بذريعة أنه عضو في حماس: إسرائيل تطرد فلسطينياً مقدسياً.. والأردن يرفض استيعابه

حجم الخط
0

حاولت إسرائيل، فجر أمس، أن تطرد إلى الأردن مصوراً صحافياً فلسطينياً من شرقي القدس، لكن السلطات الأردنية منعت دخوله إلى المملكة. مصطفى الخاروف، الذي يعيش في القدس منذ كان عمره 12 سنة، اعتقل في كانون الثاني بذريعة المكوث غير القانوني، واحتجز منذ ذلك الحين في مركز احتجاز جفعون بدون تهمة وبدون محاكمة.

الخاروف الذي هو من مواليد الجزائر وابن لعائلة من مواليد وسكان مدينة القدس، مكث في المدينة بفضل تأشيرة إنسانية تم تمديدها من حين إلى آخر. في العام 2016 قررت وزارة الداخلية عدم تمديد التأشيرة بذريعة أمنية. وفي كانون الأول الماضي رُفض طلبه لجمع شمل العائلة مع زوجته وابنته التي كان عمرها سنة ونصف السنة، وهما من سكان شرقي القدس، بذريعة أنه عضو في حماس. نفى الخاروف هذا الادعاء بشدة، وأوضح أنه عرف رجال تنظيمات فلسطينية مختلفة في إطار عمله، وأنه نشر في “فيسبوك” صوراً من المظاهرات التي قام بتغطيتها. أما الالتماسات التي قدمها ضد رفض طلبه لجمع شمل العائلات، وبعد ذلك ضد الاعتقال والتهديد بالطرد إلى الأردن فقد تم رفضها.

في النقاشات القانونية في السنوات الثلاث الأخيرة، لم يرد ممثلو النيابة العامة في منطقة القدس والشاباك على أسئلة المحامية عيدي لوستغمان، لماذا لم يعتقل الخاروف إذا كان يعتبر تهديداً أمنياً، بل لمَ لم تجرَ محاكمته بسبب الاتهامات الأمنية ضده، التي بقيت سرية؟ يوم الخميس، قرر قاضي المحكمة العليا، نيل هندل، أنه لا يمكن للخاروف استئناف القرار الأخير لمحكمة الشؤون الإدارية، وهكذا مهدت الطريق لمحاولة طرده.

مساء أول أمس، اتصل الخاروف مع أبناء عائلته وأبلغهم بأن سلطة السكان والهجرة تنوي إخراجه من السجن خلال ساعات معدودة وإبعاده. وصباح أمس، قيل لهم إنه جرى أخذه بعد منتصف الليل إلى المعبر الحدودي في العقبة. ولكن الجانب الأردني رفض استقباله. في الظهيرة صدر بيان أردني رسمي بخصوص رفض إدخاله إلى الأراضي الأردنية. ولكن عائلته لم تعرف عن مكان وجوده. بعد قيام “موكيد” للدفاع عن الفرد، التي تمثله من خلال المحامية لوستغمان، بالإعلان أنها ستقدم التماساً للمحكمة العليا، أبلغت النيابة العامة للدولة أنه موجود في طريق عودته إلى جفعون.

في الأشهر الأخيرة، تراجعت وزارة الداخلية عن ادعائها الأول بأن الخاروف مواطن أردني. ورغم ذلك، واصلت النيابة العامة الادعاء بأنه يمكن طرده إلى الأردن؛ لأن بحوزته جواز سفر أردنياً، هذا رغم أن المحامية لوستغمان أوضحت بأن الأمر يتعلق بوثيقة عبور لا تسمح له بالعيش في الأردن أو في أي دولة أخرى. وبعد أن أبلغت المحكمة بأن دبلوماسياً أردنياً كبيراً قال لها بأن الأردن سيرفض استقباله، وافق قاضي المحكمة المركزية في القدس، ايلي ابربنئيل وقاضي المحكمة العليا هندل، على موقف النيابة العامة. وقرر هندل، الأسبوع الماضي، أن عبء الإثبات بأن الخاروف لا يملك جنسية أردنية تسمح له بالإقامة في الأردن أو في أي دولة أخرى في العالم، ملقى على عاتقه. ورغم أن الأردن رفض إدخاله أراضيه، قالت سفين حداد، أمس، للصحيفة المتحدثة بلسان سلطة السكان والهجرة: “في أعقاب مشكلة تقنية.. لم يكن بالإمكان إبعاده اليوم. الموضوع سيجري حله قريباً”.

بقلم: عميره هاس

هآرتس 23/7/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية