انهيار تصنيف مطعم فرنسي بعد مرور ماكرون

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس ـ «القدس العربي»: خلال زيارته هذا الأسبوع إلى منطقة هيرولت، توقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل مفاجئ عند أحد المطاعم في بلدة بيرول، لشرب بيرة على الشرفة دون إبلاغ مدير المطعم مسبقا. غير أنه منذ ذلك الحين، تتهاطل، على غوغل ومنصات التواصل الاجتماعي، التعليقات السلبية والتقييمات السيئة للمطعم، ما أدى تدهور تصنيفه على الإنترنت.

المطعم Peña Pil Pil شهد منذ هذه الزيارة المفاجئة للرئيس إيمانويل ماكرون، انخفاضاً حاداً في تصنيف/تنقيط غوغل الخاص به: فقد انتقل من 5/5 إلى 1.6/5 في غضون ساعات قليلة.
هذا التصنيف السيئ مصحوب بتعليقات غير ودية: «أقل فاتورة 49.3 يورو (في إشارة إلى تفعيل الرئيس للمادة التي تحمل هذا الرقم لتمرير إصلاحه المثير للجدل لنظام التقاعد بالقوة دون تصويت البرلمان) وهي مكلفة للغاية بالنسبة للأشخاص الذين لا يمتلكون شيئا، اعبروا الشارع وستجدون ما هو أرخص وأفضل بكثير». يمكننا أن نقرأ أيضاً من بين التعليقات في الساعات الأخيرة: «حضور سيء للغاية.. لقد شوهد طغاة فرنسا هناك. الطعام جيد، لكن اللحظة أهدرها هذا المتعصب».
أصحاب المطعم قالوا إنهم لم يكونوا أصلا على علم بقدوم الرئيس إيمانويل ماكرون الذي فاجأهم بدورهم. ويقول أحد العاملين في المطعم إنه لم يكن بوسعهم إلا الترحيب برئيس جمهورية أو وزير، بعيداً عن كل شيء.
في مواجهة موجة الكراهية هذه، حشد سكان بلدة بيرول، بدورهم ، آراء عديدة هذه المرة إيجابية، من أجل الدفاع عن مطعم بلدتهم ورفع تصنيفه أو تنقيطه العام. ومن التعليقات نقرأ: «كل دعمي لهذا المطعم الذي لا يستحق على الإطلاق هذه القسوة. إنه مكان ممتاز ومكان لطيف للغاية في بيرول القديمة!». وقد بدأ تصنيف المطعم في الارتفاع بالفعل وسط هذه التعليقات الإيجابية من سكان بيرول وأماكن أخرى.
ويواجه الرئيس الفرنسي منذ أسابيع مظاهرات احتجاجية في جميع أنحاء فرنسا على خلفية تمرير قانون التقاعد الذي يلقى رفضاً سياسياً واجتماعياً واسعين. وقد شهدت شعبيته هذا الأسبوع تراجعاً إلى أدنى مستوياتها منذ وصوله إلى السلطة قبل ستة أعوام، حيث تضررت صورته إلى حد كبير بعد سن إصلاح نظام التقاعد وأصبحت المقالي والأواني رمزا لمعارضة إصلاحه لنظام التقاعد المثير للجدل ولشخصه، إذ تُرافَق زيارته الميدانية بقرع المقالي. ورد ماكرون على ذلك، قائلا: «المقالي تستخدم في المطبخ.. وأنها لن تقدم فرنسا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية