الناصرة – “القدس العربي”:
تنتظر إسرائيل أن يأتي الرئيس الروسي فلادمير بوتين اليوم وبيده “هدية” جديدة لها تتمثل بالعفو عن مواطنة إسرائيلية حكم عليها بالسجن سبع سنوات بعد إدانتها بتناول المخدرات، ويحلم ذووها بأن ترافقه في طائرته.
وقضت محكمة روسية في 11 تشرين الأول/ أكتوبر بسجن نعماه يسسخار (25 عاما) سبع سنوات ونصف لإدانتها بتهريب المخدرات بعدما عثر على المخدرات في حقيبتها أثناء وصولها إلى موسكو من الهند في طريقها إلى إسرائيل في نيسان/إبريل الفائت. وعادت للبلاد أمس يافا يسسخار والدة الفتاة الإسرائيلية نعماه يسسخار من روسيا بعدما مكثت في موسكو منذ شهر قريبا من ابنتها السجينة.

وعلى خلفية تسريبات وشائعات حول قرب الإفراج عن يسسخار بعد تدخل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قالت والدتها للصحافيين في مطاربن غوريون في تل أبيب أمس إنها مضطرة للصمت والاكتفاء بالتمني بأن هذا ما سيحدث، معتبرة الثرثرة مضرة وتهدد احتمالات إطلاق سراح ابنتها.
وتابعت باكية: “تركتها هناك وحيدة وهذا الأسبوع سنعلم متى سيفرج عنها، ولذا أدعو كل معارف وأصدقاء نعماه التوقف عن النشاط من أجل الإفراج عنها وذلك احتراما للرئيس الروسي بوتين، وأريد مصافحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتقديم الشكر له على مساعيه. أتمنى أن يصدر بوتين عفوا عنها ويعيدها للبيت بأسرع وقت ممكن”.
نتنياهو شعر أن الرئيس الروسي يبدي استعدادا حقيقيا للتوصل لـحل وهو اليوم متفائل أكثر
يشار إلى أن نتنياهو كان قد قال في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته أول أمس إنه تحدث يوم الخميس الماضي مع بوتين، موضحا أنه شعر أن “الرئيس الروسي يبدي استعدادا حقيقيا للتوصل لـحل وأنا اليوم متفائل أكثر، ولا أستطيع الكشف عن تفاصيل لكننا نواصل العمل من أجل تأمين عودة يسسخار للبيت وحتى ذلك نبقى نشد على أيدي أقربائها”.
وسادت أجواء تفاؤل في إسرائيل بعودة يسسخار للبلاد بعد هذه التصريحات. وقال تقرير إعلامي إنها ستعود للبلاد في طائرة الرئيس الروسي بوتين الذي سيصل البلاد بعد غد الخميس للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ 75 عاما على تحرير معسكر أوشفيتس البولندي من أيدي النازيين.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في روسيا قولها إن بوتين سيعفو عن يسسخار عشية زيارته لإسرائيل رغم أن الأخيرة لم تستجب لطلب موسكو بتسليمها معتقلا روسيا متهما بالقرصنة وتم تسليمه للولايات المتحدة بناء على طلبها قبل نحو الشهرين. وكانت صحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من نتنياهو قد نقلت عن مصادر سياسية قولها إن التصريحات الإعلامية والشائعات حول قرب موعد إطلاق سراح نعماه يسسخار من شأنها أن تمس بمساعي الإفراج عنها.
كما قالت هذه المصادر إن التصريحات المتكررة حول موضوع نعماه يسسخار بما فيها تصريحات نتنياهو نفسه من شأنها أن تلحق الضرر بالقضية، وتساءلت لماذا الثرثرة وأي منفعة تحققها ولماذا لا نتحلى بالصبر لعدة أيام؟ وقال أحد المصادر الإسرائيلية إن الثرثرة سبق وتسببت بضرر لـيسسخار بعدما كان من المفترض الإفراج عنها بعد تقديم التماس قضائي من قبلها لمحكمة روسية، لكن التصريحات في إسرائيل وقتها حالت دون صدور قرار في صالحها فتم رفض الاستئناف القضائي.
وحذر أن استمرار الثرثرة من شأنه أن يعرقل مساعي الإفراج عنها من خلال عفو رئاسي يصدر عن الرئيس الروسي بوتين. وسيشارك بوتين بالاحتفالية الخاصة بذكرى تحرير معسكر أوشفيتس مع نحو 40 رئيسا ومسؤولا من دول العالم، بعضهم سيزور أراضي السلطة الفلسطينية ويلتقي الرئيس عباس خلال الزيارة.
وتعتبر وزارة خارجية الاحتلال أن الاحتفالية ستكون بحجم كبير لا يقل عن حجم مراسيم تشييع رئيسي الحكومة السابقين إسحق رابين وشيمون بيريز. وقالت شرطة الاحتلال إنه من ضمن استعداداتها لحماية الاحتفالية التي ستتم في متحف “الكارثة والبطولة” في القدس المحتلة إنها ستدفع بـ 11 ألف من عناصرها للمدينة.
وكشفت القناة الإسرائيلية 13 البرنامج الغذائي المعد للرؤساء والأمراء والمسؤولين الأجانب ممن سيشاركون في الاحتفالية، وقالت إن بعضهم طلب تأمين أنواع معينة من النبيذ ومن فواكه البحر وغيرها داخل أجنحتهم الفندقية حيث سينزلون خلال زيارتهم البلاد.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في أبريل/ نيسان 2019 عن استعادة رفات أحد جنوده المفقودين في لبنان منذ اجتياحها لبنان في عام 1982، وذلك عبر “دولة ثالثة” ولاحقا تبين أنها روسيا. وتم نقل جثة الجندي، زخاريا باومل، المولود في الولايات المتحدة بعد 37 عاما من فقدانه في معركة السلطان يعقوب في سهل البقاع اللبناني قرب الحدود السورية يومي العاشر والحادي عشر من حزيران/يونيو 1982 حيث كان يقود إحدى الدبابات الإسرائيلية. وكان واحدا من ثلاثة جنود لا يزالون في عداد المفقودين منذ هذه المعركة، لكن رفاته عادت قبل شهور على متن طائرة إسرائيلية من دولة ثالثة تولت الوساطة مع لبنان، وشارك في العملية وكالات المخابرات الإسرائيلية.
بالتزامن أطلقت أمس عائلة الجنديين الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ عدوان “الجرف الصامد” في 2014 هدار غولدين وأورون شاؤول حملة بهدف زيادة الضغوط من أجل استعادتهما.