باريس-»القدس العربي»: في أيلول/سبتمبر الماضي، دعا وزير التعليم الوطني الفرنسي جان ميشيل بلانكير إلى ارتداء «زي جمهوري» داخل المؤسسات التعليمية في البلاد. وقتها اكتفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالحث على «الحس السليم» قائلاً إنه لا يتدخل في كل شيء، وذلك فيما يتعلق بموضوع حركة «الإثنين 14 سبتمبر» والتي تهدف إلى مكافحة المضايقات والانتقادات التي تتعرض لها الفتيات المراهقات بسبب لباسهن.
وهو موقف يبدو أن الرئيس الفرنسي قد أعاد النظر فيه. فرداً على سؤال حول ارتداء ما يُسمى Crop-top (قميص قصير) في الشارع أو في المدرسة، خلال مقابلة مع مجلة «إيلي» الفرنسية نُشرت يوم الخميس الماضي، أوضح إيمانويل ماكرون أنه ضد هذا النوع من اللباس وأن «اللباس اللائق» هو الذي يجب ارتداؤه في المدارس. وقال ماكرون: «في المنزل أو مع الأصدقاء، هذا شيء. وفي المدرسة فإن اللباس اللائق مطلوب لكل من الفتيات والفتيان. أنا لست مدافعا عن الزي الرسمي، لكن أي شيء يشير إلى هوية أو رغبة في الصدمة أو الوجود لا مكان له في المدرسة». وقد أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي هذه ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك من قبل العديد من الشخصيات السياسية. فعلى مستوى الحكومة قالت مارلين شيابا، كاتبة الدولة المكلفة بالمواطنة، في تصريح إذاعي إنها لا تريد أن تدخل في جدال مع الرئيس ماكرون حول موضوع مع أو ضد ملابس crop-top.
وهو موقف حساس بالنسبة لشيابا كاتبة الدولة السابقة المسؤولة عن المساواة بين المرأة والرجل، التي دعمت في ايلول/سبتمبر الماضي بشكل لا لبس فيه حركة «الاثنين 14 سبتمبر».
وقد قررت العديد من الفتيات الصغيرات في جميع أنحاء فرنسا ارتداء تنانير صغيرة بشكل عفوي، وذلك لتأكيد حريتهن في مواجهة الأحكام والأفعال المتحيزة ضد المرأة.
وانتقدت عدة شخصيات تصريح إيمانويل، حيث وصف زعيم اليسار الرديكالي جان ليك ميلانشون الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه «خميني فرنسا». وقال «يوجد مفكران فيما يتعلق بالأزياء.. آية الله الخميني وإيمانويل ماكرون، الذي قرر أن يحدد الملابس اللائقة التي يجب أن ترتديها الفتيات والشابات».