بريطانيا: دراسة تؤكد أن غزة كانت الحافز الأبرز لمشاركة الناخبين العرب في الانتخابات البرلمانية

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت دراسة صدرت مؤخراً في لندن أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة كانت أبرز الدوافع الهامة للجالية العربية في المملكة المتحدة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لإسماع صوتها عبر صناديق الاقتراع.
وفي تصريح لـ”القدس العربي”، أوضح الدكتور محمد حيدر- الذي أعدّ الدراسة بناء على استطلاع للرأي أجراه في أوساط الجالية العربية – أن الشعور بالتهميش أيضاً كان من محفزات المشاركة في الانتخابات التي جرت في شهر يوليو/ تموز الماضي. وأضاف أن “هناك عدة استبيانات أخرى قامت بها مجموعات من الجالية العربية، لكن الاستطلاع الأخير الذي قمنا به بالتعاون مع “منصة العرب في بريطانيا”، كان أكثر دقة من حيث المنهجية العلمية لاستخلاص معلومات مهمة، حيث بلغ مجموع الذين أجابوا عن الأسئلة الموجهة إلى الجالية 320 شخصاً وهي عيّنة كافية من الناحية الإحصائية لاعتبارها ممثلة لرأي الجالية والخروج بخلاصات محددة، ورغم أن الثقل الأكبر من مجتمع الجالية العربية يعيش في لندن، لكن الدراسة لم تنحصر في العاصمة، بل شملت معظم مقاطعات بريطانيا وطالت فئات الشباب بشكل أساس، إضافة إلى فئة متوسطي العمر وكبار السن، وكانت نسبة مشاركة الذكور 60 % مقابل 40 % للإناث”. وحسب دراسة النتائج، يضيف الدكتور حيدر، فإن الناخبين المستطلعة آراؤهم صوتوا في الانتخابات لصالح الأحزاب والمرشحين المستقلين وفق الترتيب التالي: حزب الخضر في الطليعة ثم يليه كل من حزب العمال، وحزب العاملين، ثم للمرشحين المستقلين والليبراليين الديمقراطيين، ثم للحزب الوطني الإسكتلندي وحزب المحافظين، ويأتي في آخر القائمة حزب الإصلاح”.
وأوضح 70 % من المستطلعين أن من صوتوا لهم لم يفوزوا، مقابل 30 % أعلنوا عن فوز مرشحيهم، لكن معظمهم بنسبة 60 % كانوا راضين جداً عن النتيجة”.
وبشأن الحافز الأبرز للمشاركة، فقد أعلن 80 % أن أحداث غزة كان لها بالغ التأثير في قرارهم بالمشاركة في التصويت”.
وخلص الدكتور محمد حيدر إلى القول: “إن نتائج هذه الدراسة تفتح أمامنا آفاقاً رحبة للتركيز عليها على نواحٍ مهمة جداً في أوساط الجالية العربية، ومنها العمل على وضع آلية لاستيعاب العملية الانتخابية على المستوى السياسي والاجتماعي في البلد لتوعية الناس على أهمية المشاركة في العملية الانتخابية، ثم تحديد أوجه النشاط الذي ينبغي التركيز عليه لتكون الجالية مؤثرة على أرض الواقع، فهل تكون الأولوية للنشاط الاجتماعي، أو السياسي، أو التطوعي، أو الاقتصادي؟ ومن يحدد ذلك؟”.
وأوضح أن “ما سبق يدفعني إلى الخروج بنتيجة مهمة جداً هي ضرورة وجود إطار يجمع المجموعة العربية لتستطيع تحديد ماهية ثوابتها وأهدافها المستقبلية، فهذا أمر في غاية الأهمية استناداً إلى الطريقة العلمية، ونظراً إلى أن الجاليات العربية منقسمة فيما بينها، فينبغي أن يكون لدينا كيان جامع يجتمع فيه الجميع تحت مظلة واحدة بغض النظر عن البلد أو الخلفية السياسية التي ينتمي إليها أبناء وبنات الجالية العربية، لذا ينبغي أن نعمل في إطار عربي متوازن يتسم بحسن العلاقات مع الجاليات والسفارات العربية في بريطانيا بعيداً عن الخلافات الموجودة في العالم العربي”. وختم الدكتور حيدر بالدعوة إلى استقطاب جيل الشباب العربي وتوجيهه الإيجابي نحو الاختصاصات التي تخدم الصالح العام، بحيث يشكل هذا الجيل الشبابي ذات الاختصاص، مفاصل حيوية في أوساط الجالية لها تأثيرها الكبير، فالجيل الجديد هو على درجة عالية من الجهوزية للقيام بخطوات مؤثرة داخل المجتمع”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية