القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرز موضوعات الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 5 و6 يناير/ كانون الثاني، سواء أخبارها أو مقالاتها وتحقيقاتها، كانت عن الاستعدادات الضخمة للاحتفال بعيد الميلاد المجيد لأشقائنا الأقباط الأرثوذكس اليوم، وهو يوم إجازة رسمية في البلاد، تقرر في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك. وسيحضر الرئيس السيسي الاحتفال في الكاتدرائية الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة، واسمها ميلاد المسيح، وسيفتتحها رسميا بعد انتهاء القوات المسلحة من جميع الأعمال فيها. كما سيفتتح مسجد الفتاح العليم أيضا.
رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» المقرب للرئيس يعود لإثارة قضية تعديل الدستور ورؤساء جامعات يكلفون الدولة ملايين الجنيهات
كما ركزت الصحف على استقبال الرئيس محمود عباس الرئيس الفلسطيني، لبحث الموقف الذي وصلت اليه القضية الفلسطينية، استباقا لزيارة وزير الخارجية الأمريكي لمصر، وعدد من الدول العربية لبحث هذه القضية. كما بحث الرئيسان المصري والفلسطيني الموقف المتوتر بين السلطة وحركة حماس في غزة، وجهود مصر للمصالحة.
كما استقبل الرئيس السيسي، محمد الحسن محمد عثمان الميرغني المساعد الأول للرئيس السوداني عمر البشير، وحضر اللقاء وزير الخارجية سامح شكري وعباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة، وأكد السيسي على أن أمن السودان من أمن مصر.
ومن الأخبار اللافتة الحملة التي قامت بها الشرطة ضد مئات من بؤر الإجرام، والقبض على أعداد كبيرة من تجار وحائزي السلاح والمخدرات، حيث تعتبرهم من الذين يمكن أن يتعاملوا مع الإرهابيين، سواء ببيع الأسلحة لهم، أو التستر عليهم. ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» المقرب للرئيس يعود لإثارة قضية تعديل الدستور، ويكشف عما دار بينه وبين السيسي عندما كان وزيرا للدفاع بعد الإطاحة بحكم الإخوان. وسعد إبراهيم يطالب الرئيس برد الاعتبار للرئيس الأسبق مبارك، مثلما فعل مع محمد نجيب أول رئيس جمهورية لمصر بعد ثورة يوليو/تموز. ووزير النقل يشكو من من عدم القدرة على منع تزويغ ركاب القطارات. ومخاوف من أن يؤدي استعراض الشرطة لقوتها في الشوارع لطمأنة الأقباط وإخافة السائحين، ومطالبة بتقديم ياسر برهامي للمحاكمة بسبب فتواه عدم جواز تهنئة الأقباط بعيد الميلاد.
أما الموضوع الأكثر إثارة لاهتمامات الأغلبية فكان امتحانات منتصف العام وهزيمة الأهلي أمام بيراميدز. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..
ونبدأ بالحكومة ووزرائها ومشاكلهم، حيث اشتكي وزير النقل والمواصلات هشام فرحات من المشاكل التي يعانيها مرفق السكة الحديد، وما يخططه له في حديث له مع علا غزال في «الدستور» بقوله: «هناك ما يقرب من 7 ملايين متر يمكن استثمارها، وندرس وضعها في الوقت الحالي، لكن هناك تعديات رهيبة عليها من بعض أجهزة الدولة. وبناء على توجيهات الرئيس برفع التعديات على الأراضي التابعة للدولة، تم بالفعل رصد 8500 حالة تعدٍ على أراضي الدولة، وإزالة 4300 حالة منها، أي 50٪ من حالات التعدي، ويتم عرض تقرير شهري للرئيس عن حالات التعدي التي تتم إزالتها. أما بالنسبة للاستثمار في مرفق السكك الحديد فقال وزير النقل، إن هناك اتجاهًا في الوقت الحالي لإنشاء مولات ضخمة في محطات السكك الحديد، مثل مول سيدي جابر، ومول محطة مصر مرجعًا السبب وراء ضعف تلك الاستثمارات إلى تدني تسعيرة تذكرة السكك الحديد، التي تسبب عزوف بعض المستثمرين عن الدخول في هذه «المولات». وبشأن الإيرادات التي تعود على السكك الحديد من الرحلات اليومية التابعة قال عرفات، إن هناك 900 رحلة يوميًا، منها 60 رحلة مكيفة تعود بالنفع على إيرادات المرفق، وهي نسبة بسيطة للغاية ،لافتًا إلى أن الأمر لا يتوقف على ذلك، بل التهرب من دفع ثمن التذكرة يسبب عبئًا كبيرًا على المرفق، لأن السكك الحديد يستقلها يوميًا ما يقرب من مليون ونصف المليون راكب منهم 40٪ «بيزوغوا» من دفع ثمن التذكرة، ولا تتمكن السكك الحديد من إحكام الأمر بسبب زيادة التكدس على قطارات الضواحي. وفي ما يخص مشروعات الوزارة المستقبلية بشأن ازدواج خطوط السكك الحديد، أوضح أن هناك اهتمامًا ببعض الخطوط، كونها تحتاج ازدواجًا، على رأسها «طنطا- المنصورة» بطول 62 كم وبتكلفة تبلغ نحو 25 مليار جنيه. لافتًا إلى أن الكيلو الواحد من الازدواج يتكلف نحو 40 مليون جنيه، ومن ضمن أولويات الازدواج وفق الوزير خطوط «القاهرة – قليوب- منوف- طنطا» و«قليوب – شبين القناطر- الزقازيق»، و«الزقازيق- طنطا» و«بورسعيد- الإسماعيلية» كاشفًا عن أن كل تلك الخطوط بطول 300 كم وبتكلفة إجمالية 11 مليار جنيه. وأضاف أنه «تم الانتهاء من دراسات ازدواج خط المنصورة- دمياط».
وهذا ما شجع في «الأهرام» الدكتور عمرو عبد السميع على أن يطالب الحكومة بمحاسبة كل من أثروا من الأفراد طوال عهد مبارك وقال: «ماذا عن حقوق الأفراد؟ قد تكون متحققة بتقديم خدمات عظيمة ورفع مستوى الحياة للإنسان المصري، بما يليق، ولكن حقوق الأفراد ترتبط أيضا بضرورة الكشف عن أصول ثروات بعض الأثرياء ومعرفة كيف تكونت ومعرفة حجم تهريب الأموال الذي جرى في يناير/كانون الثاني 2011 وما بعدها، والذي سمح لأحد تايكونات المال من ملياديرات رجال الأعمال أن يدعى أمام الدولة بأن «رصيده مدين» حين طُلب منه التبرع لصندوق «تحيا مصر». وحين نتكلم هنا عن حقوق الأفراد نحن لا نطالب بالمساواة الكاملة بين الناس في الثروة أو الدخل، حتى لا يتهمنا أحد بأننا شيوعيون أو ناصريون أو نمثل عودة الماضي وسيطرة الأيديولوجيا على آلية عمل القطاع الخاص ومبادراته، ولكننا نبحث ـ فقط ـ عن مصادر المال الحرام ونطالب بكشفها على الملأ حتى يأخذ المجتمع حقه، وتأخذ الدولة حقها وهذا التوجه ـ بالمنطق الرئاسي نفسه ـ يطبق على الأمس قبل اليوم وعلى ما جرى في الماضي قبل ما جرى في الحاضر».
وبالعودة لـ«أخبار اليوم» سنجد محمد عبد الغفار يسارع بوضع واقعة مؤسفة أمام الرئيس ووزير التعليم العالي وقوله عنها: «سعدت كمواطن مصري مثل الملايين والرئيس عبد الفتاح السيسي يناقش المسؤولين ويتابع كل شيء، ويعلن انتهاء زمن الاستيلاء على املاك الدولة ويستعيد أملاك الشعب، وحتى يقوم كل مسؤول بواجبه بجدية، ولكنني صدمت وأنا أقرأ عن قيام رئيس جامعة دمنهور بالسفر إلى الخارج 19 مرة خلال عامين ونصف العام، كلفت الدولة مئات الألوف من الدولارات. كشفه زميلنا في «أخبار اليوم» خبير التعليم الجامعي رفعت فياض ونشر بيان تحركاته للسفر، وينافسه في ذلك رئيس جامعة إقليمية في وسط الدلتا سافر للخارج خلال 11 شهرا 12 مرة فقط، بمعدل أسبوع كل شهر ومن السخرية اللاذعة أن جامعته التي تولى رئاستها تحتل في التصنيف الإفريقي للجامعات المجموعة الأخيرة، وتحتل رقم 801، ولا توجد في مستشفيات جامعته أدوية، وأجهزتها الطبية في حاجة إلى صيانة. وتفتق ذهنه عن تنظيم مؤتمر للصحة الإفريقية في جامعته سيتكلف 20 مليون جنيه، وأصبح في ورطة بعد أن وجه الدعوات، فلجأ لعزبة الصناديق الخاصة في الجامعة، وهي مخصصة لشراء أجهزة علمية للكليات للصرف منها علي مؤتمر لا جدوى منه سوى أنه يريد من المؤتمر «شو إعلاميا وهدفا شخصياً له حتى لو ظلت أجهزة المستشفيات والكليات معطلة. وتصوروا ماذا سيحدث لو شاهد الأفارقة حال المستشفى الجامعي في جامعته، أين الضمير والمحاسبة والحفاظ على سمعة مصر؟ وأين أجهزة الرقابة ووزير التعليم العالي من تصرفات هؤلاء».
«كثيرا ما يلفت الانتباه في أعقاب كل حادث إرهابي، يستهدف دور العبادة المسيحية، أو السياح الأجانب كما حدث أخيرا في «المريوطية»، مسارعة الأجهزة المعنية، إلى اصدار فيديوهات مصورة توضح حجم الانتشار الكبير للقوات الأمنية في محيط تلك الأماكن. الرسائل المباشرة من وراء هذه الإصدارات المصورة، هي بث حالة من الطمأنينة في قلوب من يعتريهم الخوف والقلق جراء الهجمات الإرهابية الغادرة، والتأكيد على أن جميع الأماكن في مصر، سواء كانت دينية أو سياحية أو حتى الأماكن العامة، تحت السيطرة الكاملة لقوات الأمن. ربما تكون «رسائل القوة» هذه مفيدة مرحليا، في رأي خالد سيد أحمد في «الشروق»، خصوصا على المستوى الداخلي، وتعطي تأثيرا إيجابيا على الفئة المستهدف طمأنتها، لكنها تحتاج إلى ترشيد كبير في الاستخدام والترويج على المستوى الخارجي، لأنها تعطي إشارات سلبية نحن في غنى عنها، أهمها أن الأماكن السياحية في مصر تحولت إلى ثكنات أمنية، وهو ما لا يحقق الهدف المطلوب والمتمثل في جلب السائحين الأجانب لزيارتها. عبارة «بلد الأمن والأمان» التي نرددها دائما، ونسعى إلى توصيلها للخارج، لا تعني في أي حال من الأحوال أن نسير رتلا من السيارات المدرعة بجوار الأماكن الأثرية، أو أن يظهر جنودنا بكامل عتادهم وأسلحتهم في حالة تأهب قصوى، على بعد خطوات قليلة من المزارات السياحية المختلفة. فالسائحون الأجانب عندما يرون مثل هذا الانتشار الكبير للعناصر والعربات الأمنية في تلك المزارات والمناطق الأثرية، سيتكون لديهم انطباع سلبي عن الأوضاع في البلاد، وسيفكرون ألف مرة قبل الإقدام على زيارة مثل هذه الأماكن المحاطة بكل هذه التدابير الأمنية. نعلم أننا منذ حادث سقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، تضاعفت لدينا الهواجس والمخاوف، وتم تشديد إجراءات الأمن في جميع المناطق السياحية والمطارات، خصوصا بعد منع موسكو سائحيها من زيارة مصر، خصوصا شرم الشيخ وهو ما كبد الدولة خسائر بمليارات الدولارات. الحكومة المصرية بذلت بالتأكيد على مدى الشهور الماضية، جهودا كبيرة ومضنية لمعالجة تداعيات هذه الأزمة، التي تعد الضربة الأقوى التي توجه لصناعة السياحة في مصر، منذ حادث الأقصر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1997، وبدأت السياحة في التعافي تدريجيا خلال الفترة الأخيرة، وزادت معدلات تدفق السائحين الأجانب على مصر، لكن المغالاة في تصدير صور الانتشار الأمني في المناطق السياحية أو حتى في الأماكن والمنشآت العامة لن يكون مفيدا على الإطلاق، ويجب العمل على ترشيده حتى لا يرسخ الفكرة الخاطئة لدى البعض عن وجود مخاطر أمنية حقيقية تواجه البلاد في الوقت الراهن، وتجعل مجرد التفكير في زيارتها مخاطرة كبيرة. ينبغي علينا إدراك انه لا يوجد بلد واحد في العالم مؤمن تماما ضد العمليات الإرهابية، وكل يوم نسمع ونشاهد مثل هذه الحوادث في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وكذلك في الدول الآسيوية.. فمهما كانت قوة وكفاءة الأجهزة الأمنية، إلا انها لا تستطيع منع وقوع تلك الجرائم الإرهابية بنسبة مئة في المئة. إذن المطلوب هنا هو التعامل بكثير من اليقظة الأمنية ومعالجة جميع الثغرات التي قد تسمح بتسلل إرهابيين لمثل هذه المناطق المهمة، لكن في الوقت ذاته من دون أن يشعر السائح الأجنبي بأن هناك خطرا داهما يتهدده، وبالتالي نجعله في حالة قلق دائم من الأوضاع الأمنية في مصر».
وإلى قضية تعديل الدستور التي سبق وفجرها ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» والمقرب من الرئيس السيسي، إذ عاد وأثارها مجددا بما يؤكد وجود تجاه قوي للتعديل واشار ياسر إلى ردود الأفعال التي تلقاها على مقاله السابق وكاشفا في الوقت نفسه عن بعض أسرار ما دار بينه وبين الرئيس عندما كان وزيرا للدفاع قال: «بصراحة لا أجد ما يقدح في شخصي ككاتب ينتمي إلى نظام 30 يونيو/حزيران، أن أمهد إذا لزم الأمر لتعديلات دستورية أو إجراءات ذات شأن وطني، أو أن أتداول مع صناع القرار أو صاحب القرار ذاته للاستنارة قبل طرح موضوعات ذات حساسية، لتجنب إحداث تأثيرات سلبية غير مرغوب فيها على المصلحة الوطنية. لكن ذلك – بكل صراحة – لم يحدث، لقد كتبت بوحي من رأسي وبدافع من قناعاتي الشخصية، بدون أن أكون ممهداً لأمر، وبدون ضوء أخضر أو كارت أبيض من «مراجع عليا»، أكثر من ذلك إذا كان لي أن أدعي بعض المعرفة بأسلوب تفكير الرئيس السيسي وآرائه، فإنني أزعم أنه لا يحبذ تعديل الدستور في المواد الخاصة بسنوات المدة الرئاسية، أو عدد المدد، حتى لو كان يرى أن هناك مواد أخرى تحتاج إلى تعديل. وأزعم أن الرئيس لا يريد البقاء في السلطة بعد عام 2022 مثلما أعرف أنه لم يكن يريد الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014. سبق أن كتبت أنني في لقاء مع السيسي في مكتبه حينما كان وزيرا للدفاع بعد 3 أسابيع فقط من ثورة 30 يونيو/حزيران وكان لقاء ليس للنشر، علمت منه أنه يستعد لإذاعة بيان يعلن فيه أنه لن يترشح لرئاسة الجمهورية، وأنه لا يريد الحكم. ورجوته أن يرجئ إذاعة البيان أو يلغي الفكرة من الأساس، فقد تأتي ظروف قاهرة تدفعه إلى خوض الانتخابات تحت ضغط شعبي هائل. وأظن أن غيري من شخصيات مقربة تحدثت معه بالمنطق نفسه، وأخذ برأيها وبكل وضوح أقول: إنه لو كان السيسي يرغب في خوض انتخابات الرئاسة حينئذ، ما كانت لجنة الخمسين قد جارت على صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور، ولا كانت سنوات المدة الرئاسية محددة بأربعة أعوام لا تزيد. أعود فأقول إن تعديل الدستور، بالأخص في المواد التي طرحتها هو – في رأيي ورأي عديدين من رجال السياسة والقانون والفكر والإعلام ضرورة وطنية تستلزم فتح حوار مجتمعي حول فلسفة التعديل – وجوهر التعديلات، والمواد التي سيشملها التعديل، أو الإضافات التي سيتم إدخالها في مواد جديدة. نقطة البدء في رأيي هي مبادرة أعضاء لجنة الخمسين بإصدار بيان يتضمن المواد التي يرون كأفراد أو كمجموعة تعديلها أو إضافتها، لا سيما أنني أعلم كغيري أن رئيس اللجنة تحدث أكثر من مرة عن الحاجة إلى إجراء تعديل، لا سيما في شأن إنشاء مجلس الشيوخ وبالتوازي أظن أن كتلة الأغلبية في مجلس النواب عليها أن تدعو أعضاءها إلى اجتماع للنظر في تشكيل مجموعة عمل تضم النواب وأساتذة في القانون الدستوري لصياغة التعديلات المقترح إدخالها أو الإضافات المطلوبة على الدستور، وربما حان الوقت لأن ينخرط الإعلام المصري بكل وسائله في حوار وطني حول الإصلاح السياسي المنشود هذا العام، بدءا من التعديلات الدستورية وغـــيرها من إجـــراءات لتعزيز حرية الرأي والتعبير، ودعم القوى السياسية وتشجيـــع الحياة الحزبية، من ثم نجد أنه لابد من إجراء التعديلات خلال الدورة البرلمانية الحالية، ويتعين البدء من الآن في الحوار والنظر في المواد المطلوب تعديلها وصياغتها قبل إعداد طلب تعديل الدستور وتقديمه من جانب خُمس أعضاء البرلمان في موعد أقصاه نهاية فبراير/شباط حتى يمكن الانتهاء من مناقشة التعديلات وإقرارها في البرلمان قبــيل العطلة البرلمانية في منتصف العام، تمهيدا لإجراء الاستفتاء والحديث ممتد عن خطوات الإصلاح السياسي».
وإلى المعركة التي تسبب فيها الشيخ ياسر برهامي بفتواه علي صفحته على الفيسبوك برده على سؤال حول جواز تهنئة الأقباط بأعيادهم، المهم أن كريم عبد السلام في «اليوم السابع» قال مخاطبا برهامي على أمل إحراجه: «أنت يا سيد برهامي في قلبك مرض وفي عقلك مرض وفي عينك مرض، وما تفعله ليس سوى سعي خائب لتفتيت المجتمع المصري إلى مسلمين وأقباط، وإشاعة نمط من التفكير الطائفي العنصري البغيض، وهو الجانب التنظيري والفكري الشاذ، الذي يسوغ للجماعات الإرهابية المسلحة أن تعتدي على الكنائس أو أتوبيسات الأقباط المسالمين في ذهابهم لزيارة الأديرة، أو حتى في محالهم وبيوتهم، ومواجهة هذا الفكر المنحرف ليست مسؤولية الجيش والشرطة فقط، بل هي مسؤوليتنا جميعا في دعم الأقباط ومودتهم، وتدعيم أواصر المحبة القائمة بالفعل بين عنصري المجتمع، لأن تدعيم التماسك المجتمعي بين المسلمين والأقباط هو خط الدفاع الأول ضد كلاب «داعش» والمتطرفين المنحرفين، وهو ما يجعل هجماتهم تتحطم تحت أقدام المصريين. أقولها صراحة إن فتاوى برهامي وأشباهه من الغلاظ المتأسلمين أدعياء العلم والحضارة والمدنية، هي أحد الأسباب الرئيسية للكوارث التي نعيشها ولن تنصلح أحوال البلاد إلا إذا تم الضرب على يديه ومحاكمته بتهمة تكدير السلم والأمن، فالفتوى الشاذة لم تكن الوحيدة لهذا الفظ الغليظ القلب، بل سبقتها فتاوى تعكس تطرفه وغلظته مثل تحريم توصيل سائقي الميكروباص والتاكسي للقساوسة إلى كنائسهم، والأفضل في كل الأحوال أن نغيظ الأجلاف الصرحاء الذين يحرمون تهنئة شركائنا في الوطن، وأن نكشف ازدواجية ودهاء من يضعون أقنعة اللياقة والمواطنة للوصول إلى أهدافهم السياسية، وأن نقول من قلوبنا لإخوتنا الأقباط «كل سنة وأنتم طيبين أعياد مجيدة».
وفي مجلة «روز اليوسف» طالب أسامة سلامة بالتضامن مع الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد برهامي وقال تحت عنوان «عقاب برهامي وإساءة الأدب»: «ما يجعل برهامي يعيد ما قاله سابقا باطمئنان أنه يدرك أن كلامه سيحدث فورة غير مؤثرة، سيرد عليه بعض رجال الدين الإسلامي، وسيعترض الأقباط وسيهاجمه عدد من المسلمين المؤمنين بالمواطنة، ثم يهدأ الأمر بعد عدة أيام وننسى ما فعله، وكأن جريمة لم ترتكب أو محاولة لهدم الوطن لم تحدث. برهامي يتحدى الجميع بكلامه: الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف الذين أفتوا بإباحة تهنئة المسيحيين، بأعيادهم حيث دعا مفتى الجمهورية في بيان أصدره منذ أيام «إلى تهنئة الإخوة الأقباط في أعيادهم وعدم الاستماع لفتاوى المتشددين التي تحرم ذلك. وأوضح أنه يجوز شرعا تهنئة غير المسلمين بأعيادهم باعتباره من باب البر الذي تأمرنا به الشريعة الإسلامية، وإن هذا الفعل يندرج تحت باب الإحسان الذي أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعا بدون تفريق». والأهم أن شيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف زاروا البابا تواضروس للتهنئة بعيد الميلاد، ولكن برهامي وصف من يهنئ المسيحيين بأعيادهم بأنه ارتكب فعلا أشر من الزنى وشرب الخمر فماذا سيفعل المفتي وشيخ الأزهر ووزير الأوقاف، إزاء هذه الأقوال التي تجعلهم أمام المسلمين متهمين في دينهم؟ هل يصمتون أم يتخذون موقفا رادعا ضد من فسر الدين على هواه؟ يتحدى برهامي أيضا الدستور والقانون وما مصير البلاغات المقدمة ضد برهامي، التي تتهمه بإثارة الفتنة وتحقير وازدراء أحد الأديان السماوية، وتشبيه المنتمين له بالكفار. تحدى برهامى كل دعاة الدولة المدنية والمواطنة ويخرج لهم لسانه وإذا أرادوا قطعه فعليهم التضامن مع البلاغات المقدمة ضده وخلق رأي عام يحول بينه وبين تحقيق أهدافه الخبيثة».
«لا تخوفني من استخدام عقلي باسم الدين، لا ترهبني من التفكير وتشغيل عقلي باسم الموروث الاجتماعي والجمود الفكري، لا ترجعني ونحن في الألفية الثانية إلى الجاهلية ومحاكم التفتيش. ما زال الشيطان، كما ترى ريهام فؤاد الحداد في «الوطن»، وأعوانه يحاولون السيطرة على الإنسان بتخويفه من إعمال عقله، لتعطيله وتأخيره والنيل منه والسيطرة عليه، عقائدياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً. التفكير صديق الإيمان، وصديق العلم والتقدم والرحمة والتعاون والإنسانية، أما الجهل فعدو جميع ما سبق. لولا أن الخليل إبراهيم عليه السلام، تفكر في ملكوت الله وتأمل وبحث عن الله، ما كنا تعلمنا هذا المعنى الإلهي العظيم، فلو شاء الله سبحانه لهداه عليه السلام إليه، بدون ما مرّ به من رحلة البحث وتتبعه للشمس والقمر، فلما وجدهما آفلين أعرض عنهما كما أعرض من قبل عن أصنام قومه. إن في هذه القصة العظيمة رسالة لنا بالتفكر والتدبّر، فخليل الله لم ترهبه كلمات قومه بأنه يخالف ما وجدوا عليه آباءهم، بل إن تفكره وتدبره كانا سبباً في خير عظيم لبني البشر. كما أن الكلمة الأولى في الإسلام كانت إقرأ (اقرأ معناها تعلم وافهم وتفكر، إقرأ باسم ربك الذي خلق، اقرأ متوكلاً على الله وهو سيهديك، فهو الذي خلقك يا إنسان، وعلمك ما لم تكن تعلم). كم من عالم وباحث ومنظر ومصلح قد حُورب باسم الدين، بل إن الرسل والأنبياء اتهمهم الجهلاء بالخروج عن دين الآباء والأجداد في الأزمنة الغابرة. حرية التدبّر واعتناق الأفكار أو الانتماء إليها، قد كفلها الله لكل بني البشر، ولم يجعل لأحد وصاية على الآخر، ولا يؤخذ أحد بذنب الآخر، ولا ولاية لأحد على الآخر. لهذا ليُعْمِلْ كل إنسان عقله، ويبحث ويوازن الأمور، ويقارن الأفكار، ليختار ما يقنع به ويطمئن إليه قلبه وذهنه. إن أفظع الأغلال وأقبح القيود تلك التي تكبل الدماغ وتخيفه وترهبه، أدمغتكم تخصكم وحدكم، فكروا واستعينوا بهدى الله، تتضح أمامكم كثير من الحقائق. جملة «لا تناقش ولا تجادل» يجب ألا يكون لها وجود في قاموس البشر. أن إعمال العقل والتدبر يجعلك متفهماً لغيرك، مستوعباً له، قابلاً لمعنى الاختلاف وتعدّد طرق الفهم للموضوع الواحد، فتكون أقل تعصباً وعناداً وأقرب للاعتدال والاتزان، ومن ثم الاستفادة والإفادة. يا صديقي، لا تأخذ الأقوال المأثورة والأمثال التراثية من المُسلّمَات، ولا تعتنق أفكار غيرك لمجرد أن أتباعه كُثر ولا تسلمن عقلك لكائن من كان، ولا يغرنك زخرف القول وتأنق صاحبه، ولا تعتقد أن كل الاكتشافات العلمية والآراء البحثية ولا التنظيرات الاجتماعية نهائية قاطعة، فكل يوم هذا الكون في جديد، عقلك هو أثمن ما فيك، وأهم ما بك، فاهتم بصناعته، ولا يرهبنك أحد ولا تخف. تذكر أن إعمال العقل فرض وواجب ولا تنسَ أبداً يومك الأول في هذا العالم عندما جمع الله لك سائر مخلوقاته وأمرهم بالسجود لعظمته سبحانه وإعجازه في خلْقِكَ يا أيها الإنسان. عقلك هذا هو ما جعل إبليس يناصبك العداء إلى يوم يبعثون، فلا تجعله يتغلب عليك بتعطيله أو إلغائه».
أما خالد منتصر في «الوطن فيقول: « قرر باعة الكتب القديمة في سور الأزبكية، إقامة مهرجان موازٍ لمعرض الكتاب، يقام بعد انتهائه، ولديهم كل الحق في غضبهم، ونحن معهم في حزنهم من المعاملة الجافة التي تتعامل بها الجهات المسؤولة، أنا وغيري ممن تربوا على اقتناء الكتب النادرة من هذا السور العتيق نريد حلاً يشترك به هؤلاء الباعة في معرض الكتاب، هم اختاروا تلك المهنة الشريفة التي يجب تقديرها، ويجب معها وضعهم على رؤوسنا وتكريمهم، بدلاً من طردهم، هم اختاروا أن يبيعوا كتباً في بلد لا يقرأ، اختاروا تلك المخاطرة بكل حب ورضا وقناعة، كان الأسهل والأكسب والأربح تجارة أي شيء، من الأدوات المدرسية حتى الحشيش، كله مباح ومتاح أمامهم، حتى التسول في الإشارات أكثر ربحية ودخلاً من تجارة الكتب القديمة، لكنهم أصروا حتى بعد طردهم من مكانهم القديم، فهل تلك هي المكافأة؟ إنهم ينتظرون المعرض من السنة إلى السنة، والمعرض هذا العام، وأتمنى له النجاح، ما زال يستكشف ويختبر مكانه الجديد والبعيد، الذي سيضيف أعباء مادية ضخمة على هؤلاء الغلابة، فكيف نضاعف ثمن المتر لهم؟ وكيف نطلب عدم دخول كتاب واحد بعد بداية المعرض؟ إنه حكم بالإعدام عليهم، أنا مع الدولة في محاربة قرصنة الكتب، راقبوهم لكن لا تمنعوهم، وإلا سنكون كمن منع تناول اللحم نهائياً بعد تناول مواطن للحم فاسد، إنه ليس فرماناً، والثقافة «مش ناقصة حصار وإنهاك»، نحن نمد خراطيم التنفس الصناعي إليها، فيا ليتنا لا نغلق أسطوانة الأوكسجين نفسها، لسنا ضد التنظيم ولكننا ضد التعسف، أحترم بائعي الكتب في الأزبكية وأشعر ويشعر معي كل مثقف وقارئ حقيقى تجاههم بالامتنان والجميل، هؤلاء ليسوا بلطجية ولا قطاع طرق، لا بد أن نتعامل معهم من هذا المنطلق، الكتب أسعارها نار، ومن نريد تثقيفه وتنويره أغلبهم فقراء ومتوسطو الحال، لا نريد وضعهم في أغلال أكثر صلابة، وقيود أضخم سجناً وشللاً وموتاً، لا تبنوا سوراً أمام سور الأزبكية، لا نريد زنزانة للكتاب بل نريد البراح، وألا يكون الكتاب للقادر مادياً بل للقادر ثقافياً».
«كان متوقعًا مع سقوط أول رئيس حي في قبضة الرقابة الإدارية أن يرتدع البقية ويلتزموا بمزيد من النزاهة والشفافية ونظافة اليد، التي يُفترض، كما يرى عمرو جاد في «اليوم السابع»، توافرها في كل مسؤول أو موظف حكومي، هذا لم يحدث، ويتساقط كل شهرين واحد جديد، ما السر هنا وما الذي يجعل هؤلاء واثقين من أن فسادهم لن يفتضح في النهاية؟ نحن أمام ظاهرة إدارية وقانونية تحتاج لأكثر من جهود الأجهزة الرقابية، هناك رأى يميل لوجود ترهلات قانونية ولوائحية في علاقة المسؤول بالجمهور، بحيث يصبح مطلوبًا من المواطن أن يكون خبيرًا في دهاليز القانون أو لديه واسطة كبيرة أو يلجأ للرشوة في النهاية، رأى آخر يذهب لتوقع معركة طويلة جدًا مع الرشوة، بعدما صارت ثقافة ترسخت منذ عقود في الجهاز الحكومي للدولة المصرية بفعل غياب الحوكمة، وتضارب المصالح وتغول السلطات المختلفة، تلك التصورات يجب ألا تغيب عن العقول التي تقود عملية الإصلاح الإداري، يجب أن يسألوا أنفسهم: إلى متى سيتساقط تنفيذيون كبار في قضايا فساد لا نعلم ماذا أفسدوا قبلها؟».
وإلى هزيمة النادي الأهلي أمام فريق بيراميدز، ما أثار ضجة هائلة لدى العديد من الصحافيين من غير محرري الرياضة في الكتابة عما اعتبروه أزمة تسبب فيها رئيس مجلس الإدارة محمود الخطيب ومدير الكرة السابق حسام البدري، وفي «الأخبار» استنكر أحمد جلال وهو زملكاوي شماتة الزملكاوية في الأهلي وقال: «بعض الزمالكاوية أقاموا الأفراح والليالي الملاح بعد هزيمة الأهلي أمام بيراميدز، والمثير للدهشة أن الزمالك ليس طرفا في الموضوع، ولكنها الشماتة وأعوذ بالله من الشماتة، هي التي دفعت الملايين إلى السهر حتى الصباح يتحدثون عما يسمونه بفضيحة القرن وكل قرن، وسقوط الشياطين الحمر بأقدام لاعبي فريق نونو لم يكمل سنة واحدة من عمره. أما حكاية ظهور عبدالله السعيد في الوقت القاتل وقيادته للبرامزة فقد كانت هي الفقرة الرئيسية في برنامج التحفيل على الأهلاوية الأشقاء، وباعتباري «زملكاوي محترم» أعلن بكل صراحة ووضوح أنني أرفض الشماتة ولا يعجبني التحفيل تعجبني فقط اللعبة الحلوة التي جاء منها هدف عبدالله السعيد».
وفي «الوطن» عبر رئيس تحريرها محمود مسلم عن غضبه بمهاجمة محمود الخطيب ومدير الكرة السابق حسام البدري وقال: «المؤكد أن الكابتن حسام البدري يتحمل مسؤولية في ما يحدث في الأهلي الآن، فمعظم اللاعبين المتميزين في الزمالك وبيراميدز والدوري المصري رفضهم «البدري» عندما كان مديراً فنياً للأحمر وهم: في بيراميدز، محمد حمدي كينو علي جبر محمد فاروق وعبدالله بكري. وفي الزمالك يوسف أوباما عمر السعيد ومحمود عبدالعزيز. وفي سموحة ياسر إبراهيم، أما الأخطر فهو نجم فريق العين حسين الشحات، الذي اعترف في حواره مع الإعلامي سيف زاهر بأنه وقّع مرتين من قبل للأهلي وقد رفضه «البدري»، بل إن المتغطرس رفضه مرة ثالثة منذ سنوات عندما لقطته عين نجم الأهلي السابق وائل رياض «شيتوس»، كما استطاع البدري بعناده أن يقضي على معظم اللاعبين الموهوبين في الفريق، ولم ينظر سوى تحت قدميه عندما كان يفوز في الدوري الضعيف الانتخابات جاءت بالخطيب وبقائمته 12/صفر وانتظر عشاق الأحمر أي قرارات لإصلاح أوضاع الكرة، لكن مجلس الإدارة «ودن من طين وأخرى من عجين».