برقا الفلسطينية تكتوي بنار المستوطنين الإسرائيليين

حجم الخط
1

رام الله- قيس أبو سمرة:
تواجه قرية برقا شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، حملة اعتداءات متصاعدة ينفذها مستوطنون بحماية جيش الاحتلال، ما يهدد حياة ومستقبل المواطنين الفلسطينيين.
وبات أهالي القرية الواقعة وسط مجموعة من البؤر الاستيطانية وشارع حيوي، يعيشون في مكان شبيه بالسجن، جراء سيطرة المستوطنين اليهود على مداخل القرية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعيش القرية مواجهة ساخنة، يقوم خلالها المستوطنون بحرق المنازل والمركبات والحقول وسرقة الأغنام.

رعب يومي

يقول عمدة القرية صايل كنعان، إن البلدة تعرضت لعدة هجمات منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أسفرت عن استشهاد فلسطيني، وإصابة 10 بجروح، وحرق ما يزيد عن 400 دونم، وحرق منازل ومركبات، وسرقة أغنام.
ويضيف كنعان: “نعيش في حالة رعب يومي، ولا يمر أسبوع دون تنفيذ مستوطنين هجمات على السكان”.
ويشير إلى أن القرية الفلسطينية خسرت ثلاثة أرباع أراضيها، ولم يتبق منها سوى 4 آلاف دونم، يسمح البناء فقط على ألف دونم منها.
ويؤكد عمدة القرية أن المستوطنين وبحماية من الجيش الإسرائيلي يسيطرون على الأراضي والحقول الزراعية، ويتمددون بشكل سريع على أراضي القرية.
ويحيط بالقرية بحسب كنعان، أربع بؤر استيطانية، هي عوز عتصيون، وجفعات عساف من الجهة الغربية، ومن الجهة الجنوبية غوفات يعقوب، والشرقية رامات ميغرون، فيما يفصلها عن التجمعات الفلسطينية من الجهة الشمالية شارع 60 الإسرائيلي.
ويوضح أن المستوطنين يخططون لربط البؤر الاستيطانية مع بعضها، من أجل السيطرة على أكبر مساحة من أراضي المواطنين.
ويصف كنعان واقع السكان بأنه “سجن حقيقي، لا يمكن الخروج والدخول من وإلى القرية إلا عبر مدخل وحيد، يغلق بحاجز عسكري بشكل شبه يومي”.
ومشيرا إلى الجهة الغربية، يقول: “قبل 25 عاما أغلق المدخل الرئيسي للقرية بفعل الاستيطان، حيث كان يربط القرية بمدينة رام الله”.
ويتابع: “الوصول إلى رام الله من القرية يحتاج في السابق 7 دقائق فقط، بينما اليوم نمر عبر 5 بلدات للوصول إلى رام الله”.
ويلفت إلى أن كثيرا من الشبان المقبلين على الزواج، يستأجرون أو يشترون منازل وأراضي في البلدات المجاورة، لضيق المساحة في القرية بفعل الاستيطان الإسرائيلي.

خسرت 50 رأس ماشية

من جانبه، يتحدث نظام معطان، وهو مزارع يملك نحو 200 رأس من الأغنام، عن ليلة رعب عاشها بفعل هجوم مستوطنين.
ويقع بيت معطان (63 عاما) على أطراف القرية من الجهة الغربية، حيث توجد بؤرة استيطانية.
وفي التفاصيل، يقول: “بحماية من الجيش الإسرائيلي الذي فصل منزلي عن القرية ومنع السكان من الوصول إليه، أحرق المستوطنون حظيرة لتربية الأغنام بما فيها من أعلاف وقش”.
ويضيف: “خسرت في الأشهر الأخيرة 50 رأسا بين سرقة وقتل من قبل المستوطنين”، مشيرا إلى أنه كاد أن يفقد بيته وعائلته جراء الهجوم.
ويظهر على سفح الجبل المقابل لمنزل معطان آثار حريق التهم آلاف أشجار الزيتون، وفي الأعلى بيوت للمستوطنين.
كما تمر آلية عسكرية إسرائيلية بين الحين والآخر في محيط البؤرة الاستيطانية، وتمنع أي فلسطيني من الوصول إلى الحقول.
ويعبر معطان عن استيائه من ذلك بالقول: “هذه أرضنا حرمنا منها، تم حرقها وها هي تسرق أمام عيوننا، وهي محرمة علينا ومباحة للغرباء (المستوطنين)”.
ويؤكد أن “كل تلك الأفعال تهدف لطردنا والسيطرة على كل شيء، لكننا باقون”.
وسبق أن قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤيد شعبان، إن المستوطنين نفذوا خلال مايو/ أيار الماضي وحده 221 اعتداء في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن المستوطنين سرقوا ممتلكات المواطنين، وخاصة المواشي.
ولفت إلى أنه سجل خلال الشهر الماضي، سرقة 44 رأس أغنام وأبقار، وتسجيلات لكاميرا، وجرارا زراعيا وخيلا ومركبة وشاحنة، ومواد زراعية.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية