مدينة تل أبيب
رام الله- محمد خبيصة:
تبعثرت مؤشرات الاقتصاد الإسرائيلي الذي كان حتى 2019، يتسم بالقوة، مع ظهور بيانات الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من 2020، الذي سجل انكماشا بنسبة 28.7 في المئة على أساس سنوي.
وخصص مكتب الإحصاء الإسرائيلي، الأحد، مساحة واسعة للحديث عن مؤشرات الاقتصاد المحلي خلال الربع الثاني والنصف الأول 2020، الذي تزامن مع تفشي جائحة كورونا، وإجراءات حكومية لمنع تسارع تفشي الوباء.
وكان الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل، سجل انكماشا بنسبة 6.8 في المئة في الربع الأول من 2020، على أساس سنوي.
وأغلقت إسرائيل مفاصل الحياة العامة من مارس/ آذار وحتى منتصف مايو/ أيار 2020، بينما ما تزال قطاعات اقتصادية، أبرزها السياحة، معطلة حتى اليوم، رغم استئناف حركة الطيران.
وبينما قال مكتب الإحصاء إن الانكماش في الربع الثاني، يعتبر الأسوأ منذ 4 عقود، إلا أن مسحاً بالرجوع لبيانات مصدرها البنك الدولي، تظهر أن الانكماش هو الأكبر لما قبل عام 1961، وهي أقدم بيانات تاريخية تنشرها المؤسسة الأممية.
والانكماش في الاقتصاد المسجل في الربع الثاني من 2020، يعيد إسرائيل إلى مستوى الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحقيقية، كما كان في الربع الرابع 2016، بحسب مكتب الإحصاء.
وفي النصف الأول من 2020، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10.1 في المئة، على أساس سنوي، بعد ارتفاعه بنسبة 3.4 في المئة في النصف الثاني من عام 2019.
تراجعات حادة
وانكمش قطاع الأعمال في إسرائيل بنسبة 33.4 في المئة في الربع الثاني، مقارنة مع الربع الأول، كما انكمش الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 43.4 في المئة خلال نفس الفترة.
كذلك، انخفضت استثمارات الأصول الثابتة (الاستثمار في المساكن والاستثمارات في صناعات البناء والمعدات والنقل) بنسبة 31.6 في المئة، بينما انكمش بنسبة 16 في المئة في النصف الأول على أساس سنوي.
وتراجعت صادرات السلع والخدمات بنسبة 29.2 في المئة في الربع الثاني على أساس سنوي، وانخفضت بنسبة 41.7 في المئة في النصف الأول، ما يعني انكماشا في الطلب على الاستهلاك.
وبسبب تراجع الاستهلاك، انكمش الاستهلاك الخاص للعائلات (الإنفاق على الغذاء والمشروبات والتبغ والخدمات الشخصية والإسكان والوقود والكهرباء لصيانة المنازل) بنسبة 22.4 في المئة، بينما انكمش بنسبة 44.2 في المئة بالنسبة للفرد.
في نفس الاتجاه، انكمشت واردات السلع المدنية بنسبة 36.9 في المئة في النصف الأول 2020، وانكمش إجمالي الموارد المتاحة للاقتصاد من الناتج المحلي بنسبة 31.3 في المئة.
وانخفض الإنفاق على السلع شبه المعمرة للفرد (الملابس والأحذية والمنسوجات المنزلية والأجهزة الكهربائية والمنزلية الصغيرة ومنتجات الترفيه والممتلكات الشخصية) في الربع الثاني 2020، بنسبة 53.8 في المئة على أساس سنوي.
كما انخفض الإنفاق على السلع المعمرة للفرد بنسبة 47.3 في المئة في الربع الثاني، حيث انكمش الإنفاق على المركبات للاستخدام الخاص بنسبة 84.9 في المئة، وعلى الأثاث والمجوهرات بنسبة 53.5 في المئة.
خريف السياحة
خلال وقت سابق من الشهر الجاري، أظهر تقرير إحصائي، تراجع السياحة الوافدة إلى إسرائيل بنسبة 71 في المئة خلال الشهور السبعة الأولى من العام الجاري.
وبلغ عدد السياحة الوافدة إلى إسرائيل حتى نهاية يوليو الماضي، 800 ألف سائح، نزولا من 2.737 مليون سائح في الفترة المقابلة من 2019.
وفي أعقاب استمرار انتشار فيروس كورونا على مستوى العالم، واستمرار القيود على دخول الأجانب إلى إسرائيل، تم تسجيل 6300 سائح فقط في يوليو 2020، مقارنة مع 346 ألفا في يوليو 2019.
كانت إسرائيل استقبلت في 2019، نحو 4.9 ملايين سائح، بزيادة 11% مقارنة مع 2018، صعودا من قرابة 4.3 ملايين سائح.
(الأناضول)