بعد اتفاق على التناوب التلقائي: هل وصلت المفاوضات بين نتنياهو وغانتس إلى طريق مسدود أمام حكومة طوارئ؟

حجم الخط
0

هل لا تزال العقدة هنا؟ وصلت المفاوضات الائتلافية بين “أزرق أبيض” والليكود، التي بدأت بالقدم اليمنى، يوم أمس، إلى طريق مسدود. والمواضيع البارزة قيد الخلاف هي بسط السيادة على يهودا والسامرة وتعيين أدلشتاين رئيساً للكنيست.

في موضوع بسط السيادة في يهودا والسامرة في إطار خطة القرن للرئيس ترامب توضح أوساط الليكود بأن الموضوع مثابة “على جثتي”. ويؤكد الحزب بأن العمل على بسط السيادة هو طلب كان واضحاً لـ”أزرق أبيض” منذ بداية الطريق. والحزب غير مستعد لأن يكون لـ”أزرق أبيض” حق فيتو في هذا الشأن.

موضوع آخر دار خلاف حوله هو تعيين رئيس للكنيست من بين رجال الليكود. يصر الليكود على أن يعين يولي أدلشتاين للمنصب، ولكن رجال “أزرق أبيض” يعارضون ذلك. واقترح ممثلو غانتس إبقاء حقيبة الخارجية لدى الليكود مقابل أخذهم منصب رئيس الكنيست، وهو اقتراح رفضه الليكود رفضاً باتاً. وفي أثناء ذلك اليوم اقترح ممثلو “أزرق أبيض” إعادة حقيبة الخارجية لليكود مقابل حقيبة الصحة، ولكن رفض الوزير ليتسمان القاطع قوّض احتمالاً مثل هذا الاقتراح.

نقطة أخرى خلافية، وهي هوية وزير العدل من بين رجال “أزرق أبيض”. يعارض الليكود بكل حزم تعيين آفي نيسنكورن في المنصب، ويشرح بأنه تخلى عن الحقيبة شريطة أن يكون مرشحاً متفقاً عليه بين الطرفين. ووافق الحزب على أن يكون النائب حيلي تروبر في المنصب.

إضافة إلى ذلك، يوضح الليكود بأنه لم يتخل بعد عن حقيبة الاتصالات. وبخلاف الوعد الانتخابي، لن يتلقى بركات حقيبة المالية، ولن يحظى بينيت بأي حقيبة كبيرة (الخارجية/المالية وما شابه) وسيضطر إلى الاكتفاء بحقيبة أصغر كالتعليم.

ونشر بيني غانتس بعد الظهر تغريدة عن المأزق الذي وصل إليه الطرفان، فكتب يقول: “وعدتهم وأنا أعدكم أنتم أيضاً بأننا مستعدون لاتخاذ خطوات قاسية لمنع انتخابات رائعة. وسنعمل على تشكيل حكومة تواجه وباء كورونا وآثاره ولكننا لن نتنازل في موضوع حماية سلطة القانون وحماية الديمقراطية في إسرائيل. وقالت مصادر في “أزرق أبيض” لـ “إسرائيل اليوم”: “نواصل الإصرار على موقفنا. عليهم أن يفهموا بأن هذه ليست حكومة يمين بل حكومة طوارئ ولن تكون مناصب وزراء للجميع”. يقول الليكود بالمقابل هناك حوار بين الطرفين ولكن لا يوجد تقدم في هذه اللحظة.

غضب أعضاء الليكود

علمت “إسرائيل اليوم” بأنه حسب اقتراح الليكود، ومن أجل التأكيد من أن ينقل نتنياهو الحكم بالفعل في تشرين الأول 2021 إلى غانتس، سيدلي الزعيمان معاً اليمين القانونية لرئاسة الوزراء منذ الآن، ويتقرر أن يبدأ غانتس ولايته في الموعد المحدد دون حاجة إلى أداء اليمين القانونية مرة أخرى، بحيث ينتقل الحكم إليه تلقائياً. وحسب هذا المشروع، لن تكون حاجة لإقرار تعيين غانتس في الكنيست مرة أخرى أو لباقي الوزراء الذين يتبادلون المناصب في إطار الاتفاق. هكذا، بحيث إنه إذا قرر نتنياهو حل الكنيست قبل الوقت الذي تقرر للتبادل بينه وبين غانتس، سيتولى غانتس منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية. ومن أجل تنفيذ هذه الخطة هناك حاجة لإجازة قانونيين قبل أداء الحكومة اليمين القانونية.

تنطلق في الليكود أصوات ضد الاتفاق المتوقع مع “أزرق أبيض”، ولا سيما على خلفية حقيقة أن الحقائب الوزارية ستوزع بين الطرفين بالتساوي. في هذا الوضع، فإن كل نائب في كتلة غانتس تقريباً سيعين وزيراً، بينما سيضطر أعضاء الليكود للاكتفاء بعدد قليل من الحقائب. الوحيد من بين أعضاء الليكود الذي تجرأ حتى الآن على الانتقاد علناً هو النائب ميكي زوهر الذي كتب على “تويتر”: “حكومة الوحدة أمر مهم، ولكن ليس بكل ثمن، لا يحتمل أن 19 نائباً سيحصلون على 17 حقيبة وثلاث لجان”.

ورد مسؤول في الليكود على ذلك فقال: “هذه هي الصفقة. اتفقنا مسبقاً بأنه يكون التوزيع متساوياً ولا يهم كم منهم سيأتون. لو لم نتفق على ذلك لما جاءوا”. وأضاف: “عندنا لا يرون إلا المشاكل. حتى قبل لحظة أرادوا العمل على قوانين شخصية ضد نتنياهو، والآن هم مستعدون لتشريع قانون يسمح له بأن يكون عضواً في الحكومة رغم لائحة الاتهام. وهم يقطعون طريقاً طويلاً وثمة أثمان يجب دفعها”.

بقلميهودا شليزنغر وآخرين

 إسرائيل اليوم 31/3/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية