العملية النكراء التي نفذت الجمعة الماضي في حي “راموت” في القدس، وباقي العمليات التي وقعت مؤخراً، تشير إلى أننا نستصعب إيجاد حل ناجع يقتلع الإرهاب الفلسطيني ضدنا من جذوره. هذا مقلق حتى حدود الغضب. بعد 75 سنة من استقلالنا، ما زالت المقاومة ضد وجودنا هنا حية وترفس. لماذا لم ينجح في تغيير هذا وما الحل؟
برأيي، لم ننجح في ذلك لأن نهجنا تجاه الفلسطينيين لم يكن هو النهج السليم. فلا يمكن تجاهل عنصر الكراهية الدائمة الموجودة في الرواية الفلسطينية من يوم وجودنا كدولة مستقلة. نحن في نظرهم غرس غريب يجب اقتلاعه، وفلسطين كلها للفلسطينيين فقط. التعليم المبنى على كراهيتنا يبعد أي إمكانية للتعايش في المستقبل المنظور للعيان. الكل يتفق على أن الحل الدائم ليس في الأفق. لكن يمكن العيش بهدوء، بلا عنف. فكيف عمل ذلك؟ التصريح العلني لرئيس السي.اي.ايه عن التخوف الحقيقي من اندلاع الانتفاضة الثالثة قريباً لم يكن في مكانه. ربما فهم أعداؤنا من ذلك أن عملياتهم تعطي نتائج يرغبونها. كان مجدياً أكثر أن يقول رئيس السي.آي.إيه رأيه في المحافل المناسبة لذلك وليس علناً.
ناطقون إسرائيليون كثيرون يقترحون حلولاً سبق أن جربت أغلبها من قبل. ردت مصر بوحشية على أعمال الإرهاب في أراضيها. ناصر طارد الإخوان المسلمين حتى الإبادة، ومبارك تفاهم، أما السيسي فقام بالأمرين؛ طارد ونفى أيضاً. أحد الاستنتاجات هو أنه كلما أثقل الحكم المصري يده على الإرهابيين، نمت جماعات أكثر تطرفاً.
معهد الإرهاب في جامعة رايخمن، هو معهد ذو سمعة عالمية مع تجربة غنية جداً. خيراً نفعل إذا ما طلبنا من المعهد أن يكثف جهوده ويعطينا حلولاً ملموسة وناجعة كي نوقف وباء العمليات. للمعهد معرفة جمة عما يحصل في بلدان أخرى وكيف تتصدى للظاهرة. تعالوا نضع المعرفة المتراكمة لدى المعهد في صالح إيجاد حل مناسب.
بقلم: إسحق ليفانون
معاريف 16/2/2023