برلماني فرنسي: معاداة السامية مرتبطة بالجهل ولا علاقة للقرآن والمهاجرين بها

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: حذّر نائب فرنسي في حركة الرئيس إيمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”، من مغبة جعل المسلمين في الأحياء الشعبية “أكباش فداء” في إطار محاربة ما يعرف بـ”معاداة السامية”.

وقال النائب أوريليان تاتشي؛ في حوار مع مجلة “لوبس” الفرنسية، أن “العودة المخيفة لمعاداة السامية في فرنسا هي مقياس لمدى الكراهية في المجتمع”؛ لكن يجب ألاّ تتم محاربة هذه الكراهية بجعل المسلمين في أحياء الضواحي أو الأحياء الشعبية كبش فداء؛ لأن ذلك يسمح للنّخب ألاّ تتساءل كثيراً عن نصيبها من المسؤولية”.

وأضاف تاتشي أن هناك معاداة للسامية في الضواحي، لكن ليس لها علاقة بالهجرة أو الآيات القرآنية، كما يقول مانويل فالس، رئيس الحكومة الفرنسية السابق والمرشح الحالي لرئاسة بلدية برشلونة الإسبانية، فالحقيقة هي أن الغضب الشعبي والجهل هما من يجعلان هذه الأفكار قابلة للاختراق. وإذا أراد الفرنسيون إحراز تقدم بشأن هذه القضايا، فيجب عليهم الابتعاد عن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. إذ كان على أولئك الذين ضحوا من أجل الضواحي وأطفال المهاجرين ربط معركتهم بإنشاء دولة فلسطينية؛ لأن ذلك كان خطأ، يتم تكراره اليوم
من قبل أولئك الذين يربطون الدفاع بفرنسا بالدفاع عن إسرائيل.

واعتبر أوريليان تاتشي أن هناك أحياء يسيطر عليها الإسلام السياسي ويجب القضاء عليها. كما أن هناك فصولاً دراسية يمنع فيها تعليم الهولوكوست (محرقة اليهود)، وهو كذلك أمر غير مقبول. ولكن يجب عدم المُبالغة، لأنه لا يوحد بفرنسا 150 مولينبيك، في إشارة إلى حي مولينبيك الشعبي في بروكسل، والذي اكتسب سمعة سيئة بسبب انطلاق بعض منفذي أعمال إرهابية منه، بما فيها اعتداءات باريس الدامية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

ورأى البرلماني الفرنسي أنه من أجل القضاء على معاداة السّامية في الأحياء فيجب القيام بما نصح به بنجامين ستورا مُنذ عقود وهو تعليم الشباب الذي تعود جذوره إلى المنطقة المغاربية، قصص الذاكرة المشتركة بين اليهود والمسلمين.

وأكد أوريليان تاتشي أن لديه شكوكا حول النموذج الاستيعابي الذي تمت محاولة تطبيقه في فرنسا؛ لأن هناك مساراً بين التعددية الثقافية التي قد تقود إلى أشكال من الطائفية والاستيعابية التي هي فقط نفي الآخر.فالاستيعاب الجمهوري هو غالباً: “ضع ديانتك في جيبك، وإلا فأنت لست فرنسياً جيداً” أو ”أترك ثقافتك جانباً”. فالرغبة في الحفاظ على ثقافة ما لا تعني إنكار ثقافة الآخرين. وعليه، يجب أن يتّبع الفرنسيون نموذجاً ديمقراطياً، منفتحاً وشاملاً يقبل جميع الثقافات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية