنطقة من تهديد المجموعات الانفصالية الإرهابية حتى نتمكن من إيجاد أرضيه لحل سياسي، فبوجود مثل هذا الإرهاب لا يمكن أن يحدث استقراراً في المنطقة» كما أن «قضية المساعدات الإنسانية واحتمالية استخدام روسيا الفيتو» من أهم الملفات المطروحة. لافتاً إلى وضع ملفات أخرى على قائمة جدول الأعمال، وأهمها ملف اللاجئين، حيث قال: «لا بد أن يتم التعامل مع ملف اللاجئين بطريقة جدية لأن عملية التضليل التي يقوم بها النظام من خلال إصدار عفو لن تجدي نفعاً، فالأمر يحتاج إلى معالجة حقيقية» وفق قوله. وحول الموقف الروسي قال «موسكو تتحمل مسؤولية مناورات النظام في هذا الملف».
وكان كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر حاجي، قال صباح الأربعاء، إن وفد بلاده «ناقش مع الوفد الروسي كل المواضيع التي تتعلق بسوريا بشكل جيد جداً»، مشيراً إلى أن «هناك رؤى مشتركة ستنعكس في البيان الختامي» لاجتماع أستانة.
ووصف الدبلوماسي الإيراني الاجتماع مع الوفد الروسي، خلال مباحثات «أستانة 18» في العاصمة الكازاخية نور سلطان، بأنه كان «ممتازاً»، مشيراً إلى أن «وجهة نظرنا متقاربة مع الجانب الروسي»، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك».
وأضاف كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني أن «أداء السلطات في دولتنا يتمتع بمستوى عالٍ جداً، ولهذا السبب تم اختيار كازاخستان في مجلس الأمن الدولي في ذلك الوقت»، موضحاً أن الدول الضامنة لمسار «أستانة» والأطراف السورية «تثق بكازاخستان، وهي بدورها توفر منصة للمفاوضات».