بعد إقالة 65 من قادة الصفين الأول والثاني… خامنئي يقيل القائد العام للحرس الثوري

محمد المذحجي
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: في خطوة اعتبرت مفاجئة، بعد مضي أسبوعين، على تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية الحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية، أقال المرشد الأعلى والقائد العام للقوات المسلحة الإيراني، علي خامنئي، قائد الحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، من منصبه، وعيّن مكانه العميد حسين سلامي (سلاميان)، وبما أن القانون ينص على أنه يجب أن تكون رتبة القائد العام للحرس الثوري لواء، فمنحه خامنئي رتبة اللواء.
وهنّأ الرئيس الإيراني حسن روحاني، تعيين حسين سلامي لمنصب القائد العام لقوات الحرس الثوري، معرباً عن أمله بأن تشهد الحكومة والحرس الثوري علاقات أفضل خلال فترة مسؤوليته.
وسبقت إقالة اللواء محمد علي جعفري، إقالة أكثر من 65 من قيادات الحرس الثوري من الصفين الأول والثاني من قبل المرشد الأعلى الإيراني، واعتبر العديد من المحللين الإيرانيين هذه الإقالات بأنها تمثل إنتهاء سيطرة الجيل الأول للحرس الثوري على المناصب القيادية.
ويوضح عدم انخراط حسين سلامي في الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني وخاصة فيما يتعلق بالخلافات بين الحكومة والحرس الثوري، سبب ترحيب وارتياح حسن روحاني بهذا التغيير، ويعرف حسين سلامي بتصريحاته المثيرة في السياسة الخارجية خاصة ضد سياسات الولايات المتحدة، وفي ما يتعلق بإزالة إسرائيل من خريطة العالم.
واتخذ خامنئي خطوات عدة لتخفيف التوتر في البيت الداخلي الإيراني نظراً للظروف الراهنة الحساسة والخطيرة التي تمر بها البلاد، ومنها تأسيس غرفة الحرب الاقتصادية، وتكثيف اجتماعات المجلس التنسيقي لرؤساء السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية التي تعقد عادة بحضور خامنئي، فضلاً على أن المرشد الأعلى قلص بشكل كبير من انتقاداته لحكومة حسن روحاني خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد فرض العقوبات المشددة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

روحاني يرحب ويأمل في تعاون أفضل بين الحكومة والحرس

وبما أن حسين سلامي لا يتمتع بشخصية قيادية قوية بين باقي قادة الحرس الثوري، من غير المتوقع أن تشهد قدرات الحرس الثوري تطوراً في الجانب الداخلي خاصة فيما يتعلق بقسم الحروب الناعمة والأمن الداخلي، وهذا ما ترحب به حكومة روحاني أيضاً.
وفي المقابل ونظراً لسوابق حسين سلامي، سيشهد الحرس الثوري تطوراً ملحوظاً في الجانب العسكري خاصة فيما يتعلق ببرنامج إيران الصاروخي المثير للجدل والاستخبارات الخارجية، وسيزيد تعيين سلامي المعارك الدائرة في سوريا والعراق تعقيداً، ويظهر ذلك مرة أخرى بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تعتمد استراتيجية إبعاد النيران عن حدودها ومن خلال نقل المعارك إلى مناطق أخرى، والساحة المرشحة لأي تصعيد محتمل هي سوريا ولبنان.
ويتوقع المراقبون بأن حسين سلامي سيكون متحدثاً أكثر إثارة باسم الحرس الثوري، وأنه سيطلق دعاية إعلامية أكبر ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأصدر خامنئي حكماً شكر فيه خدمات اللواء محمد علي جعفري في قيادة الحرس الثوري وعين بموجبه حسين سلامي قائداً عاماً للحرس الثوري، كما أصدر حكماً منفصلاً عين بموجبه اللواء محمد علي جعفري مسؤولاً لمقر بقية الله الثقافي الاجتماعي.
وجاء في الحكم إنه «ونظراً لرغبتك في التواجد بالحقل الثقافي ولعب دور في الحرب الناعمة، وبعد تقدير جهودك الجديرة إبان تصديك لقيادة الحرس الثوري فإنني أعينك مسؤولا عن مقر بقية الله الثقافي والاجتماعي».
كما جاء في حكم تعيين اللواء حسين سلامي قائدا للحرس الثوري «ونظراً إلى رأي اللواء محمد علي جعفري بضرورة التغيير في القيادة وبعد التقدير للخدمات القيمة والجسيمة والخالدة التي قدمها على مدى عقد من الزمان، وكذلك ونظراً إلى كفاءتكم وتجاربكم القيمة في الإدارة العامة وتصديكم للمسؤوليات المختلفة في الأجهزة الثورية والجهادية والشعبية للحرس، قررت منحك رتبة لواء وتعيينك قائدا عاما للحرس الثوري».
وإلى ذلك، عقد مجلس النواب الإيراني أمس الأثنين اجتماعاً مغلقاً لبحث القرار الأمريكي في إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.
وفي الرد على ذلك كان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد اعتبر قيادة القوات الأمريكية في منطقة غرب آسيا (سنتكوم) والقوات التابعة لها ضمن المنظمات الإرهابية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية