باحثة في علم الإجرام: إسرائيل تستغل الأطفال الفلسطينيين لبيع السلاح والعتاد الأمني في العالم

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: تؤكد باحثة فلسطينية أن إسرائيل تستخدم الأطفال الفلسطينيين من أجل بيع السلاح في العالم وضمان مكاسب دبلوماسية والإفلات من العقاب على كونها دولة احتلال.

وتوضح أستاذة علم الاجتماع وعلم الإجرام في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، البروفيسورة نادرة كفيوركيان شلهوب، أن إسرائيل تحقق أرباحا طائلة من صناعات الموت في العالم.

وتلقت الأستاذة الجامعية كفيوركيان- شلهوب دعوة من قبل منظمات مناصرة للشعب الفلسطيني للمشاركة في مؤتمر في هولندا وفيه ستقدم بعد أسبوعين محاضرة بعنوان “تقنيات العنف  في باب العمود: أطفال مقدسيون يكتبون ضد السلب”.

من بين هذه المنظمات الداعية والمشاركة في المؤتمر، منظمات هولندية حقوقية ومنظمات هولندية- فلسطينية وأخرى فيها أساتذة جامعيون إسرائيليون يعملون في جامعات هولندية وكلها متعاونة مع حملة المقاطعة الدولية وسبق أن استضافت ناشطين فيها أمثال عمر البرغوثي وبعض ناشطي حركة “يكسرون الصمت” الإسرائيلية.

وترى المحاضرة الفلسطينية أن دولة الاحتلال تستخدم أجساد الأولاد الفلسطينيين في الشطر الشرقي من القدس المحتلة من أجل بيع أسلحة وعتاد في الأسواق الأمنية في العالم ومضاعفة أرباحها المالية والدبلوماسية على حساب هؤلاء الأطفال.

وتؤسس كفيوركيان – شلهوب رؤيتها على قراءة نصوص للأطفال المقدسيين وتظهر كيف أن عمليات التجسس، السجن، التعذيب والقتل تشكل مختبرا بالنسبة لإسرائيل ولشركات بيع السلاح والعتاد الأمني الراغبة ببيع تكنولوجيا أمنية “مثبتة في ساحة القتال”.

تؤسس كفيوركيان رؤيتها على قراءة نصوص للأطفال المقدسيين وتظهر كيف أن عمليات التجسس، السجن، التعذيب والقتل تشكل مختبرا بالنسبة لإسرائيل ولشركات بيع السلاح والعتاد الأمني الراغبة ببيع تكنولوجيا أمنية “مثبتة في ساحة القتال”

وتؤكد حق الأطفال الفلسطينيين بالأمن والأمان بدلا من استغلال أجسادهم من قبل الاحتلال من أجل الترويج وبيع قوة ومعرفة. وتتحدث الباحثة في علم الاجتماع الفلسطينية عن “ديانة أمنية” خلف قيام إسرائيل باستخدام فلسطينيين أصيبوا بجراح جسدية ونفسية لمجرد أرقام وتستغل أجسادهم للترويج لمعرفة وتكنولوجيا عنيفة داخل صالات العرض الأمنية.

يشار إلى أن باحثا إسرائيليا، هو البروفيسور جيف هلبر، يتهم إسرائيل هو الآخر باستغلال احتلالها وتنكيلها بالفلسطينيين من أجل بيع منتوجات أمنية وعسكرية في العالم. ويشير هلبر أن إسرائيل تحتل الفلسطينيين وما زالت تعتبر دولة مقبولة لدى دول العالم بفضل قوتها وقدراتها الأمنية والتكنولوجية.

ويوضح أن العالم يتغاضى عن جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بسبب طاقاتها وإمكانياتها ومركزيتها في حقول التكنولوجيا والأمن. لكن كفيوركيان – شلهوب، تذهب لأبعد من ذلك، وترى أن إسرائيل تحوّل الأطفال الفلسطينيين لوسيلة لبيع سلاح وأجهزة أمنية لأنظمة ظلامية ودول استبدادية.

والأستاذة نادرة كفيوركيان- شلهوب ناشطة في منظمات يسارية مثل “مسلك” وباحثة في مركز مدى للأبحاث الاجتماعية التطبيقية في حيفا داخل أراضي 48.

الجامعة العبرية في القدس المحتلة التي تعرضت لحملة انتقادات في منتديات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، قالت في بيانها إن كفيوركيان- شلهوب استجابت لدعوة للمشاركة في مؤتمر لتعبر عن آرائها الخاصة”.

وتتعرض الجامعة العبرية في القدس المحتلة لحملات متصاعدة عليها لقيام أستاذة يهودية بتوبيخ طالبة دخلت غرفة التعليم لديها وهي في البزة العسكرية.

وعلى إثر الهجمات المتتالية عليها والدعوات لوقف المحاضرة عن العمل أصدرت الجامعة العبرية إعلانا مدفوع الأجر في الصحف العبرية رحبت فيه بدخول الطلاب بالزي العسكري بحال رغبوا بذلك أو بأي نوع من الثياب المفضلة لديهم. كما تعرضت الجامعة العبرية لانتقادات واسعة بعد اتخاذها قرارا قبل أسبوع بعدم استخدام اللغة العبرية في دراسات الشهادات العليا وتبني الإنكليزية فقط.

وقال متان بيلغ رئيس حركة “إم ترتسو” اليمينية في حملته على الجامعة العبرية: “نشهد مجددا محاولة أخرى تعكس كيف تحولت الجامعة العبرية إلى دفيئة سياسية معادية لإسرائيل. شاهدنا ذلك بوقف إنشاد النشيد القومي الإسرائيلي “هتكفاه” في حفلات التخرج مراعاة لشعور الطلاب من فلسطينيي الداخل ثم شاهدنا ذلك بالسماح لهؤلاء برفع صور لـ”إرهابيين” فلسطينيين خلال فعاليات سياسية داخل الحرم الجامعي والآن توبيخ من يرتدي الزي العسكري”.

معتبرا أن ظاهرة وجود محاضرين في مؤسسة أكاديمية ممولة من إسرائيل كالجامعة العبرية يقدمون المساعدة لمن يسعى لتدمير الدولة  يدلل على فقدان إدارة الجامعة للسيطرة وعليها تقديم الاستقالة.

يشار إلى أن تقريرا صادرا عن معهد “ستوكهولم” الدولي لأبحاث السلام ” سيبري” أكد قبل شهور أن إسرائيل عززت مكانتها كأكبر دولة مصدرة للأسلحة لجميع أنحاء العالم، حيث احتلت المرتبة السابعة عالميا في تصدير الأسلحة، فيما ارتفعت صادرات الشركات الإسرائيلية لصناعات الأسلحة بنحو 55% على مدار الخمس سنوات الماضية.

وتحتل الهند الموقع الأول في قائمة الدول الأكثر استيرادا للأسلحة الثقيلة، تبعتها السعودية بالمركز الثاني ثم مصر والإمارات بالمركزين الثالث والرابع.

في المقابل ازداد استيراد الأسلحة في الشرق الأوسط بنسبة 103%  في العقد الأخير، ليشكل 32% من حجم الأسلحة المستوردة على مستوى العالم. واحتلت السعودية المرتبة الأولى من بين دول الشرق الأوسط من حيث استيراد الأسلحة.

وارتفعت نسبة استيراد السلاح في السعودية بنسبة 225 % خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة بالسنوات الخمس التي سبقتها.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية